حلوى من إنتاج الطبيعة وليست من صنع البشر
انفرد العراقيون بها
وتفننوا في إضافة المطيبات والمشهيّات لها
( وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ )

انفرد العراقيون بصناعة حلوى "المن والسلوى"، التي ورد ذكرها في القرآن الكريم وبعض الكتب السماوية، وتفننوا في إضافة المطيبات والمشهيّات لها؛ حتى غدت مطلب كل من يزور بلدهم.
وهذه الحلوى التي يسمونها "من السما" من إنتاج حشرة تسمى (المن)، حيث تفرز هذه الدويبة مادة صمغية داكنة الخضار أثناء مواسم تكاثرها في فصل الخريف فتتجمع على أوراق أشجار البلوط وأشجار الجوز الشاهقة على شكل قطع متفاوتة الحجم يقوم الأهالي برحلة البحث عنها وتجميعها بأكوام تتراوح أحجامها بين 4 إلى 10 كيلوغرامات.
وتتمتع بقيمتها الغذائية التي تنشّط الجهاز العصبي، وتفيد في تحفيز الذاكرة وخصوصا لكبار السن؛ مثلما تمنح العقل حيوية واتقادا. يقول أبوعمر، صاحب محل حلويات :
هذه الحلوى هي من صنع الطبيعة.. فلا بذور أو شتلات؛ وليس للبشر فيها أي دخل سوى التصفية، وإضافة المطيبات أو الكرزات كالجوز واللوز والفستق والهيل، لذلك فإن الطلب عليها شديد؛ ودائما ما نشكو لأصحاب المصانع قلة ما يسوقوه لنا؛ لكنهم يعتذرون بأن الكمية التي يجمعها المزارعون أو الفلاحون في الموسم هي أطنان قليلة لا تكفي حاجة المحافظات العراقية؛ وهناك من يضارب في سعرها للتسويق الخارجي.
مردود مالي يستحق المغامرة غالبا ما تكتنف رحلة جني محصول (من السما) الكثير من المخاطر؛ لأن البحث عنه يكون في المناطق البعيدة المنعزلة في الجبال؛ حيث الحيوانات المفترسة؛ والمهربون لكن المردود المادي يستحق المغامرة.
فحين يعود الرجال بصناديقهم المحملة بالمادة الأولية تهب لاستقبالهم النساء لترتيبها ووضعها في أكياس معدة لهذا الغرض وبأوزان معروفة لتسهيل عملية البيع إلى التجار الذين ينتظرهم أصحاب المعامل بفارغ الصبر.وللعلم فإن عملية تصنيع هذه الحلوى تستغرق أياما، حيث توضع المادة الخام في قدور كبيرة، ويضاف إليها الماء لتغلي جيدا؛ ثم تصفى مما علق بها من شوائب ومن بقايا ورق الأشجار؛ ويضاف لها بياض البيض لإعطائها اللون المميز إذ إنها تكون عادة بلون الدبس، ثم يضاف لها الطحين خوفا من سيلانها وتقطع حسب ما يراه صاحب المعمل أو حسب ما يريده الزبائن؛ لتصبح الهدية الأجمل أثناء التزاور أو السفر.
ولذلك لا أحد يقبل هدية ممن يعود من العراق إلا علبة (من السما) ويفضل أن تكون عليها الماركة المفضلة (صنع في السليمانية).
"من السما" حلوى انفرد العراقيون بصناعتها منذ عقود المن والسلوى او "من السما" كما يسميها العراقيون حلوى اشتهر العراق بصناعتها منذ عقود بعيدة .. المكون الأساسي لهذه الحلوى هي مادة طبيعية يجمعها الفلاحون من على أوراق الشجر وخاصة شجر البلوط في جبال شمال العراق بعدها تباع الى مصانع الحلويات .. هذه المادة الخام هي عبارة عن مادة صمغية لزجة تميل الى اللون الأخضر.
اولى الخطوات لتصنيع هذه الحلوى تبدأ بغربلة وتصفية المادة الخام من الشوائب بعدها تتم عملية التنقية تليها مرحلة غلي المادة مع الماء في قدر كبير لفصل اصغر الشوائب ثم تتم بعد ذلك عملية تبييض المادة من خلال إضافة بياض البيض تليها مرحلة إضافة المكسرات من جوز ولوز وفستق لاعطاء طعم مميز...
وهذه الحلوى التي يسمونها "من السما" من إنتاج حشرة تسمى (المن)، حيث تفرز هذه الدويبة مادة صمغية داكنة الخضار أثناء مواسم تكاثرها في فصل الخريف فتتجمع على أوراق أشجار البلوط وأشجار الجوز الشاهقة على شكل قطع متفاوتة الحجم يقوم الأهالي برحلة البحث عنها وتجميعها بأكوام تتراوح أحجامها بين 4 إلى 10 كيلوغرامات.
وتتمتع بقيمتها الغذائية التي تنشّط الجهاز العصبي، وتفيد في تحفيز الذاكرة وخصوصا لكبار السن؛ مثلما تمنح العقل حيوية واتقادا. يقول أبوعمر، صاحب محل حلويات :
هذه الحلوى هي من صنع الطبيعة.. فلا بذور أو شتلات؛ وليس للبشر فيها أي دخل سوى التصفية، وإضافة المطيبات أو الكرزات كالجوز واللوز والفستق والهيل، لذلك فإن الطلب عليها شديد؛ ودائما ما نشكو لأصحاب المصانع قلة ما يسوقوه لنا؛ لكنهم يعتذرون بأن الكمية التي يجمعها المزارعون أو الفلاحون في الموسم هي أطنان قليلة لا تكفي حاجة المحافظات العراقية؛ وهناك من يضارب في سعرها للتسويق الخارجي.
مردود مالي يستحق المغامرة غالبا ما تكتنف رحلة جني محصول (من السما) الكثير من المخاطر؛ لأن البحث عنه يكون في المناطق البعيدة المنعزلة في الجبال؛ حيث الحيوانات المفترسة؛ والمهربون لكن المردود المادي يستحق المغامرة.فحين يعود الرجال بصناديقهم المحملة بالمادة الأولية تهب لاستقبالهم النساء لترتيبها ووضعها في أكياس معدة لهذا الغرض وبأوزان معروفة لتسهيل عملية البيع إلى التجار الذين ينتظرهم أصحاب المعامل بفارغ الصبر.وللعلم فإن عملية تصنيع هذه الحلوى تستغرق أياما، حيث توضع المادة الخام في قدور كبيرة، ويضاف إليها الماء لتغلي جيدا؛ ثم تصفى مما علق بها من شوائب ومن بقايا ورق الأشجار؛ ويضاف لها بياض البيض لإعطائها اللون المميز إذ إنها تكون عادة بلون الدبس، ثم يضاف لها الطحين خوفا من سيلانها وتقطع حسب ما يراه صاحب المعمل أو حسب ما يريده الزبائن؛ لتصبح الهدية الأجمل أثناء التزاور أو السفر.
ولذلك لا أحد يقبل هدية ممن يعود من العراق إلا علبة (من السما) ويفضل أن تكون عليها الماركة المفضلة (صنع في السليمانية).
"من السما" حلوى انفرد العراقيون بصناعتها منذ عقود المن والسلوى او "من السما" كما يسميها العراقيون حلوى اشتهر العراق بصناعتها منذ عقود بعيدة .. المكون الأساسي لهذه الحلوى هي مادة طبيعية يجمعها الفلاحون من على أوراق الشجر وخاصة شجر البلوط في جبال شمال العراق بعدها تباع الى مصانع الحلويات .. هذه المادة الخام هي عبارة عن مادة صمغية لزجة تميل الى اللون الأخضر.
اولى الخطوات لتصنيع هذه الحلوى تبدأ بغربلة وتصفية المادة الخام من الشوائب بعدها تتم عملية التنقية تليها مرحلة غلي المادة مع الماء في قدر كبير لفصل اصغر الشوائب ثم تتم بعد ذلك عملية تبييض المادة من خلال إضافة بياض البيض تليها مرحلة إضافة المكسرات من جوز ولوز وفستق لاعطاء طعم مميز...
المـن والســلوي
الآية: 57 { وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ }
فيه ثماني مسائل:
الأولى: قوله تعالى: { وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ } أي جعلناه عليكم كالظلة. والغمام جمع غمامة كسحابة وسحاب قاله الأخفش سعيد. قال الفراء: ويجوز غمائم وهي السحاب لأنها تغم المساء أي تسترها وكل مغطى فهو مغموم ومنه المغموم على عقله.
وغم الهلال إذا غطاه الغيم والغين مثل الغيم ومنه قول عليه السلام: "إنه ليغان على قلبي" قال صاحب العين: غين عليه غطى عليه والغين شجر ملتف وقال السدي: الغمام السحاب الأبيض وفعل هذا بهم ليقيهم حر الشمس نهارا وينجلي في آخره ليستضيؤوا بالقمر ليلا وذكر المفسرون أن هذا جرى في التيه بين مصر والشام لما امتنعوا من دخول مدينة الجبارين وقتالهم وقالوا لموسى: { فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا } ... فعوقبوا في ذلك الفحص أربعين سنة يتيهون في خمسة فراسخ أو ستة روي أنهم كانوا يمشون النهار كله وينزلون للمبيت فيصبحون حيت كانوا بكرة أمس.
وإذا كانوا بأجمعهم في التيه قالوا لموسى: من لنا بالطعام فأنزل الله عليهم المن والسلوى قالوا من لنا من حر الشمس فظلل عليهم الغمام. قالوا: فبم نستصبح فضرب لهم عمود نور في وسط محلتهم ...
وذكر مكي: عمود من نار قالوا: من لنا بالماء فأمر موسى بضرب الحجر قالوا: من لنا باللباس فأعطوا ألا يبلى لهم ثوب ولا يخلق ولا يدرن وأن تنمو صغارها حسب نمو الصبيان والله أعلم.
- الثانية: قوله تعالى: { وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى } اختلف في المن ما هو وتعيينه على أقوال فقيل: الترنجبين: بتشديد الراء وتسكين النون ذكره النحاس ويقال: الطرنجبين بالطاء: وعلى هذا أكثر المفسرين وقيل: صمغة حلوة وقيل عسل: وقيل شراب حلو. وقيل: خبز الرقاق عن وهب بن منبه وقيل: "المن" مصدر يعم جميع ما من الله به على عباده من غير تعب ولا زرع ومنه قول رسول الله ﷺ في حديث سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل: "الكمأة من المن الذي أنزل الله على بني إسرائيل وماؤها شفاء للعين" في رواية "من المن الذي أنزل الله على موسى".
رواه مسلم قال علماؤنا: وهذا الحديث يدل على أن الكمأة مما أنزل الله على بني إسرائيل أي مما خلقه الله لهم في الآية قال أبو عبيد: إنما شبهها بالمن لأنه لا مؤونة فيها ببذر ولا سقي ولا علاج فهي منه أي من جنس مَن بني إسرائيل في أنه كان دون تكلف روي أنه كان ينزل عليهم من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس كالثلج فيأخذ الرجل ما يكفيه ليومه فإن ادخر منه شيئا فسد عليه إلا في يوم الجمعة فإنهم كانوا يدخرون ليوم السبت فلا يفسد عليهم لأن يوم السبت يوم عبادة وما كان ينزل عليهم يوم السبت شيء.
- الثالثة: لما نص عليه السلام على أن ماء الكمأة شفاء للعين قال بعض أهل العلم بالطب: أما لتبريد العين من بعض ما يكون فيها من الحرارة فتستعمل بنفسها مفردة وأما لغير ذلك فمركبة مع غيرها وذهب أبو هريرة رضي الله عنه إلى استعمالها بحتا في جميع مرض العين. وهذا كما استعمل أبو وجزة العسل في جميع الأمراض كلها حتى في الكحل على ما يأتي بيانه في سورة "النحل" إن شاء الله تعالى وقال أهل اللغة: الكمء واحد وكمآن اثنان وأكمؤ ثلاثة فإذا زادوا قالوا كمأة: بالتاء: على عكس شجرة وشجر والمن اسم جنس لا واحد له لفظه مثل الخير والشر قاله الأخفش.
- الرابعة: قوله تعالى: { وَالسَّلْوَى } اختلف في السلوى فقيل: هو السماني بعينه قاله الضحاك قال ابن عطية: السلوى طير بإجماع المفسرين وقد غلط الهذلي فقال: وقاسمها بالله جهدا لأنتم... ألذ من السلوى إذا ما نشورها
وغم الهلال إذا غطاه الغيم والغين مثل الغيم ومنه قول عليه السلام: "إنه ليغان على قلبي" قال صاحب العين: غين عليه غطى عليه والغين شجر ملتف وقال السدي: الغمام السحاب الأبيض وفعل هذا بهم ليقيهم حر الشمس نهارا وينجلي في آخره ليستضيؤوا بالقمر ليلا وذكر المفسرون أن هذا جرى في التيه بين مصر والشام لما امتنعوا من دخول مدينة الجبارين وقتالهم وقالوا لموسى: { فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا } ... فعوقبوا في ذلك الفحص أربعين سنة يتيهون في خمسة فراسخ أو ستة روي أنهم كانوا يمشون النهار كله وينزلون للمبيت فيصبحون حيت كانوا بكرة أمس.
وإذا كانوا بأجمعهم في التيه قالوا لموسى: من لنا بالطعام فأنزل الله عليهم المن والسلوى قالوا من لنا من حر الشمس فظلل عليهم الغمام. قالوا: فبم نستصبح فضرب لهم عمود نور في وسط محلتهم ...
وذكر مكي: عمود من نار قالوا: من لنا بالماء فأمر موسى بضرب الحجر قالوا: من لنا باللباس فأعطوا ألا يبلى لهم ثوب ولا يخلق ولا يدرن وأن تنمو صغارها حسب نمو الصبيان والله أعلم.
- الثانية: قوله تعالى: { وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى } اختلف في المن ما هو وتعيينه على أقوال فقيل: الترنجبين: بتشديد الراء وتسكين النون ذكره النحاس ويقال: الطرنجبين بالطاء: وعلى هذا أكثر المفسرين وقيل: صمغة حلوة وقيل عسل: وقيل شراب حلو. وقيل: خبز الرقاق عن وهب بن منبه وقيل: "المن" مصدر يعم جميع ما من الله به على عباده من غير تعب ولا زرع ومنه قول رسول الله ﷺ في حديث سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل: "الكمأة من المن الذي أنزل الله على بني إسرائيل وماؤها شفاء للعين" في رواية "من المن الذي أنزل الله على موسى".
رواه مسلم قال علماؤنا: وهذا الحديث يدل على أن الكمأة مما أنزل الله على بني إسرائيل أي مما خلقه الله لهم في الآية قال أبو عبيد: إنما شبهها بالمن لأنه لا مؤونة فيها ببذر ولا سقي ولا علاج فهي منه أي من جنس مَن بني إسرائيل في أنه كان دون تكلف روي أنه كان ينزل عليهم من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس كالثلج فيأخذ الرجل ما يكفيه ليومه فإن ادخر منه شيئا فسد عليه إلا في يوم الجمعة فإنهم كانوا يدخرون ليوم السبت فلا يفسد عليهم لأن يوم السبت يوم عبادة وما كان ينزل عليهم يوم السبت شيء.
- الثالثة: لما نص عليه السلام على أن ماء الكمأة شفاء للعين قال بعض أهل العلم بالطب: أما لتبريد العين من بعض ما يكون فيها من الحرارة فتستعمل بنفسها مفردة وأما لغير ذلك فمركبة مع غيرها وذهب أبو هريرة رضي الله عنه إلى استعمالها بحتا في جميع مرض العين. وهذا كما استعمل أبو وجزة العسل في جميع الأمراض كلها حتى في الكحل على ما يأتي بيانه في سورة "النحل" إن شاء الله تعالى وقال أهل اللغة: الكمء واحد وكمآن اثنان وأكمؤ ثلاثة فإذا زادوا قالوا كمأة: بالتاء: على عكس شجرة وشجر والمن اسم جنس لا واحد له لفظه مثل الخير والشر قاله الأخفش.
- الرابعة: قوله تعالى: { وَالسَّلْوَى } اختلف في السلوى فقيل: هو السماني بعينه قاله الضحاك قال ابن عطية: السلوى طير بإجماع المفسرين وقد غلط الهذلي فقال: وقاسمها بالله جهدا لأنتم... ألذ من السلوى إذا ما نشورها

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق