بيـان الثـورة الاول
هو الاعــتراف الحــقيقي بالثــورة
"من سـرق البيـان الأول للثـورة؟؟؟"
هو الاعــتراف الحــقيقي بالثــورة
"من سـرق البيـان الأول للثـورة؟؟؟"

اين بيان هذه الثورة يا ولدي !!!
ثورة بلا بيان لم تقم بعد!!!!!!....
هكذا تحدث العجوز !!
قالها في وجهي مدوبة فاسقط في يدي ....هل ارد عليه ام افكر قليلا .. لم يكن يدرك ذلك الرجل العجوز الذي قابلته في الميدان وانا استعد للعودة في مليونية تنصيب الرئيس الجديد .. كيف هزني بشدة عندما قال لي هذه الكلمات البسيطة !!!!!!ثورة بلا بيان لم تقم بعد!!!!!!....
هكذا تحدث العجوز !!
فكرت قليلا بعد ان تركت الرجل اين بيان الثورة ؟؟؟؟؟
ولأول مرة اعرف ان الثورة كان ينقصها بيان أول يذاع من ماسبيروا عبر كل القنوات والاذاعات الرسمية للدولة.... هالني ان الدولة لم تعترف ان ثمة ثورة قد قامت بعد.!!!!
عدت الي الرجل مسرعا وسالته .. وما هي المشكلة الا يوجد بيان للثورة الثورة نجحت ومبارك وباقي نظامه معتقل ... وقتها نظر الرجل لي بشفقة .. لم اعرفها في حياتي وقال يا ولدي لا يوجد ثورة بدون بيان ...فبيان الثورة هو الدستور الذي يسبق كل الدساتير وهو الطريق حيث يضل الجميع الطريق.. وهو الاذان بانتهاء عصر الطغيان وبزوغ عصر احترام الانسان .. عصر الثورة ثم البنيان .. وبيان الثورة هو تعريف بمن قام بها فلا يظلمون ولا يهملون ولا تشوه ضمائرهم واشخاصهم ويكرمون ... فهل حدث ذلك ؟؟
ان بيان الثورة الاول هو الاعتراف الحقيقي بالثورة فهو الذي يقول لماذا قامت الثورة فيحاكم من تسبب في الام الشعوب علي الفور محاكمة عادلة سريعة ناجزة فهل حدث ذلك؟؟؟
ان بيان الثورة هو اقرار بان كل ما مضي كان باطل وان الشعب هو صاحب السلطة الاولي والاخيرة في هذا الوطن فهل حدث ذلك؟؟؟
ان بيان الثورة الاول يخبرك بما كان وما سيكون التزاما واقرارا بحق المستضعفين في هذه الدنيا فهل حدث ذلك؟؟؟؟ هالني ما سمعت ووجدتني استشيط غضبا واشعر بان هناك من سرقني؟؟؟
نعم سرقت ووجدتني اصرخ في الميدان اين بيان الثورةالأول اين بياننا اين التعريف بنا وبالامنا وتضحياتنا ودمائنا التي اريقت علي هذا الاسفلت ربت الرجل علي كتفي وقال لي مبتسما يا ولدي انت لست الوحيد الذي سرق هناك 80 مليون مصري ضحايا ولكنهم لا يدرون .. وسالته في عنفوان والم ... من الذي سرق البيان يا سيدي ؟؟؟؟
فرد علي بشيء من المرارة لقد سرقها الجميع ولم يلتفتوا الي المؤامرة .. ولم ينتبهوا لما بينهم من لصوص الثورات ان لصوص الثورات عندما يسرقونها ينخرطون فيها اولا .
وعادة ما تلجا الانظمة التي تستشعر السقوط الي خطة الرمق الاخير في احتواء الثورات .. وهي الخطة التي طبقت باحكام في مشروع الثورة الرومانية الفاشلة ببساطة يرسلون لك عملائهم وهم معارضيهم السابقين والذي تظنونهم ثوارا لانهم ببساطة كانوا المعارضين .. وهذه اول سقطة للثورة فالذي لا يعلمه كثير من الناس ان معارضة النظام تشبهه وان كل نظام مستبد لا يمكن ان يسمح بمعارضة الا اذا كانت تشبهه هنا نتكلم عن المعارضة الرسمية وشبه الرسمية !!!!
وسالته وانا استشيط غيظا ؟؟؟
فمن منهم سرق البيان الأول؟؟؟ يا ولدي كلهم سارقون كل من وقف ضد خروج البيان الاول للثورة يوم التنحي هو سارق مخادع كذاب مزروع بينكم لكي يحتوي ويجمد الثورة كل من اخرج بيانا عن جماعته وسماه البيان الاول هو منهم كل من رضي بمساعدة مبارك حاكما ولو ليوم هو منهم !!!
كل ما كان خفي عن السمع والبصر وفجاة وجدته مليء السمع والبصر !!!!!!!
كل من ادعي الزعامة ونافس الشباب الطيب النقي معدوم الخبرة في كاميرات الاعلام وفي الميدان بل وصلت بهم الدناءة الي تجاهل الشباب الذين اخرجوهم من الجحور بل وتشويه سمعتهم وتهميشهم والتقليل من شانهم ورميهم بالباطل والادهي والامر هو مناصرة جلاد من جلادي مبارك ومباركة عرشه الزائف لكي تنشا عروشهم الزائفة !!!!!!
لكن السؤال الاهم يا ولدي كيف سرقوا البيان الاول وكيف سرقوا الثورة ؟؟؟؟
واجيبك بكل صراحة ان النظام القديم وهو يسقط رسم طريق النظام الجديد وشخوصه واحزابه بل وحتي اللحظة التي نحن فيها ...رسمها بكل دقة لذلك فالنظام لم يسقط بعد فاخراج تيار الاسلام السياسي لم يكن صدفة.. واخراج الوفد والتجمع والاحزاب الكرتونية لم يكن صدفة... واخراج الاعلاميين الفاسدين في ثوب الثورة لم يكن صدفة ... ان مصر اهم من ان تترك بدون اجهزة مخابارت دول عظمي تعبث بمصائرها ومقدرات ابنائها ... لقد صيغت اللعبة باحكام واقتدار فتم اخراج الاسلاميين من الجحور لكي يشعلوا الوازع الديني لدي المصريين المهووسين في الاساس بهذه المشاعر ثم اشعارهم بانهم انجزوا ثورة لا نظير لها ثم التهليل والفرح بالثورة ثم اندماج التيارت الاسلامية والمعارضة الكرتونية في النظام الجديد .. ثم اعتقال وتصفية شباب الثورة .. ثم تشويههم وزرع عناصر البلطجة بينهم .. ثم شيطنتهم.. ثم شيطنة الثورة.. ثم التضييق علي خلق الله في معيشتهم وارزاقهم .. ثم افتعال ازمات لا اول لا ولا اخر .. ثم وصول التيار الاسلامي للسلطة .. ثم افشال التيار الاسلامي المتعطش للسلطة في مهمته بمجلس الشعب.. ثم الاختيار بين رئيس اسلامي متوافق مع النظام القديم او رجل من صلب النظام القديم ... هنا يشعر المواطن البسيط بانه بين كفي الرحي فيختار الرئيس المنتمي للتيار الاسلامي علي كراهة ومضض ظنا منه انه قد اختار اخف الضررين !! في هذه اللحظات سكت الرجل .... فقلت له اكمل وماذا بعد.. هالني ضحكات الرجل الهستيرية وقال لي يا ولدي وهل فيها بعد ... الثورة لم تقم بعد !!!! لقد كانت محاولة رائعة للقيام بثورة في مصر لكنها لم تنجح يا ولدي ثورة بلا بيان اول ... لم تقم بعد..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق