موكب الرئيس مرسى يصل للقصر الرئاسى
دون تعطيل المرور

اكدت مصادر أمنية ميدانية، أن الرئيس المنتخب الدكتور محمد مرسى قد توجه صباح اليوم الإثنين، من بيته بالتجمع الخامس إلى مقر الرئاسة بشارع صلاح سالم، وسط حراسة أمنية كثيفة ومشددة، من قوات الحرس الجمهورى ووزارة الداخلية، بمجرد وصول الموكب إلى قصر الرئاسة عند نفق الثورة.
ويحتوى مجمع الرئاسة على قصرين (العروبة والاتحادية) ولم يتسن لنا معرفة أى القصرين دخل.
لكن من المعروف قصر العروبة كان مقر أسرة الرئيس المخلوع مبارك، أما قصر الاتحادية، فهو مقر إدارة شئون البلاد وإجراء المقابلات الرسمية.
وأضافت المصادر أن الموكب الرئاسى للرئيس الجديد كان مكونًا من 10 سيارات وسيارة إسعاف وعدد كبير من الموتسيكلات، وعند وصوله مرسى للقصر الرئاسى بدأ الحرس الجمهورى فى ممارسة مهام تأمينه داخل القصر.
جدير بالذكر أنه لم يحدث أى تعطل لحركة المرور بالشوارع، ولم يتم إغلاق أى طرق كما كان معتادا مع الرئيس المخلوع حسنى مبارك.
قام الرئيس المنتخب محمد مرسى اليوم بزيارة الى قصر الاتحادية بمصر الجديدة للتعرف على اوضاع القصر الرئاسى والعاملين به فى اول زيارة يقوم بها الرئيس الذى اعلنت اللجنة العليا للانتخابات فوزه فى السباق الرئاسى عصر امس .
وعن الزيارة قال اللواء سيد هاشم المدعى العسكرى الأسبق إن الرئيس المنتخب من حقه التمتع "بالحقوق البروتوكولية"، مثل تخصيص حرس جمهورى ووجوده فى القصر الرئاسى، لكنه لا يستطيع مباشرة مهام "عمله الرسمى" إلا بعد حلف اليمين بالطريق الذى رسمه الدستور والذى يعد "القانون الأسمى" لأنه يضع القاعدة الأصيلة التى لا يستطيع أى قانون أن يخرج عنها...
تاريخ قصر الاتحادية " العروبة "
قصر رئاسة الجمهورية بمصر الجديدة أو قصر العروبة أو قصر الاتحادية يقع في هليوبوليس، مصر الجديدة بالقاهرة، هو قصر العمل الرسمي لرئاسة الجمهورية في مصر، والذي يستقبل فيه رئيس الجمهورية في مصر الوفود الرسمية الزائرة ويقع في حي هليوبوليس (مصر الجديدة) الراقي شرق القاهرة.
افتتح قصر هليوبوليس (مصر الجديدة) في البداية كفندق جراند أوتيل (Grand Hotel) حيث افتتحته الشركة الفرنسية المالكة في الأول من ديسمبر 1910 كباكورة فنادقها الفاخرة في أفريقيا.
و صمم القصر المعماري البلجيكي ارنست جاسبار حيث احتوي علي 400 حجرة إضافة إلي 55 شقة خاصة وقاعات بالغة الضخامة، وتم بناء القصر من قبل شركتين للإنشاءات كانتا الأكبر في مصر في ذلك الوقت هما شركة "ليو رولين وشركاه" وشركة "بادوفا دينتامارو وفيرو"، فيما قامت شركة ميسس سيمنز آند شوبيرت في برلين بمد الوصلات الكهربائية والتجهيزات.
تم تأثيث حجرات المبنى آنذاك بأثاث فاخر وتحديدا من طرازي لويس الرابع عشر ولويس الخامس عشر، أما القاعة المركزية الكبرى فقد كانت مكلفة فقد وضعت بها ثريات ضخمة من الكريستال كانت الأضخم في عصرها وكانت تحاكي الطراز الشرقي.

بالنسبة لقبة قصر فندق هليوبوليس فارتفاعها يبلغ 55 مترا من الأرض وحتي السقف، وتبلغ مساحة القاعة الرئيسية 589 مترا مربعا وصممها ألكسندر مارسيل وقام بشؤون الديكور بها جورج لوي كلود وتم فرشها بسجاد شرقي فاخر ووضعت بها مرايا من الأرض إلي السقف أيضا مدفأة ضخمة من الرخام كما وضع 22 عمودا إيطاليا ضخما من الرخام.
كان في الجهة الأخرى من القاعة الكبرى توجد قاعة طعام فاخرة تكفي 150 مقعدا وقاعة أخرى ضمت 3 طاولات بلياردو منها اثنتين كبيرتي الحجم من طراز ثرستون. أما الأثاث الذي كان من خشب الموهاجني فقد جيء به من لندن فيما ضمت الحجرات العلوية مكاتب وأثاثا من خشب البلوط جيء بها من محلات " كريجير " في باريس.
الطابق السفلي ومنطقة العاملين كان من الضخامة بحيث تم تركيب سكة حديدية خاصة بطول الفندق وكانت تعبر مكاتب الإدارة والمطابخ والثلاجات والمخازن ومخازن الطعام والعاملين.
اعتبر الفندق من أفخم الفنادق آنذاك وكان معماره المتميز ما لفت إليه النظر وأصبح عامل جذب سياحي للعديد من الشخصيات الملكية في مصر وخارجها إضافة إلي رجال الأعمال الأثرياء وكان من ضمن نزلاء القصر ميلتون هيرشي مؤسس ومالك شركة هيرشي للشيكولاتة الأمريكية الشهيرة، وجون بيربونت مورجان الاقتصادي والمصرفي الأمريكي الشهير ومؤسس مجموعة J. P. Morgan الأمريكية، والملك ألبير الأول ملك بلجيكا وزوجته الملكة إليزابيث دو بافاريا.
عاصر فندق قصر هليوبوليس الحربين العالميتين مما عزز نشاطات القصر من الشخصيات الوافدة كما تحول في بعض الفترات من الحربين إلي مستشفي عسكري ومكان لتجمع الضباط من قبل سلطة الاحتلال البريطاني في مصر.
ي الستينيات استعمل القصر الذي صار مهجورا بعد فترة من التأميم كمقر لعدة إدارات ووزارات حكومية. في يناير العام 1972 في فترة رئاسة السادات لمصر صار القصر مقرا لما عرف باتحاد الجمهوريات العربية الذي ضم آنذاك كلا من مصر ،سوريا وليبيا ومنذ ذاك الوقت عرف باسمه الحالي غير الرسمي "قصر الاتحادية" أو "قصر العروبة".
في الثمانينيات وضعت خطة صيانة شاملة للقصر حافظت علي رموزه القديمة وأعلن بعدها المجمع الرئاسي في مصر للحكومة المصرية الجديدة برئاسة الرئيس مبارك.
لم يكن يقيم رئيس الجمهورية المصري السابق حسني مبارك في القصر سوي في أوقات العمل الرسمية حيث كان يسكن في منزله الخاص بضاحية هليوبوليس مصر الجديدة في نفس الحي.
كما أن الرئيس السابق مبارك لم يكن يستقبل رؤساء وملوك الدول الأجنبية القادمة إلي مصر به إلا إذا كانت الزيارات "زيارة رسمية"، في حين أن معظم استقبالات الرئيس للرؤساء الأجانب في الأعوام الأخيرة لحكمه كانت تتم في شرم الشيخ علي ساحل البحر الأحمر، حيث يعتقد أن السبب هو الازدحام الموجود في مدينة القاهرة وما تسببه الإجراءات الأمنية من تفاقم للازدحام وقت زيارة الوفود الأجنبية.
موكب الرئاسة بدون تعطيل لحركة المرور

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق