يطلقون النار على المتظاهرين فى التحرير

جريمة متكاملة الأركان يرتكبها النظام العسكرى الحاكم فى مصر ضد شعبه، والمسئول الأول عنها هو المشير حسين طنطاوى باعتباره قائما على هذا النظام، الذى لم يكن جنوده يجرءون على استهداف أعين الثوار وأرواحهم بالرصاص الحى والخرطوش وقنابل الغاز المحرم دوليا، إلا بتعليمات مباشرة من المشير .. ولم يكن سفاح فى صورة ضابط أمن مركزى يتفاخر وسط زملائه بنجاحه فى إصابة متظاهر من الشباب فى عينه ليفقأها ويعميه إلى الأبد.. إلا وهو واثق من أن القائد الأعلى له، قد أعطاه الضوء الأخضر لكى ينتقم لوزارة الداخلية والنظام البائد بأكمله من شعب (اجترأ) وتمرد على طغيان حكامه الفاسدين.
منذ قليل أعلنت "بثينة كامل" - الإعلامية والمرشحة المحتملة لرئاسة الجمهورية - أنها تلقت رسالة من ضابط في الجيش وأنه أخبرها أن الذين يطلقون النيران ضد المتظاهرين الآن في شارع محمد محمود، هم ضباط صاعقة في زي الداخلية.
وقبل قليل أيضا طالبت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بإجراء تحقيق عاجل وفورى فى استخدام الغازات المحرمة بميدان التحرير. عشرات الشهداء سقطوا فى أيام وأكثر من ألف مصاب، وكلهم بمثابة أدلة صارخة على أن النظام العسكرى - نظام مبارك سابقا - يقتل شعبه بوحشية لم تشهدها مصر ربما على مدى تاريخها الحديث والقديم. كل الخبراء الأمنيين مجمعون على أن التعامل الأمنى مع المتظاهرين يعد انتهاكا لجميع حقوق الإنسان، ومنها حقه فى التظاهر السلمى والاعتصام وفقا للقوانين الدولية، فمن قال أن إطلاق النار على المتظاهر يأتى على رأس قائمة التعامل الأمنى؟؟
ومن قال أن إطلاق النار باتجاه الرأس والقلب هو أول مراحل التعامل الأمنى بالرصاص ضد متظاهرين ؟؟ لقد فضحت جريمة المشير فى التحرير نواياه .. وأزالت اللبس والحيرة بشأن موقفه نحو شعب حر، من حقه أن ينتقد حكامه ويتظاهر سلما من أجل الحصول ما يراه حقا له .. فإن اختلف الحاكم والمحكوم فالواجب أن يستجيب الحاكم لرغبة شعبه، وحتى إن أصر الحاكم على موقفه على خلاف رغبة شعبه، فليس من حقه أن يفتح أبواب جهنم على هذا الشعب الأعزل. قد يكون الشعب مخطئا فى مطالبته للمشير بتسليم السلطة فورا - قبل مجزرة التحرير - ولكن بعد المجزرة .. فإن المشير بات خاطئا حتى ولو كان على صواب، بعد أن غرق حتى أذنيه فى دماء شعبه، وبعد أن عاقب أبناء مصر على اختلافهم معه فى الرأى، بالحديد والنار. إن الأقاويل التى ترددت بشأن قيام اللواء الفنجرى بإدارة وزارة الداخلية من مكتب وزير الداخلية السابق - حبيب العادلى - بمقر أمن الدولة، يمكن أن تلقى صداها الآن، خاصة بعد أن تمت إقالة وزارة "شرف" ومنها وزير الداخلية "منصور عيسوى"، ومع ذلك تستمر عمليات الإبادة الجماعية فى ميدان التحرير، ضد الثوار.. إذن .. فالمجلس العسكرى هو الذى أصدر أوامره بقتل الثوار واستهداف أعينهم بالرصاص وخنقهم بالقنابل المحرمة دوليا، والتى يستخدمها العدو الصهيونى ضد أبناء الشعب الفلسطينى المحتل والمحاصر، ولا يغيب عن العين هنا مشاهد المقاومة الباسلة التى يبديها شباب التحرير بالحجارة ضد ضباط العسكر والداخلية .. مما يعيد إلى الأذهان سيرة الانتفاضة الفلسطينية العظيمة ضد الصهاينة (!!).
لقد تخطت عقارب الساعة كل بيانات المشير وتصريحاته، بل أن الزمن قد تجاوزه هو نفسه، وأصبح طنطاوى: المتهم الأول بقتل الشهداء .. وما إعلانه عن موعد نهائى لتسليم السلطة فى يونيو القادم وإصدار قانون الغدر - أخيرا - وبعد طول استجداء من القوى السياسية، إلا دليل على أن استجابة المشير جاءت متأخرة جدا، مثلها فى ذلك مثل استجابة المخلوع مبارك لنداءات شعبه بالرحيل .. تماما .. كاستجابة فرعون لدعوة موسي - عليه السلام - وهو - أى فرعون - يوشك على الغرق فى البحر .. فجاءه الرد الإلهى الحاسم {آلآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ}؟؟
وقبل قليل أيضا طالبت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بإجراء تحقيق عاجل وفورى فى استخدام الغازات المحرمة بميدان التحرير. عشرات الشهداء سقطوا فى أيام وأكثر من ألف مصاب، وكلهم بمثابة أدلة صارخة على أن النظام العسكرى - نظام مبارك سابقا - يقتل شعبه بوحشية لم تشهدها مصر ربما على مدى تاريخها الحديث والقديم. كل الخبراء الأمنيين مجمعون على أن التعامل الأمنى مع المتظاهرين يعد انتهاكا لجميع حقوق الإنسان، ومنها حقه فى التظاهر السلمى والاعتصام وفقا للقوانين الدولية، فمن قال أن إطلاق النار على المتظاهر يأتى على رأس قائمة التعامل الأمنى؟؟
ومن قال أن إطلاق النار باتجاه الرأس والقلب هو أول مراحل التعامل الأمنى بالرصاص ضد متظاهرين ؟؟ لقد فضحت جريمة المشير فى التحرير نواياه .. وأزالت اللبس والحيرة بشأن موقفه نحو شعب حر، من حقه أن ينتقد حكامه ويتظاهر سلما من أجل الحصول ما يراه حقا له .. فإن اختلف الحاكم والمحكوم فالواجب أن يستجيب الحاكم لرغبة شعبه، وحتى إن أصر الحاكم على موقفه على خلاف رغبة شعبه، فليس من حقه أن يفتح أبواب جهنم على هذا الشعب الأعزل. قد يكون الشعب مخطئا فى مطالبته للمشير بتسليم السلطة فورا - قبل مجزرة التحرير - ولكن بعد المجزرة .. فإن المشير بات خاطئا حتى ولو كان على صواب، بعد أن غرق حتى أذنيه فى دماء شعبه، وبعد أن عاقب أبناء مصر على اختلافهم معه فى الرأى، بالحديد والنار. إن الأقاويل التى ترددت بشأن قيام اللواء الفنجرى بإدارة وزارة الداخلية من مكتب وزير الداخلية السابق - حبيب العادلى - بمقر أمن الدولة، يمكن أن تلقى صداها الآن، خاصة بعد أن تمت إقالة وزارة "شرف" ومنها وزير الداخلية "منصور عيسوى"، ومع ذلك تستمر عمليات الإبادة الجماعية فى ميدان التحرير، ضد الثوار.. إذن .. فالمجلس العسكرى هو الذى أصدر أوامره بقتل الثوار واستهداف أعينهم بالرصاص وخنقهم بالقنابل المحرمة دوليا، والتى يستخدمها العدو الصهيونى ضد أبناء الشعب الفلسطينى المحتل والمحاصر، ولا يغيب عن العين هنا مشاهد المقاومة الباسلة التى يبديها شباب التحرير بالحجارة ضد ضباط العسكر والداخلية .. مما يعيد إلى الأذهان سيرة الانتفاضة الفلسطينية العظيمة ضد الصهاينة (!!).
لقد تخطت عقارب الساعة كل بيانات المشير وتصريحاته، بل أن الزمن قد تجاوزه هو نفسه، وأصبح طنطاوى: المتهم الأول بقتل الشهداء .. وما إعلانه عن موعد نهائى لتسليم السلطة فى يونيو القادم وإصدار قانون الغدر - أخيرا - وبعد طول استجداء من القوى السياسية، إلا دليل على أن استجابة المشير جاءت متأخرة جدا، مثلها فى ذلك مثل استجابة المخلوع مبارك لنداءات شعبه بالرحيل .. تماما .. كاستجابة فرعون لدعوة موسي - عليه السلام - وهو - أى فرعون - يوشك على الغرق فى البحر .. فجاءه الرد الإلهى الحاسم {آلآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ}؟؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق