العب يامشير مع كومبارس التلفزيون :
عملها مبارك
التلفزيون المصري عرض تقريرا مطولا
لمظاهرة يقودها المؤيدين للمجلس العسكري في ميدان العباسية .
وياخسارة يازمن : أن يحدد الكومبارس إتجاه التاريخ .

دققوا في الوجوة جيدا ، ربما تتذكرون إنكم شاهدتموها من قبل علي الشاشة في المسلسلات أو الأفلام ..
أعتقد أن الرأي العام المصري يذكر تماما ، فيلم طباخ الرئيس ..
في هذا الفيلم يكشف لنا كيف يتم إستخدام الكومبارس في تأييد الرئيس
أو السلطة بوجه عام .
المشهد الذي ورد في الفيلم : عندما ذهب الرئيس لزيارة إحدي القري ، توقف أمام منزل فلاح وفلاحة .وزارهم .. وزغردت الزوجة ، وأنشد الفلاح نشيدا وطنيا صداحا ..
بعد أيام شاهد الرئيس الفلاح والفلاحة في إحدي المسلسلات التلفزيونية ..
كانا الإثنان كومبارس تم إستخدامهما في زيارة الرئيس ..
الرئيس علق علي هذه الخدعة قائلا : عيب كده ..
والكومبارس دائما في صحبة التلفزيون المصري ، أينما حلت كاميراته . وأيا كانت أعلامه .
الكومبارس يحفظون المشاهد ويتدربون عليها ..
إذا كانت المشهد زيارة للرئيس .. يحفظ الكومبارس مشهد عاش الرئيس ، وأحلي من كده مافيش .
إذا كانت الزيارة للجيش ... عاش الجيش .
إذا كانت الزيادة لوزارة الداخلية ، عاشت الداخلية ..
إذا كانت هناك معارضة للرئيس ، فإن الكومبارس يشتمون القوي الوطنية ، مؤكدين علي أن أيام الرئيس هي الأحلي والأعظم ، ومافيش أعظم من وطنية الرئيس ..
طبعا القضايا الوطنية المطروح بعد الثورة متعددة ..
والتلفزيون المصري غير سعيد بها . ولهذا إنضم الي الفلول . وحشد كل الفلول للحديث علي شاشاته .
والتلفزيون المصري غير سعيد بالمعارضة الواسعة للمجلس العسكري . ولهذا يحشد التلفزيون المصري كل الكومبارس الذين يجيدون تقمص الأدوار الوطنية ، ومافيش غير المجلس العسكري الذي يحمي مصر ، أما القوي الأخري فهي قوي خائنة مستأجرة .. رأيت الكومبارس في تجمع مايسمي إئتلاف روكسي .. وقبلهم في مظاهرة النصب التذكاري ..
أحد كومبارس المشهد الأخير هدد بدفن الثوار إذا حاولوا التقدم الي وزارة الدفاع ..
أن الثورة تمر بمرحلة عنق الزجاجة بحق. فلا الثورة انتصرت تماماً بحيث
يمكن أن نبدأ في تنفيذ رؤية متكاملة للتغيير عبر إرادة حرة وكيانات مستقلة
عن نظام القهر السابق، ولا الثورة فشلت بحيث نفقد الأمل في التغيير أو
نحاول الثورة من جديد من أجل مستقبل أفضل لمصر. إننا أمام لحظة يجب أن تتحد
فيها الجهود من أجل أن تستكمل الثورة ما بدأته من "إسقاط نظام القهر" ..
هذا النظام ترنح خلال الأشهر الماضية ولكنه لم يسقط. لم يسقط الظلم
والمحسوبية والرشاوى والاستغلال. لم تسقط محاولات تركيع ارادة مصر الدولية
لصالح خصومها. لم تسقط محاولات الالتفاف على ارادة الشعب. ليس من مصلحة شعب
مصر قبول هذا الارتداد عن الثورة. هناك بالتأكيد مخاطر من النزول .. كما
هي الحياة.. لا يخلو فيها مكسب من مخاطرة. ولكن مخاطر عدم استكمال الثورة
أو انقلاب الظلمة عليها أكبر من مخاطر العودة إلى الميادين والمشاركة في
اتمام اسقاط نظام الظلم الذي تسلط على الشعب.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق