كاميرا "العربية" تدخل سوريا رغم حظر الإعلام
الجيش السوري يفتقد التنظيم
وجمعيات خيرية تساعد المتضررين من عمليات القمع

لم تمنع المخاطر الأمنية المستعرة بسوريا فريق قناة "العربية" من الدخول إلى الأراضي السورية مؤخرا، لنقل الأحداث عن قرب بعد أن فرض النظام السوري ستارا حديديا تم بمقتضاه منع دخول وسائل الإعلام، التي تساهم في الكشف عن المجازر التي ترتكبها قوات الجيش النظامي.
وقد تمكن مراسل قناة العربية "محمد دغمش" من المكوث عدة أيام في قلب الحدث السوري، حيث لازم بعض أفراد الجيش السوري الحر، واستمع إلى شهادتهم وجال في بعض المناطق الاكثر تضررا في محافظة إدلب.
وقال محمد دغمش "بعد عودته من مهمة صحفية محفوفة بالمخاطر، إن وسائل الإعلام الرسمية نجحت في تقليل مخاطر ما يحدث على أرض الواقع وتسوق دائما بأن هناك مؤامرة خارجية تحاك ضد البلاد، وأضاف أن جميع الأحداث التي تنقل عن سوريا من الخارج لا تعبر عن المعاناة الحقيقة للشعب السوري بعد أن لمسنا ذلك خلال زيارتنا الميدانية في مدن محافظة إدلب.
ووصف مراسل العربية المشهد في سوريا بالخطير، وأن مقاطع الفيديو المرسلة من النشطاء السوريين لا تعبر عن جسامة واستفحال الوضع الداخلي بشكل كاف.
وأوضح أنه التقى بعدد من الأسر التي فقدت أبناءها وأن جل الضحايا من المدنيين.
وأضاف أن النظام ينتهج سياسة العقاب الجماعي على المدن التي يخرج قاطنوها في مظاهرات مناهضة له، ومن بين تلك الأساليب قطع الكهرباء ووسائل الاتصال، والاعتقال التعسفي، فضلا عن قيام قوات الجيش بقصف عشوائي يستهدف تلك المدن وبطبيعة الحال يسقط ضحايا من الرجال والأطفال والنساء.
* حياة المواطن السوري
عن طبيعة حياة المواطن السوري في ظل تردي الاوضاع..
قال مراسل العربية: هناك حالة من التكافل الاجتماعي في المدن السورية الثائرة، وهناك جمعيات تؤسس في كل مدينة محاصرة مهمتها الأخذ من الميسور ومساعدة المحتاج، ونجحت إلى حد ما في توفير أقل معايير الحياة للأسر السورية المتضررة جراء عمليات القمع.
وأضاف رأينا في إدلب حالات مأسوية، وهناك نقص شديد في المواد الغذائية والطبية، والمستشفيات الميدانية لا تملك سوى المسكنات وتجري بها عمليات خطرة جدا لعدم توافر البديل.
مقابلة الجيش الحر
وبعد جولته الميدانية في مدن محافظة إدلب، تمكن مراسل العربية من مقابلة أفراد الجيش السوري الحر قرب الحدود التركية، وأشار إلى أن الحديث عن تسليح الجيش السوري الحر من قبل أقطاب المعارضة السورية لاوجود له على الإطلاق، ولا يوجد مع أفراد الجيش سوى أسلحة بسيطة جداً، مثل رشاشات الكلاشينكوف.
وأشار إلى أن الجيش السوري الحر يفتقد التنظيم ، ففي كل مدينة تنشأ عدد من المجموعات التي انشقت عن الجيش النظامي، قوام كل منها حوالي 40عسكريا، بعضهم من المتطوعين. وقال إن أفراد الجيش الحر ساعدوا طاقم قناة العربية في الوصول الى بعض الاماكن ووفروا له الحماية.
وأنهى مراسل العربية حديثه بوصف وضع أعضاء الجيش السوري الحر بالمأساوي، لأنهم لا يحصلون على أي مساعدات، وبلا دعم وهناك حالة من الحب الشعبي لمن يحمل السلاح، وقال إن أفراد الجيش الحر يحظون باحترام كبير من قبل الاهالي لأنهم يدافعون عنهم.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق