العسكرية المصرية
من نكســـة 1967 إلـــى 2011
الفساد فى أجهزة الشرطة وأمن الدولة
حتى صــارت جيشا خاصا للحــاكم المستبد
لتأمينــه وخدمتــه هو وأسرته لا لخــدمة الشـــعب،
وتعدى دورهـــا حتى وصل إلى التجسس على بعض ضبـــاط الجيش
لتأمين السلطـــان وولى العهـــــد.
من نكســـة 1967 إلـــى 2011
الفساد فى أجهزة الشرطة وأمن الدولة
حتى صــارت جيشا خاصا للحــاكم المستبد
لتأمينــه وخدمتــه هو وأسرته لا لخــدمة الشـــعب،
وتعدى دورهـــا حتى وصل إلى التجسس على بعض ضبـــاط الجيش
لتأمين السلطـــان وولى العهـــــد.

** كان من المعلوم للجميع أن اعتماد المخلوع الكامل
سيكون علي عمر سليمان أحمد شفيق فى تثبيت الحكم عند التوريث ..
** عمر سليمان ساعد المخلوع الأيمن ورجل السياسات الخارجية
مع
إسرائيل والولايات المتحدة والملف الفلسطينى ..
** أحمد شفيق رئيسا للوزراء، الذى بدأ تواصله مع الرئيس المخلوع
منذ أن تولى المخلوع رئاسة أركان القوات الجوية فى أواخر
الستينيات حتى صار أقرب المقربين إليه
العسكرية المصرية هى شرف كل مصرى على اختلاف المستويات الاجتماعية والعلمية تحمل كل منا مسؤولية الفترة الزمنية فى أثناء انضمامه إلى صفوف القوات المسلحة.
لذا كانت هزيمة يونيو 67 هزيمة للمصريين جميعا أُلقيت مسؤوليتها ظلما على القوات المسلحة التى لم يُتَح لرجالها فرصة مقاتلة العدو الصهيونى، بل خُدعت من جانب إسرائيل وحلفائها وبقرار سياسى خاطئ المسؤول الأول عنه رئيس الجمهورية جمال عبد الناصر الذى بدأ الموقف بمظاهرة عسكرية بنشر القوات العسكرية فى أوضاع هجومية ﻹخافة إسرائيل، مما نقص القدرة الدفاعية للقوات المسلحة التى أمرها ناصر فى نفس الوقت بعدم البدء بالهجوم، وكذلك وجود قوات مصرية باليمن تؤثّر فى ميزان القوى بجانب الآثار السلبية لحرب اليمن على المقاتل المصرى، فكانت نكسة 1967.
ثم أخذ الرئيس جمال عبد الناصر زمام الموقف بخطاب عاطفى اختتمه بالتنحى من رئاسة الجمهورية لمسؤوليته أولا وأخيرا عما حدث ..... إلا أن الشعب المصرى الطيب كالمعتاد رفض هذا التنحى وتمسك ببقائه رئيسا للجمهورية لتكون بداية جديدة للحساب ومحاكمة رموز من القوات المسلحة ككبش فداء خصوصا بعد شحن طلاب الجامعات والشعب على أسماء من العسكريين بواسطة عملاء النظام، وكذا بداية لعهد من الاستبداد.
وكان من أشرف من تمت محاكمتهم السيد الفريق أول صدقى محمود، قائد القوات الجوية والدفاع الجوى الذى أكد فى أكثر من مرة للرئيس جمال عبد الناصر قبل الخامس من يونيو 1967 أن تمركزات القوات الجوية الحالية فى أوضاع هجومية تحتم عليها أن تكون هى البادئة بالهجوم، وفى حال بدء العدو الإسرائيلى بالهجوم لن تستطيع تلقى الهجمة الأولى من العدو الإسرائيلى ثم معاودة الهجوم، عليه، حيث إن ذلك يعنى تدمير معظم الطائرات والممرات والرادارات وأنظمة الدفاع الجوى لعدم وجود نظم حماية ودشم للطائرات (التى تكرر طلبها كثيرا ورُفض ذلك لعدم وجود ميزانية).
وتحملت القوات المسلحة أوقاتا عصيبة وقرارات وضغوطا كثيرة منها تغييرات فى القيادات العسكرية بعد محاولة الانقلاب العسكرى من المشير عامر وأعوانه. وتم تعيين قيادات جديدة برؤية من الرئيس جمال عبد الناصر تتميز بالانضباط والثقة. ورغم سلبياتها فإن رجال القوات المسلحة خصوصا المستويات التنفيذية الوسطى بذلوا جهدا عاليا لإعادة بناء القوات المسلحة، وتحمل المقاتل المصرى آثار نكسة عام 67 رافعا رأسه منتظرا الرد على العدو الإسرائيلى بادئا بحرب الاستنزاف.
وصمد رجال القوات المسلحة بشرف مستمرين فى الاستعداد القتالى الذى تُوج بنصر العاشر من رمضان (السادس من أكتوبر 1973) بقرار جرىء وصائب من الرئيس الشجاع أنور السادات رئيس الجمهورية الذى أعاد للمقاتل المصرى وضعه وشرفه العسكرى على المستويين الوطنى والعالمى. أعطى الرئيس السادات اهتماما خاصا لرفع مكانة المقاتل المصرى تعويضا له على ما تحمله من آثار نكسة 1967، وتنوعت سبل التكريم التى مع الأسف أساء استخدامها بعض القيادات باتباع الهوى وابتعادهم عن منهجية التقييم. وبرحيل السادات ووصول الرئيس المخلوع مبارك إلى الحكم بدأ تربع أهل «الثقة» من العسكريين المقربين من الرئيس المخلوع ومستغلى نصر العاشر من رمضان الذين لم يقاتلوا أو لم يكن لهم دور فى هذه الحرب، تم توليتهم المناصب فاستأثروا بمميزات وسلطات خاصة.
وكذا دب الفساد فى أجهزة الدولة بدءا من القمة برئيس الدولة وأسرته والحاشية المقربة صاحبة الأطماع الخاصة وأسرهم حتى جميع المستويات.
وكان من أبشع صور الفساد ما حدث فى أجهزة الشرطة وأمن الدولة (الشرطة هيئة مدنية ترتدى الزى العسكرى) حتى صارت جيشا خاصا للحاكم المستبد لتأمينه وخدمته هو وأسرته لا لخدمة الشعب، وتعدى دورها حتى وصل إلى التجسس على بعض ضباط القوات المسلحة لتأمين السلطان وولى العهد.
وتحت وطأة الاستبداد وبتوفيق من الله ثار شباب مصر يوم 25 يناير 2011 على الظالمين المستبدين يوم عيد الشرطة على نظام الرئيس المستبد، وتصدى وزير الداخلية خادم الرئيس المخلوع بقواته للثوار الأبرياء بالعنف المفرط (بقنابل دخان وغاز ومطاطى وخرطوش ورصاص حى)، قتل بها خيرة شباب مصر وأصاب كثيرين بعاهات مستديمة محاولا إنقاذ سيده منفذا أوامره وأوامر ورثته وبطانته. ويتوه المخلوع حسنى مبارك ويفقد سيطرته ثم يأمر بنزول رجال القوات المسلحة للسيطرة على الموقف، ويستقبل الثوار رجال القوات المسلحة بالتكريم على غير ما كان يرجوه المخلوع.
ويرد رجال القوات المسلحة ممثلين فى قادتهم المشير طنطاوى والفريق عنان بالتعهد بعدم الوقوف ضد الثوار والوقوف إلى جانبهم يقينا لأصالة العسكرية المصرية ونجاة لها من فساد عصر الرئيس المخلوع.
زادت الثورة اشتعالا رغم تعديلات المخلوع بتعيين الوزير عمر سليمان ساعده الأيمن ورجل السياسات الخارجية مع إسرائيل والولايات المتحدة والملف الفلسطينى نائبا لرئيس الجمهورية، والفريق أحمد شفيق رئيسا للوزراء، الذى بدأ تواصله مع الرئيس المخلوع منذ أن تولى المخلوع رئاسة أركان القوات الجوية فى أواخر الستينيات حتى صار أقرب المقربين إليه، وكان من المعلوم للجميع أن اعتماد الرئيس المخلوع الكامل سيكون عليهما فى تثبيت الحكم عند التوريث.
لواء طيار أ.ح/ محمد كمال
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق