الأحد، 14 أغسطس 2011

التطبيع مع إسرائيل هدفه تغيير استراتيجية الزراعة في مصر


التطبيع بوزارة الزراعة 
سمح لإسرائيل بأدخال هرمونات سامة لمصر 




التطبيع مع إسرائيل لم يجلب لنا غير 
الضرر والفساد وجني الكثير من الخسائر التي لا يمكن حصرها منها 
الإضرار بالتربة الزراعية والزراعة المصرية وأصبح كثير من الأراضي غير صالحة للزراعة 
مناديب إسرائيل في وزارة الزراعة..
 مهندسون وأساتذة محاصيل وفاكهة مكافاتهم بالدولار واليورو

بحسب مصادرنا بلغ عدد الإسرائيليين داخل وزارة الزراعة المصرية ما يقرب من 106 متخصصين في شئون المحاصيل والزهور فيما لا يزال ينفي البعض داخل الوزارة المعلومة ويؤكد أن سكة التطبيع مع الجانب الإسرائيلي لا تزال مغلقة ومعطلة علي أية حال التطبيع والفساد وجهان لعملة واحدة وأصبح التطبيع الإسرائيلي سمة من سمات وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي حيث يؤكد تاريخها علي ذلك بدءاً من الوزير الأسبق يوسف والي والذي وصف خلال فترة تقلده منصبه الوزاري بأنه رجل التطبيع الأول في مصر حيث أبرم العديد من الاتفاقيات مع دولة إسرائيل والتي شملت زراعة الأراضي وإقامة الشركات وتبادل الخبرات وإرسال وفود من المهندسين والزراعيين واستيراد تقاوي ومبيدات ومخصبات زراعية وإرسال أساتذة مراكز البحوث الزراعية بوزارة الزراعة كل هذا يقع تحت مسمي التطبيع مع إسرائيل والذي كان هدفه تغيير استراتيجية الزراعة في مصر وتحويل مصر من زراعة محاصيل استراتيجية ذات أهمية للبلاد مثل القمح والقطن إلي محاصيل أخري ترفيهية ومن هنا بدأت وزارة الزراعة باستيراد بذورالقطن الإسرائيلية الأمريكية المهجنة وتمت زراعتها في الوجه القبلي والبحري وهذا النوع لا يتناسب مع طبيعة مصر وهو قصير التيلة وتمت زراعته أكثر من عشر سنوات.. وتراجع إنتاج مصر من القطن طويل التيلة والذي عرفت به عالميا وتراجعت في إنتاجه كذلك استخدام تقاوي إسرائيلية معادلة وراثيا لمحو سلالات القمح المصرية وإقامة مزرعة إسرائيلية في منطقة شرق العوينات وزرع أكثر من مائتي فدان من القمح الإسرائيلي بإشراف معهد شيمون بيريز بالإضافة إلي إدخال المواد السامة والمسرطنة فمن المعروف أن التطبيع مع إسرائيل لم يجلب لنا غير الضرر والفساد وجني الكثير من الخسائر التي لا يمكن حصرها منها الإضرار بالتربة الزراعية والزراعة المصرية وأصبح كثير من الأراضي غير صالحة للزراعة.
وأصبحت ملوثة بالمبيدات المسرطنة والتي أضرت بصحة الإنسان وانتشار الأمراض السرطانية والفشل الكلوي والكبدي ثم يتولي أمين أباظة الوزارة خلفا لوالي والذي صار علي نفس المنهج ولم يحدث التغيير في قطاع الزراعة بل استمر الوضع حتي بعد الثورة ومن المفترض أن تحدث تغييرات في كل المجالات والقطاعات وإقصاء كل من تسبب في فساد البلاد وعزلهم من مناصبهم حتي يتم تطهير البلاد ولكن جميع الوقائع تشير إلي استمرار التطبيع الإسرائيلي حتي بعد الثورة ومازال خلفاء يوسف والي في مناصبهم استكمالا لدورة الشراكة الزراعية مع الكيان الصهيوي.. وقد تكمن الخطورة في شخصيات بعينها مازالت تحتل وظائف مرموقة بوزارة الزراعة حتي الآن ومنها من زار إسرائيل وكان من أشهر من قام بزيارة إسرائيل أكثر من عشر مرات الوزير السابق أيمن أبوحديد والذي كان مسئولا عن مشروع الصوب الزراعية بديوان عام وزارة الزراعة والساعد اليمني لوزير الزراعة الأسبق يوسف والي والذي في عهده اثيرت قضية الطماطم الإسرائيلية التي انتشرت في الأسواق المصرية بعد الثورة وهذا أكبر دليل علي محاولات اختراق الكيان الصهيوني الإسرائيلي للمجال الزراعي في مصر عندما سمح مسئولون في النظام البائد بالتطبيع الزراعي مع إسرائيل ومازال مستمرا حتي الآن.
 ثم نأتي لآخر وزير للزراعة الدكتور صلاح يوسف والذي تولي حقبة الوزارة مؤخرا وقد أثار الجدل حوله أيضا منذ توليه الوزارة وقد ظهرت حالة من عدم الرضا من قبل بعض العاملين بالوزارة والمتخصصين في الشئون الزراعية حيث إنه جاء خلفا ليوسف والي والدكتور أيمن أبوحديد وإنه يسير علي نفس نهج من سبقوه في سياسة التطبيع الزراعي مع إسرائيل.
ففي عام 2000 سافر الدكتور صلاح يوسف إلي مركز فولكاني وكان يدير مشروع البحث المشترك الخاص بتطوير التقنيات الحديثة لتحسين جودة ثمار المانجو أثناء التداول والتصدير في منطقة البحر الأبيض المتوسط وقام بزيارة المحطات البحثية ومركز فولكاني وفي ذلك الوقت كان يوسف والي وزير الزراعة الأسبق والمعروف بوزير التطبيع الزراعي مع إسرائيل في تبادل الخبرات والزيارات البحثية المشتركة فأصدر القرار رقم 1128 لسنة 2000 الخاص بقواعد السفر للخارج بسفر السيدين الدكتور صلاح السيد يوسف مدير مشروع البحث المشترك الخاص بتحسين جودة ثمار المانجو والآخر الدكتور محمود البغدادي عضو فريق العمل بالمشروع والباحث الأول بمعهد بحوث أمراض النباتات وذلك لمتابعة النشاط القائم في أمراض ما بعد الحصاد خاصة محصول المانجو بمركز فولكاني الأخطر أن وزير الزراعة الحالي من خلفاء والي وقام بإعادة رجال يوسف والي مرة أخري للمواقع القيادية للوزارة بعد أن استبعدهم د. أيمن أبوحديد وزير الزراعة السابق ومنهم الدكتورة سهير جادالله مديرة معمل متبقيات المبيدات وكانت تحتل مركزاً متقدماً في القائمة التي أعدها المعارضون لأبوحديد قبل تركه للوزارة وكانت مشاكل المشروع الفنلندي والعمالة المؤقتة من أخطر المشاكل التي حاصرتها بجانب عودة الدكتور سعد نصار مستشار يوسف والي السابق والرئيس الأسبق لمركز البحوث الزراعية والذي أطلق عليه المهندس الأول لعمليات التطبيع مع إسرائيل وتشكيل الاستيلاء علي المال العام والفساد الإداري.
الدكتور حسام رضا منسق اللجنة العربية لمناهضة التطبيع الزراعي قال إن الثورة لم تغير وزارة الزراعة في وقف التطبيع مع الصهاينة بالرغم من الغضب الشعبي الذي رأيناه أثناء الثورة ويعلن بأن التطبيع بوزارة الزراعة سمع لإسرائيل بأدخال هرمونات سامة لمصر وهي هرمونات يتم رشها علي الطماطم وبعضها ممنوع دوليا وتؤدي إلي الإصابة بالعقم.
وقال سامي طه المتحدث باسم بيطريون بلا حدود أن التطبيع أدي إلي تدمير زراعة القطن في مصر خاصة طويل التيلة بالإضافة إلي تدمير زراعة محاصيل الخضار والفاكهة بسبب استيرادها من إسرائيل وأشار إلي أن البيطريين بوزارة الزراعة الذين سافروا إلي إسرائيل لا يتم ختم جواز سفرهم بتأشيرة الدخول إلي إسرائيل وأشار إلي أن الخبراء الإسرائيلي ينتشرون حاليا بمزارع الثروة الحيوانية بمنطقة النوبارية بالبحيرة تحت شعار السلام يبدأ من الحظيرة وانتقد تعاون وزارة الرسالة المصرية مع الزراعة الإسرائيلية والأمريكية الأوبئة الحيوانية خاصة التي تتعلق بمرض انفلونزا الطيور وحمي الوادي المتصدع الذي ينتقل من الحيوان إلي الإنسان.

ليست هناك تعليقات: