قرار رئاسى بالعفو العام عن الجرائم السياسية

النائب العام يبدأ فى تشكيل لجنة لبحث ملفات المعتقلين السياسيين البالغ عددهم منذ الثورة وحتى الآن 12 ألف مواطن
أكد مصدر مطلع أن الرئيس «محمد مرسى» يدرس حاليا قرارا بالعفو عن المساجين وأنه طلب من الجهات المختصة فحص كل ملفات السجون المصرية الـ45 وأعلن أن السجون فى مصر ستكون من بين أهم أولوياته الرئاسية قبل شهر رمضان المقبل حتى يدخل الفرح والبهجة على المواطنين البسطاء.
وأوضح المصدر أن الرئيس مرسى طلب من وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم خلال لقائهما الأول معا أثناء زيارة مرسى لهيئة الشرطة أن يضع ملف السجون وحقوق الإنسان داخل الأماكن العقابية فى مصر على أولويات وزارة الداخلية وقد وعد الوزير بتنفيذ تعليمات الرئيس.
وفى سياق متصل تدرس جهات مختصة تنفيذ قانون العفو العام عن الجرائم السياسية الذى وافقت عليه تشريعية مجلس الشعب المنحل فى إطار عفو شامل عن المساجين فى ظل عدم وجود مجلس شعب يقر ذلك العفو وفى إطار قرار رئاسى إنسانى غير مسبوق فى مصر. يذكر أن العفو الرئاسى طبقا لقانون الإجراءات الجنائية المصرى المعدل لا يصدر إلا بقانون وبقرار جمهورى خاص بالعفو حتى تسقط جميع التهم وما يترتب عليها من تبعات قانونية على الذين سيشملهم العفو.
والمعروف طبقا للقانون أن العفو يدخل ضمن أحكام الباب الحادى عشر المختص بالعفو عن العقوبة والعفو الشامل عنها فى قانون الإجراءات الجنائية وتخصه المواد 74 و75 و76 حيث حدد المشرع المصرى أن العفو الشامل يمنع أو يوقف السير فى إجراءات الدعوى أو يمحو أحكام الإدانة ولا يمس حقوق الغير إلا إذا نص القانون الصادر بالعفو على خلاف ذلك.
الغريب أن الرئيس المخلوع لم يستخدم صلاحياته كرئيس للجمهورية فى إصدار العفو العام أو العفو الشامل وكانت سجون مصر فى عهده مثالا وشاهدا على تدهور حقوق الإنسان فى مصر.
هذا وقد تلقى اليوم النائب العام المستشار عبدالمجيد محمود إخطارا من رئاسة الجمهورية لتكليفه بتشكيل لجنة من النيابة العامة لبحث ملفات المعتقلين السياسيين منذ إندلاع الثورة. وأكد مصدر قضائي رفيع بالمكتب الفني للنائب العام, أن النائب العام أمر بتشكيل لجنة من المستشارين بالمكتب الفني للنائب العام لبدء البحث في ملفات المعتقلين, على أن تبدأ اللجنة عملها خلال اليومين المقبلين, على أقصى تقدير, وذلك بالتنسيق مع القضاء العسكري ووزارة الداخلية للوقوف على جميع ملفات المعتقلين. ويقدر عدد جميع المعتقلين منذ إندلاع الثورة حتى الأن بنحو 12 ألف شخص, بدءا من أحداث 25يناير وجمعة الغضب, وما تلاها من أحداث محمد محمود ومجلس الوزراء وماسبيرو ومذبحة بورسعيد والعباسية. كان الدكتور ياسر على المتحدث بإسم رئاسة الجمهورية، أكد أمس, أن رئيس الجمهورية المنتخب الدكتور محمد مرسي أمر بتشكيل لجنة مكونة من القضاء العسكرى والنائب العام ووزراة الداخلية لسرعة التوصل إلى حل بشأن الإفراج عن المعتقلين السياسيين ما لم تتم إدانتهم فى أى جريمة جنائية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق