تطهير مؤسسات القضاء والداخلية والإعلام
وإلغاء الإعلان الدستوري
وإلغاء الإعلان الدستوري

خلاصة الهدف من موضوع هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وبلطجة الملتحين غير معروفي الهوية ليس تشويه الإسلاميين كما يظن البعض.. فقد حاولوا كثيرا قبل ذلك وفشلوا لأنه مازالت ممارسة الدعوة مفتوحة على مصراعيها والتيارات الإسلامية تتحرك على الأرض دائما فور حدوث أي هجمة إعلامية غاشمة كالتي تحدث الآن..
وما يحدث دائما هو - كما اعترف به أحد الإعلاميين المتحولين المعادين للتيار الإسلامي والثورة - أن تكون نتيجة خطبة جمعة لإمام المسجد أفضل من نتيجة 60 حلقة إعلامية من الهجوم على التيار الإسلامي..
لذلك فلا خوف نهائي على تشويه تيار الإسلامي مع ممارسة الدور الدعوي المعتاد، كما أنه في غضون أيام قليلة سيثبت - كالعادة - كذب كل هذه القنوات الإعلامية الفلولية، وليست واقعة قطع أذن المسيحي ببعيدة..
الهدف الحقيقي من كل ما يحدث هو شغل الرأي العام بأي شيء بعيدا عن الإعلان الدستوري "الفاجر" وكون المصريين انتخبوا رئيسا بلا صلاحيات واستمرار العسكر في السيطرة على مفاصل الدولة بالكامل تقريبا..
والتوقيت مهم بالنسبة للعسكر لأن الزخم الثوري كان مرتفعا للغاية فور انتخاب الرئيس وكان الضغط الشعبي المستمر بقوة سيسقط استمرار العسكر في الحكم في فترة قليلة ولذلك تم توجيه الدفة بعيدا عنهم من خلال الإعلام حتى تمر اللحظة التي كان فيها الرئيس في أقوى مواقفه وهي لحظة استلامه لسلطاته التي يجب فيها أن يطالب بصلاحياته كاملة..
أما بعد فترة قليلة من استلامه السلطة سيبدأ مسلسل إعلامي آخر وهو ماذا فعل لنا الرئيس منذ استلامه للسلطة؟
وحينها لو دافع أحد عنه بأنه لم يستلم بعد صلاحياته الكاملة،
سيكون الرد:
ولماذا لم يتم الضغط لأخذ صلاحياته الكاملة فور انتخابه وانتظر طوال هذه المدة؟
وعندها ستنهال الأسئلة التي ستنهي تماما على أي دعم شعبي قوي للرئيس:أين خطة الـ 100 يوم؟
وأين الإصلاح الاقتصادي؟
وأين إصلاح التعليم؟
وأين عودة الأمن؟
وأين الوعود البراقة؟
وأين مشروع النهضة؟
.....الخ؟
لذلك فالحل الأمثل الآن لمواجهة هذا الكيد والمكر العسكري قبل أن يسقط الرئيس نهائيا يتمثل في جانبيين ضروريين لا قوة لأحدهما بدون الآخر:
1- قرارات قوية من الرئيس محمد مرسي بتطهير مؤسسات القضاء والداخلية والإعلام عبر قوانين جادة وحقيقية تحافظ على استقلالية تلك المؤسسات وتكفل حرية التعبير ولكن تعاقب بقوة على إساءة استغلال المواقع وإفساد مؤسسات الدولة أو إهدار حقوق المواطنين. وحينها يمكن للرئيس ألا يلق بالا لبعض الأبواق الإعلامية المعروفة التي ستتهمه حينها بقمع الحريات وإقصاء الآخر رغم أن ما يفعلونه بالوطن من فتن يعاقب عليها القانون في كل البلدان الديمقراطية، ولابد لمحمد مرسي أيضا من تحرك قوي ضد بلطجة المجلس العسكري وإعلانه الدستوري سواء بتغيير وزير الدفاع أو أي إجراء آخر يؤكد على خضوع المؤسسة العسكرية للرئيس لا العكس.
2- عودة الاعتصام الميداني والمليونيات القوية المطالبة برحيل العسكر وإلغاء الإعلان الدستوري الفاجر حتى تكون سندا قويا للرئيس ضد مكر العسكر والمتربصين من الفلول والمنتفعين الفاسدين.
أحمد الحُر: ليس هذا هو الهدف الحقيقي .. فانتبهوا.
...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق