الاثنين، 5 ديسمبر 2011

حشد المنافقين والمنتفعين



لماذا لم يتم حتى الأن هيكلة وزارة الداخلية لتنقيتها من رموز الفساد
وإعادة الثقة المفقودة بين الشعب وجهاز شرطته؟؟؟؟


لم أقابل شخصاً واحداً وتحدثت معه عن ميدان العباسية وما يحدث به إلا وبادرنى بالسؤال من أين اتى هؤلاء المأجورين المنافقين؟
 أصدقاء من مختلف الطوائف والأحزاب والملل , لم أجد واحدا منهم يعرف ولو قريبا او صديقا يقف ضمن هؤلاء المرتزقة بميدان العباسية , إذاً فهم فئة أو فئات معينة منعزلة عن باقى الشعب المصرى. عددهم يصل الى ثلاثة أو أربعة الاف شخص تذكرنا وجوههم بتلك الوجوه التى كانت تهتف بكل همة وقوة لجمال مبارك خليفةً لوالده المخلوع , وبقليل من التفكير والتمعن نستطيع أن ندرك أن أعداد ميدان العباسية قد تكون قليلة جداً مقارنةً بأعداد تلك الفئات التى كانت تنتفع من نظام مبارك البائد , دعونى أشرككم معى فى هذه الحسبة البسيطة :
 اولاً : قطاع أمن الدولة الذى تم تغيير إسمه إلى قطاع الأمن الوطنى والذى يعمل به ما يزيد عن ثلاثة الاف ضابط وعشرة الاف فرد أمن معظمهم إن لم يكن كلهم قد يواجهون تهم القتل والتعذيب إذا تولت قيادة مصر حكومة عادلة.
 ثانياً : أعضاء مجلس الشعب السابقين من المنتمين إلى الحزب الوطنى وأمناء اللجان ورؤساء المجالس المحلية والمحافظين ورؤساء مجالس إدارات المؤسسات المعينين بعد إحالتهم الى المعاش من وزارة الداخلية وكل هؤلاء لهم أتباع من بلطجية الإنتخابات لا يقل أتباع كل فردٍ منهم عن مئة تابع وبحسبة بسيطة لو قدرنا أعدادهم بالف فرد فقط فيكون المجموع مئة الف فرد بأتباعهم.
 ثالثاً : المُنتمين إلى قطاع البترول والذين يرون أن النظام الذى ستأتى به الثورة قد يخلعُ عنهم الإمتيازات التى يتربعون بها فوق رؤوس الشعب المصرى من إمتيازات ماليه وقَصْرِ التعين بهذا القطاع على ذويهم ومعارفهم فقط وهنا أودُ أن أقول أن هذا القطاع به نسبة ليست بالقليلة من الرجال والنساء المحترمين والذين يرون فى ثورة الخامس والعشرين من يناير بداية لتحقيق العدالة الاجتماعية والخلاص من الفساد السياسى والاقتصادى ولكنهم كما ذكرت نسبة ليست بالقلية وهى ايضا ليست بالكثيرة فاذا خلصنا إلى أن هذا القطاع يعمل به مئة الف فرد فقط وهذا على أقل تقدير فنستطيع ان نقول انه و على اقل تقدير خمسة وسبعون الف فرد منهم معارضين لثورة الخامس والعشرين من يناير.
 رابعاً : نسبة كبيرة من ضباط الداخلية ولا أقول كلهم فمنهم ضباط صغار لم يتمكن فساد هذا القطاع منهم بعد أقول أن نسبة كبيرة من هذا القطاع يخشون من فقد مميزات هذا القطاع التى التحقوا به من أجلها ولهم من الفساد السابق منافع عدة لا يسرهم بأى حالٍ أن تمضى الثورة فى طريقها المأمول وأعدادهم لا تقل بأى حالٍ عن عشرة الاف, إذا أضفنا إليهم أفراد الأمن الذين هم على شاكلتهم وعددهم كثير قد نصل الى رقم خمسين الفا.
 خامساً : رجال الأعمال الداعمين السابقين للحزب الوطنى وهم رغم أن عددهم قليل لا يتعدى المئة إلا أنهم وبما يملكون من قوة المال يستطيعون حشد الألاف من مدفوعى الأجر كما فعلوا قبل خلع مبارك من حشد المنافقين والمنتفعين بميدان مصطفى محمود , فلو افترضنا ان كلاً منهم يستطيع دفع أموال الى خمسمائة فردٍ فقط , يصل مجموع من يستطيعون حشدهم إلى خمسين الف فرد. لنجمع كل ما سبق: 13000+100000+75000+50000+50000 =288000 منتفع مئتان وثمانية وثمانون الف منتفع بشكل مباشر على أقل تقدير , عندما يخرج منهم أربعة الاف أو خمسة أو حتى عشرون الفا فهم لا يمثلون حتى 10% من اجمالى منتفعى النظام السابق.
 ولكن الخطر كل الخطر من تلك الأيادى التى تنتمى إلى قطاعات الإعلام والداخلية والتى تعمل بشكل مباشر وغير مباشر على خلق رأى عام مضاد للثورة وذلك بإختلاق الأكاذيب وافتعال الأزمات والتخويف والترويع من الخراب الاقتصادى والعمل على زيادة الإنفلات الأمنى . ولذلك فأنا اطلب من كل متعلم ومثقف بهذا البلد أن يقوم بتوعية ولو فرد واحد فقط بكل ذلك لنأمن من مكرهم وتدبيرهم. ولى فقط أربعة اسئلة أود أن تمعنوا التفكير بإجابتهم:
 1- إذا كنا دافعى الضرائب ندفع مرتبات العاملين بوزارة الداخلية لتوفير الأمن لكل من يعيش فوق أرض هذا الوطن فَلِمَ ندفعها لهم منذ ثمانية شهور رغم أنهم يقومون بإضراب صامتٍ ولا يقومون بما يتقاضون عليه رواتبهم من أموالنا؟؟؟؟
 2- إذا كنا نعانى من أزمة مالية طاحنة كما يروجون فَلِمَ كل تلك الملايين التى تُدفَع لإستيراد قنابل الغاز المسيل للدموع حديثة الصنع لفض التظاهرات؟؟ ألم يكن من باب أولى توجيهها لإقامة مشاريع يعمل بها شباب هذا الوطن؟؟؟؟
 3- إذا كانت حجم رؤوس الأموال المتداولة بالبورصة المصرية تصل إلى ثلاثمئة مليار جنيه مصرى وحجم رؤوس الأموال العاملة بعيداً عن قطاع البورصة المصرية يربو عن العشرة تريليونات من الجنيهات المصرية (اى عشرة ألاف مليار جنيه) وذلك يعنى أن نسبة رؤوس الأموال المتداولة بالبورصة لا تتعدى 4% من رؤوس الأموال العاملة داخل هذا الوطن وذلك منطقياً لعدم ثقة المصريين بالبورصة التى كانت تدار لصالح جمال مبارك وأحمد عز وشركاتهم العاملة بتداول الأسهم بالبورصة المصرية, وبناءاً على ما سبق لماذا كل هذا التهويل من إنخفاض لأسهم البورصة المصرية وخاصة إذا كانت مساهمة رؤوس الاموال الاجنبية طفيفة بالأساس؟؟؟؟
 4- لماذا لم يتم حتى الأن هيكلة وزارة الداخلية لتنقيتها من رموز الفساد وإعادة الثقة المفقودة بين الشعب وجهاز شرطته؟؟؟؟
 يا من أمنتم مكر الله تذكروا قوله تعالى ( ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين) صدق الله العظيم.


ليست هناك تعليقات: