الجمعة، 11 يناير 2013

الكومبارس وفاقدى "الرجولة" تعمل على استعادة "رجولتها"على حساب الشعب وثورته



"الخصيان" يستعيدون رجولتهم
المقهورين والبسطاء لم يكونوا إلا "عرائس" 
يتحكم فيهم اللاعبون الأقوياء


لو صدقت النخبة "العلمانية" مع نفسها ولو لحظة لكان لزامًا عليها أن تشكر الرئيس مرسى شكرًا عظيمًا بعد أن حررها من عقدة الخوف واستطاع بفضل تسامحه أن يعيد لنفر ليس بالقليل منهم رجولته المفقودة بعد عملية "الإخصاء" التى مارسها النظام السابق ضد أصحاب الفكر والقلم فطبعت آثارها السيئة عليهم وتركتهم محطمى الإرادة فاقدى "الرجولة" لا يملكون مخالفة ما يأمرهم به "سيدهم" القابع فى جهاز الأمن أو دوائر الحزب الوطنى المنحل عبر أدوات تليق بنخبتنا المثقفة المتعلمة فلم يكن من اللائق أن يستدعى أحد الضباط واحدًا منهم ليدس فى يديه مظروفًا كبيرًا مملوءًا بورق البنكنوت بل كانت السيطرة تتم باسم "الوطن" ولصالحه، ومن أجل الاستقرار ولضمان ديمومته عبر طرق "شريفة" و"عفيفة " مثل إسناد رئاسة تحرير صحيفة قومية أو خاصة، أو وضعه فى قائمة المحظوظين المدعوين فى المؤتمرات والجولات الخارجية وفى السفر فوائد عدة منها الفسحة والتعرف عن قرب على الممولين الحقيقيين وزيادة رصيد "الدولار" فى الحساب الشخصى ناهيك عن غض طرف الدولة عن الأنشطة المحرمة فقد حدثنى صديق صحفى – مازال حيًا يرزق – عن جلسة جمعته مع كمال الشاذلى وحضرها أيضًا السياسى المعروف محمد فريد حسنين فأخرج لهما الشاذلى صورة من شيك مرسل من دولة العراق لحساب أحد المناضلين الكبار قوى الذى لا يتوقف الآن عن سب مرسى والتحريض عليه.

عملية السيطرة التى تمت على عدد ليس بالقليل من النخب الإعلامية والثقافية تركت أثرًا نفسيًا سيئًا على نفسياتهم ونفسيات غلمانهم فظلوا يتطلعون إلى استعادة رجولتهم مرة أخرى ووجدوا بغيتهم فى الرئيس مرسى فأوسعوه سبًا وشتمًا دون أن يقدموا مضمونًا حقيقيًا لمعارضة فعالة فمن سيل الشتائم والسباب الذى تقذفه المطابع كل صباح فى وجوهنا لا تكاد تميز سوى عدد قليل من الأقلام التى تعد من المعارضة الشريفة التى تقدم معارضة حقيقية بعيدة عن لغة الإسفاف والتطاول فقامة مثل فاروق جويدة سواء اتفقت أو اختلفت معه لا تملك إلا احترامه أمام عفة قلمه ونبل عباراته مع قوة معارضته وعدم تحرجه من الإشادة بأى إنجاز يحققه الرئيس مرسى دون خوف أو وجل وهو ذات المنهج الذى كان يستخدمه فى معارضة مبارك ونظامه.
أما مجموعات الكومبارس الذين أدوا أدوارهم بإتقان على خشبة المسرح وروجوا للشعب أنهم صوت المقهورين والبسطاء فلم يكونوا إلا "عرائس" يتحكم فيهم اللاعبون الأقوياء فمن نافلة القول أن رجال مبارك الأقوياء كانوا أصحاب "لوبيهات" قوية للضغط وتمرير ما يحتاجونه أو دهس معارضيهم فصفوت الشريف كان صاحب "لوبى" أطلقه فى وجه معارضيه داخل شلة الحكم وخاض بهم معارك عنيفة ضد خصومه داخل الحزب الوطنى وكان ضمن هذا اللوبى أسماء كبيرة وبارزة ملأت فترة ما قبل الثورة من مدخل معارضتها الشرسة لمبارك ونظامه وفى حقيقتها كانت مشمولة بعناية صفوت الشريف الذى أسبغ عليهم حماية ورعاية فأنشأ لبعضهم صحفًا مستقلة وأنقذ آخرين من دخول السجن ومن يتابع مقالات هؤلاء قبل الثورة يتبين ذلك بوضوح فالواحد منهم كان يطلق لسانه فى مبارك ومن هو دونه ولا يمكنه الاقتراب نهائيًا من صفوت الشريف كما أن جمال مبارك كان له بدوره "لوبى" قوى من الصحفيين والإعلاميين الذين " خدّموا بكل أمانة على مشروع التوريث وروجوا له بكل حماسة ومازال "اليوتيوب" يحتفظ لنا بتسجيلات فاضحة فى تأييدهم اللامحدود لجمال.
والآن يكمل هؤلاء "المخصيون" أدوارهم بكل همة ونشاط عبر قاموس هائل من لغة منحطة غير مسبوقة فى الصحافة المصرية ولا الإعلام المرئى وإذا كان دور الأجهزة الأمنية قد تراجع إلا أن سطوة "الدولار" مازالت حية وقائمة تلعب دورها فى تجييشهم لهدم الرئيس أمام شعبه وتحطيمه معنويًا بسبه وشتمه تحت مظلة معارضته. هذه الشخصيات المحطمة لم تكن يومًا فى صف الثورة ولا فى جانب الشعب واختياراته ومن غير المعقول أن تظل رأس حربة متقدمة لهدم منجزات الشعب المصرى وتحطيم إرادته. وإذا كان من حقها أن تعمل على استعادة "رجولتها" فليس على حساب الشعب وثورته.

العريفي للتجار: الاستثمار في مصر أفضل من الغرب




ليست هناك تعليقات: