مصر الديمقراطية تجدد آمال يهود الشتات
فى العودة إلى القاهرة.
إنهم يرفضون الممارسات الإسرائيلية ضد فلسطين
الشباب: أمامنا فرصة لتأسيس مجتمع
كجزء من الثقافة المصرية الأكبر..

نشرت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية اليوم الثلاثاء، تقريراً عن يهود مصر، والتى تقول إن عددهم كان يقدر عام 1922 بنحو 80 ألف، ليتقلص عددهم اليوم إلى ما يقرب من 100 شخص ممن هم مسجلين بالوثائق الرسمية. وبدأت الصحيفة الإسرائيلية تقريرها بلقاء سامى وأخته أميرة، اللذين يعيشان فى مصر مثل أى شباب مصرى عادى، ويقولون إنه لا أحد يسألهما عن عرقهما، إذ أن والديهما أعطوهما أسماء شائعة فى مصر، وتتفق أميرة، التى تعمل بشركة أمريكية فى القرية الذكية، مع غضب المصريين من إسرائيل، وتقول: "إن مصر بلد غريب، فبينما هناك غضب واسع تجاه إسرائيل، وهم محقون فيه، فإنه حتى هؤلاء الناس القليلين جدا الذين يعلمون أننا يهود يتعاملون معنا وليس لديهم سوى مشكلة قليلة".
وتضيف أميرة: "العمل فى مصر عظيم، أنا أتحدث الإنجليزية والأسبانية، ولا أحد فى العمل يسألنى عن ديانتى، أعتقد أن اسم أميرة هو الأنسب حينما تكون يهوديا وتعيش فى مصر".
وتقول الصحيفة إن معظم أجداد سامى وأميرة فروا من مصر عقب تأسيس دولة إسرائيل، وحملة القمع التى استهدفت رجال الأعمال والعائلات اليهودية فى عهد الرئيس جمال عبد الناصر عام 1956، ولم تحصل عائلة سامى وأميرة على الجنسية المصرية، رغم أنهم يبدون كمصريين بكل معنى الكلمة، فإنهم يتحدثون العربية، ويلقون ذات النكات ويلتزمون بالعادات ولهجة الكلام، ولكنهم يحملون جوازات سفر أوروبية. ويقول سامى إن هذا جزء كبير من سبب بقاء أسرته فى مصر، موضحا "عندما نصبت المذابح ضد اليهود فى الخمسينيات، تعقبت الحكومة العائلات الغنية المسجلة بشكل رسمى فى الوثائق المصرية، لكن عائلتنا لم تكن مسجلة".
وتشير أميرة أن لها عددا قليلا من الأصدقاء اليهود الذين هم فى موقف مشابه. فإنهم يعيشون ويعملون فى مصر، لكن دون أن يحصلوا على الجنسية المصرية. وتتابع "جيروزاليم بوست" بقولها: "إن اليهود المصريين مشتتون حاليا حول العالم، لكن تربطهم علاقة تاريخية قديمة وقوية بمصر تعود للقرن السابع قبل الميلاد"، مضيفة "أن اليهود شاركوا فى الحياة السياسية والفكرية فى عشرينات وثلاثينيات القرن الماضى، كما أن يهود مصر شاركوا فى النضال ضد الاحتلال البريطانى"، وقالت إن مراد بيه فرج شارك فى كتابة أول دستور لمصر عام 1923، ورغم أنه يهودى، فإنه كان من أشد المعارضين لفكرة الدولة اليهودية.
وتشير الصحيفة الإسرائيلية إلى أن تاريخ اليهود فى مصر ملىء بالاتهامات وعدم اليقين، غير أنه منذ قيام دولة إسرائيل، أصبح الوضع أكثر ظلاما، فلقد عانوا طيلة عقود من الغضب والنفى من قبل الحكومة والعداء من قبل السكان بسبب الاتصالات المزعومة لليهود مع إسرائيل. وتقول "جيروزاليم بوست": "مع سعى مصر لتأسيس مستقبل ديمقراطى جديد، ترى أميرة وشقيقها أنه يمكن أن تستعيد مصر مجتمعها المتسامح المفتوح، وفى مصر الجديدة تأمل الشابة اليهودية أن يصبح تاريخ اليهود فى مصر معروفا على نطاق واسع".
وتقول "أميرة": "أعتقد أن اليهود المصريين عليهم دور كبير فى تشكيل هذا البلد، فهذا الدور تاه وسط الغضب تجاه ممارسات إسرائيل ضد فلسطين، لذا أعتقد أنه إذا ما كان ممكنا أن نفتح الحديث بصراحة حول مشاركتنا فى مصر، فسوف يساعد هذا على عودة الكثير من اليهود ممن هم فى المنفى". وفى نظرة متفائلة يقول سامى: "المصريون يرحبون بالتراث الثقافى، لذا أعتقد أنه يمكن للمجتمع اليهودى أن يزدهر كجزء من الثقافة المصرية الأكبر، فإننا لسنا غرباء عن البلد، ولدينا تاريخ طويل من التعايش مع المسلمين والمسيحيين فى مصر". ويؤكد سامى أنه يعرف عشرات العائلات اليهودية المصرية، التى تعيش فى الخارج منذ عقود، ويتمنون فرصة للعودة إلى وطنهم مصر.
ويقول: "حتى بعد هذه السنين، ورغم التوترات وممارسات إسرائيل، أعتقد أن هناك فرصا لتأسيس مجتمع يهودى قوى هنا". وتعتقد أميرة أنها وشقيقها وغيرهما يمكن أن يكونوا أداة فى توعية المصريين بأن اليهود المصريين هم مصريون أولا وأخيرا، وأنهم لا يقبلون تماما بالممارسات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين.
ليست آلجنآحآن همآ سبب بقآء آلطير محلقآ
ن
قآء آلضمير هو آلذي يجعله ثآبتاً فيْ آلسمآء
متى مآ إمتلكنآ ضميراً نقياً نحن آلبشر , سنحلق مع الطيور
قآء آلضمير هو آلذي يجعله ثآبتاً فيْ آلسمآء
متى مآ إمتلكنآ ضميراً نقياً نحن آلبشر , سنحلق مع الطيور

💦🍃🌸🍃💦
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق