الأربعاء، 2 نوفمبر 2011

المبادىء الدستورية وتجاهل مبدأ العدالة الاجتماعية ووضع مميز للعسكر



وضع الجيش يفجر معركة «المبادئ الدستورية»


انقسمت القوى السياسية حول وثيقة المبادئ الأساسية للدستور، التى طرحها الدكتور على السلمى، نائب رئيس الوزراء، على ممثلى الأحزاب والشخصيات العامة، خلال اجتماعه معهم، أمس. رحب الحاضرون بالوثيقة مع بعض التحفظات، فيما فتح الإسلاميون النار على الاجتماع والوثيقة، واعتبروها بلا قيمة.
وأعلن «السلمى» انتهاء مداولاته مع القوى السياسية، على أن تعلن النتيجة خلال أيام، مؤكداً أن ما جاء بها سيكون ملزماً، وقال: «الإلزام صفة وثيقة بالوثيقة، وعلى الذين امتنعوا عن الحضور - فى إشارة للإسلاميين - تحمل المسؤولية».
وتنص الوثيقة على أن الشعب هو مصدر السلطات، ولا ينبغى بأى حال من الأحوال المصادرة على إرادته بوضع مبادئ فوق دستورية لا تتغير، وتحدد تشكيل الجمعية التأسيسية لوضع الدستور الجديد بـ١٠٠ عضو، منهم ٨٠ من خارج البرلمان، و٢٠ للأحزاب داخل البرلمان، بحد أقصى ٥ لكل حزب.
وتتضمن المسودة إنشاء مجلس للدفاع الوطنى برئاسة رئيس الجمهورية، يختص بالنظر فى وسائل تأمين البلاد وسلامتها، وتعطى المجلس الأعلى للقوات المسلحة، دون غيره، حق النظر فى كل ما يتعلق بشؤون الجيش ومناقشة بنود ميزانيته
، على أن يتم إدراجها رقم واحد فى موازنة الدولة، ويختص دون غيره بالموافقة على أى تشريع يتعلق بالقوات المسلحة.
وخلال الاجتماع الذى حضره وزراء السياحة والصحة والثقافة وممثلو أحزاب التجمع والجبهة والإصلاح والمصرى الديمقراطى والوفد والمصريين الأحرار والتحرير، وغابت عنه التيارات والأحزاب الإسلامية، أعلن الحاضرون موافقتهم المبدئية على المسودة، لكنهم تمسكوا بتعديل المادة التاسعة الخاصة بالقوات المسلحة، بحيث تسمح للجنة الأمن القومى بمجلس الشعب بالرقابة عليها ومناقشة ميزانيتها.
وأكد الكاتب محمد سلماوى، رئيس اتحاد الكتاب، عضو حزب المصريين الأحرار، تأييد المثقفين المسودة مع تحفظهم على المادة التاسعة.
وشهد الاجتماع انسحاب حافظ أبوسعدة، رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، وقال لـ«المصرى اليوم»: «خرجت لأن غالبية الحضور من فلول الحزب الوطنى المنحل، الذين هاجموا جماعة الإخوان المسلمين، كما لو كان هذا هو سبب الاجتماع، فضلاً عن وجود ٧ ملاحظات له على المسودة تتعلق باختصاص الهيئات القضائية والمجلس العسكرى بنظر كل ما يتعلق بشؤونها، مما يجعل مجلس الشعب بلا قيمة، فضلاً عن أنها تقيد حرية الرأى والتعبير والإعلام، وتلغى نسبة الـ٥٠٪ عمال وفلاحين، وتجاهلت مبادئ العدالة الاجتماعية التى قامت الثورة من أجلها».
فى المقابل، شنت التيارات الإسلامية هجوماً حاداً على المشاركين فى الاجتماع، ويعقد التحالف الإسلامى الذى يضم أحزاب البناء والتنمية التابع للجماعة الإسلامية والنور والأصالة السلفيين اليوم مؤتمراً صحفياً للرد على الاجتماع، وقال المهندس عاصم عبدالماجد: «اجتماع (السلمى) يعكس حالة التخبط التى تعيشها الحكومة»، مؤكداً أن أى قرارات يتم اتخاذها حالياً سيبطلها البرلمان.
وقال الدكتور أحمد أبوبركة، المستشار القانونى لحزب الحرية والعدالة التابع لجماعة الإخوان المسلمين: «أى اتفاق سيوقع عليه على السلمى مع الأحزاب التى حضرت لا قيمة له، والحكومة والمجلس العسكرى لا يملكان إصدار تشريع بوثيقة تحدد معايير اختيار اللجنة التأسيسية لوضع الدستور الجديد».
واعتبر «أبوبركة» الاجتماع محاولة من البعض للقفز على السلطة وإعادة إنتاج الاستبداد الذى مورس على الشعب المصرى طوال الـ٦٠ عاماً الماضية.

ليست هناك تعليقات: