الثلاثاء، 1 نوفمبر 2011

ما هى مصلحة إسرائيل من قتل مبارك؟؟


شبكة الاغتيالات الصهيونية تثير السؤال الأخطر
 لماذا تريد إسرائيل التخلص من كنزها الاستراتيجى؟؟ 
ما هو السر - أو الأسرار - التى تريد لها إسرائيل 
أن تموت مع مبارك


عندما أفصح مصدر أمنى عال المستوى عن كشف مجموعة إرهابية صهيونية، حاولت اغتيال الرئيس السابق "حسنى مبارك" فإنه بذلك قد فتح الباب أمام عشرات الأسئلة الساخنة التى تبحث عن إجابات لا تقل سخونة.
وقبل الدخول فى حيز التساؤلات، فإن المؤكد أن الموساد الإسرائيلى لا يخطط لجريمة إلا وكانت على خلفية سياسية، ومن هنا يمكن الجزم بأن العملية الاستخباراتية التى شارك فيها ثلاثة من رجال القناصة وامرأة وكان هدفها التخلص من رموز مخلتفة للسياسة المصرية، منهم "عمرو موسى" و"محمد البرادعى" والرئيس السابق "مبارك"، تقف من ورائها أجندة سياسية خاصة وغامضة فى آن واحد.
ومن هنا يفرض السؤال الأول نفسه، ومفاده: ما هى مصلحة إسرائيل من قتل مبارك؟؟
أما الإجابة التى قد تكون واضحة فيما يتعلق باغتيال شخصيات مثل عمرو موسى والبرادعى، حيث الهدف هو خلق حالة من الفوضى السياسية فى مصر، فإن الغموض يبقى هو سيد الموقف بشأن التخلص من الحليف القديم والكنز الاستراتيجى لإسرائيل، باعتراف وبحسب وصف أحد كبار قادتها العسكريين "بن أليعازر" - الصديق الشخصى لمبارك..؟
فما هو السر - أو الأسرار - الذى تريد لها إسرائيل أن تموت مع مبارك، ولماذا تخشى أصلا من الرجل الذى يحاكم بتهم فساد سياسي واقتصادى وقتل مواطنين أثناء الثورة، بمعنى أنه ليس متهما - مثلا – بالخيانة العظمى أو العمالة لإسرائيل .. فلماذا تفكر إسرائيل فى التعامل مع مع مبارك كعميل وقع فى يد (العدو) ومن ثم لابد من إنهاء حياته، وذلك بحسب القوانين غير المكتوبة لأجهزة المخابرات فى جميع أنحاء العالم..؟
سؤال آخر يتعلق بالتوقيت الذى اختارته القيادة العسكرية، للكشف عن الشبكة الاستخباراتية الصهيونية، وإذا كانت الشبكة قد تم تفكيكها والقبض عليها قبل أيام قلائل كما ذكر المصدر الأمنى - العسكرى - فكيف تتسق تلك التصريحات، مع اعترافات المتهمين فى الشبكة، من أنهم دبروا لقتل المخلوع أثناء وجوده فى شرم الشيخ، أى منذ أكثر من شهرين .. وحيث قد يكون اكتشاف تلك الشبكة وقتئذ - كما يفترض - هو السبب فى نقل المخلوع إلى مكان أكثر تأمينا وهو المركز الطبى العالمى بالمعادى..!؟
فهل احتفظ المجلس العسكرى بملف القضية برمته فى درج مكتبه، لكى يطلقها على الرأى العام المصرى فى وقت هو فى أمس الحاجة للظهور بشكل إيجابى، تماما كما هو الحال الآن، بعد أن تلطخت صورته أمام الكثيرين من أبناء الوطن على خلفية ما تسمى بمذبحة ماسبيرو التى راح ضحيتها العشرات من المصريين – أغلبهم من الأقباط.؟؟
سؤال أخير فرضته أحداث الساعات الأخيرة، والتى كان بطلها جاسوس الموساد "إيلان جرابيل" الذى وافقت القيادة العسكرية على مبادلته بحفنة من المساجين المصريين فى تل أبيب، رغم أنه كصيد ثمين للمخابرات المصرية، كان يستحق ثمنا أغلى بكثير - مع تحفظنا على المبدأ ذاته - فالجاسوس إما يتم إعدامه أو مبادلته بجاسوس مثله وليس بمدنيين، وفقا للأعراف المخابراتية، والسؤال هو: هل يفرط المجلس العسكرى فى أفراد الشبكة الاستخباراتية مقابل حفنة أخرى من المساجين ؟؟ ..
أم يخضعهم لمحاكمة عسكرية تنتهى بإعدامهم .. أو - على الأقل بمبادلتهم بجواسيس مصريين فى تل أبيب؟
تلك هى الأسئلة الذى قد تجيب عنها الأيام القادمة

ليست هناك تعليقات: