الخميس، 17 نوفمبر 2011

إنضم الي الثورة ياسيادة المشير..تدخل التاريخ..فيديو



سيادة المشير والمجلس العسكرى
.. التاريخ وأنتــم أعــــلم .. 
سيسجل كل شىء لكـم .. مفخـرةأومذلـة لكـم ولأحفــادكم 

حافظوا رجاءا على تاريخكم المشرف من أجل مصر



من هذا العنوان ، أعيد الي الذاكرة واقعتين تاريخيتين . 
الأولي : بيان التنحي الذي أعلنه السيد عمر سليمان .
وجاء في نهايته أن الرئيس حسني مبارك ، كلف المجلس الأعلي للقوات المسلحة بإدارة شؤون البلاد . 
لكن البلاد التي إختارت الثورة طريقا للإنعتاق ، من عصر حسني مبارك بكل تفاصيله المأساوية ، لم تعد قابلة للإدارة . 
ولم يعد في الإمكان قيادتها بنفس الأساليب ، ونفس الرجال ، ونفس المفاهيم ، ونفس الميراث ..
 الثانية : القوات المسلحة إختارت دور حامي الثورة .
 هذا الدور إنتهي في نفس اللحظة التي تخلي فيها حسني مبارك عن الحكم .
لم تعد الثورة في حاجة الي من يحميها . بل في حاجة الي من يقودها .
 ومن ينضم اليها . ويعلن ولاءه لمفهوم الثورة ، والإستجابة للجماهير ، وقيادة التغيير الشامل . 
من هذا المنظور ياسيادة المشير : البلاد ليست في حاجة الي إدارة المجلس الأعلي للقوات المسلحة ، وليست في حاجة الي حماية القوات المسلحة . 
البلاد في حاجة الي تحقيق الثورة . وفتح كل الطرق والمسارات أمام الفعل الثوري .. وتحقيق شعار ميدان التحرير : حرية وكرامة وعدل ... ربما أتجرأ فأقول :
إن المجلس الأعلي للقوات المسلحة ، تمسك عن خطأ بمهمة إدارة شؤون البلاد ، ووظيفة حارس الثورة .
 وإستعان في تحقيق المهمتين ، بفريق علي شاكلة رجال مبارك . 
أو الأسوأ منهم . كما إستعان بمفاهيم التحكم والسيطرة العسكرية لحصار الثورة ، وإستنزاف قواها ، وتفريغها من الطاقة والمضمون ، وتطويع توجهاتها ، وتقزيمها في حدود الشعارات الجوفاء .. لكن مفاهيم التحكم والسيطرة العسكرية ، فشلت في تحقيق المهمة . 
وإنتهي الأمر الي المشهد الحزين الذي نراه اليوم .. نحن علي شفا حرب أهلية . 
أو علي الأقل علي مقربة من الصدام بين الجيش والشعب .. دعك ياسيادة المشير من شعار الجيش والشعب إيد واحدة ، فهو شعار المخبرين والسوقة ورجال مبارك .. إنه ليس شعارا للتاريخ .
وليس شعارا للتقدم ، بل هو شعار للمخاتلة والكذب والخداع .. الشعب الآن في حاجة الي فعل ثوري . وإختيارات وقيادة ثورية . 
والثورة كما علمنا التاريخ ، هي التغيير الشامل في الرؤي والمفاهيم والقرارات والأفعال . هي التغيير الشامل في المراكز القانونية للقوي الإجتماعية . 
وفتح الطريق للقوي البشرية علي كل المستويات ، لتساهم من جديد في الحكم والإدارة والإقتصاد والتعليم والثقافة والفنون والرعاية الإجتماعية والصحية .. إن كلمة التاريخ تكررت كثيرا بين سطور هذا النداء والمناشدة .. سوف أروي قصة توحي بالمفهوم الذي أتطلع اليه وأستحضره .. عندما تم إختيار الفريق حسني مبارك نائبا لرئيس الجمهورية ، إكتشف الرئيس السادات أن نائبه : جاهل بالتاريخ . 
لم يقرأ كتابا واحدا في تاريخ مصر أو العالم . لم يتعلم شيئا عن القضايا الكبري التي حركت الأحداث والحروب . 
لم يتعرض لأهوال الإحتكاك السياسي مع قضايا الوطن والشعب .. ( إنه ليس السادات وليس جمال عبد الناصر ) .. إكتشف السادات أن نائبه ، لا يعرف ماذا تعني مصر التاريخ والجغرافيا والشعب والموقع والمساحة .. لهذا شكل لجنة تحت إسم إعادة كتابة تاريخ مصر .
 وإختار لهذه اللجنة خمسون من اباء الثقافة والمعرفة والفكر والتاريخ والسياسة والإستراتيجية . 
وقرر تعيين حسني مبارك رئيسا لهذه اللجنة . 
 لم يكن السادات يسعي الي إعادة كتابة التاريخ المصري ، أو تنقيته من الشوائب والأكاذيب ، كما إدعي آنذاك . لكنه كان يسعي الي إعادة تأهيل نائبه : علما وثقافة وقدرة علي فهم التاريخ ومحركاته ودوافعه .. لكن النائب ياسيادة المشير ، لم يتحمل لجنة التاريخ أكثر من ثلاث جلسات . وبدأ يتهرب من دعوة اللجنة للإجتماع والمناقشة .. الدلالة واضحة : إن الرجل إختار الجهل ، وقادته الجهالة الي كل الإختيارات التي رأيناها .. إختار الرجل الجهول : صفوت الشريف « القواد » وزيرا للإعلام . وفاروق حسني « الشاذ» وزيرا للثقافة . وزكريا عزمي « القمارتي » رئيسا لديوان رئيس الجمهورية ، وعاطف عبيد اللص رئيسا للوزراء .. وقاده الجهل الي إختيار أنصاف الرجال وأنصاف السياسيين ، أو مايعرف بالمديوكر ، لكل مواقع القرار والإدارة .. وفي مواقف كثيره من معرض القاهرة للكتاب ، ناشده المثقفون أن يختار المواقف التي لا تتصادم مع التاريخ . وفي كل مرة يرد ساخرا من التاريخ والجغرافيا .. لم يكن يدري أن التاريخ ينتقم ويثأر من كل الساخرين به .. وقد إنتقم بالفعل ..
 -- أنت الآن أمام هذه اللحظة ياسيادة المشير أناشدك أن تختار التاريخ . وتنحاز الي الثورة . 
وتتقدم الصفوف الي الشعب . توجه غدا الي ميدان التحرير . وإعلن إنضمامك بالقلب والضمير الي ثورة ٢٥ يناير . 
لا تتصادم مع الثورة . بل تقدم وإنضم الي صفوفها .. لتكن قراراتك في التحرير غدا من أجل الشعب وللشعب : الشعب يرفع شعار العزل السياسي لكل من أهانه وتلاعب بمقدراته . فليصدر من التحرير غدا قانون العزل السياسي بكل تفاصيله . الشعب لا يريد وثيقة علي السلمي .
عليك بتمزيق وثيقة علي السلمي علنا وأمام الملايين .. الشعب يطالب باحترام آدمية المصريين . وعليك بإتخاذ المواقف التي تحترم آدمية المصريين . بداية بوقف كل المحاكمات العسكرية للمدنيين . والإفراج فورا عن كل الأفراد المحتجزين لدي النيابة العسكرية . إحترام الآدمية يعني التوجه الي دمياط فورا ، وإغلاق مصنع أمكوا بنفسك ، والإلتزام بعلاج الأهالي الذين أصيبوا بالسرطان والفشل الكلوي وفيروس الكبد الوبائي بسبب وحشية أمكو ومن هم علي شاكلتها . إحترام آدمية البشر ، تعني التنفيذ الفوري لمشروع التأمين الصحي الشامل .
إحترام الآدمية تعني القبول فورا بكل المطالب الفئوية ، والإلتزام بتنفيذها ماليا وأدبيا .. الشعب يريد جهازا قويا ومستقلا لإسترداد ثرواته المنهوبة في الداخل والخارج ، وإستثمار هذه الأموال لصالح الملايين من العاطلين عن العمل .. دعك من الكسب غير المبلوع ، والنائب العام .. إنهما من مخلفات مبارك ومن جيناته .. الإنحياز الي الثورة والتاريخ يعني : تشكيل مجلس ثورة من المدنيين والعسكريين . وإعلان المجلس في حالة إنعقاد دائم ، لإتخاذ مايلزم من قرارات لصالح الشعب والثورة .

ياسيادة المشير إختار التاريخ ، حتي لا تندم 
 وتندم البلاد بسببك . 

 إفتح أبواب قصـر العـروبة للشـعب .
 ومكاتب وزارة الدفاع للثورة



؛؛؛؛ مصـــر الـيـــوم ؛؛؛؛



==== 

ليست هناك تعليقات: