الأحد، 21 أغسطس 2011

إسرائيل: لم نعتذر وأبدينا الأسف فقط !.. والمصريون يرفضون أسفك



المصريون يرفضون الاعتذار{الأسف} الاسرائيلي ... وينذرون اسرائيل بوقف الاعتداء على غزة
 المطالبة بفتح تحقيق دولي فيما حدث والمطالبة بمحاكمة القتلة والاحتفاظ بحق تسليمهم إلى مصر
.وشددوا على ضرورة طرد السفير “الإسرائيلي” من مصر ووقف تصدير الغاز للكيان ومراجعة اتفاقية “كامب ديفيد” لاسيما ما يتعلق بشأن القوات المصرية في سيناء مصر تغيرت عما كانت عليه أثناء النظام السابق وأن دماء أبنائها غالية ولا يمكن السكوت نفت مصادر سياسية إسرائيلية مسئولة، أن تكون تل أبيب قد تقدّمت باعتذار للسلطات المصرية عن واقعة مقتل خمسة جنود مصريين في منطقة الحدود المصرية يوم الخميس الماضي


وقالت المصادر، في تصريحات للإذاعة العبرية اليوم الأحد (21/8)، "إن السفير الإسرائيلي السابق في القاهرة شالوم كوهين قام بتبليغ الجهات المصرية أسف إسرائيل لمقتل عساكر مصريين، دون أن يقدم اعتذاراً"، بحسب المصادر. وكانت وسائل الإعلام العبرية الرسمية قد أوردت نبأ اعتذار الحكومة الإسرائيلية لنظيرتها المصرية بشأن الأحداث الأخيرة في سيناء ، حيث أعرب وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك عن "أسف" بلاده لمقتل عناصر الشرطة المصرية على الحدود بين البلدين في أعقاب الهجوم الذي وقع بمنتجع إيلات الخميس الماضي ، بيد أن وسائل إعلان روجت له باعتباره اعتذارا دعت وزارة الخارجية المصرية، أمس، “إسرائيل” إلى الوقف الفوري لغاراتها العدوانية على قطاع غزة . 
وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية ان “مصر تدين استخدام العنف ضد المدنيين تحت أي ظرف، وهي تحث الجانب “الإسرائيلي” بشدة على التوقف الفوري عن عملياته العسكرية ضد قطاع غزة” . 
وأكد وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو أن مصر تتابع بقلق كبير أنباء التصعيد العسكري الذي يقوم به الجيش “الإسرائيلي” ضد غزة وما أسفر عنه من سقوط ضحايا مدنيين أبرياء .وأدان الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلو، أمس، وبشدة الهجمات التي شنتها قوات الاحتلال على غزة . واعتبر الجريمة البشعة التي ترتكب بحق المدنيين والأطفال، تصعيدا غير مبرر من شأنه أن يؤدي إلى مزيد من الاحتقان وعدم الاستقرار في المنطقة، وقال إنه انتهاك صارخ للمواثيق الدولية


وحمل أوغلو “إسرائيل” تبعات مواصلة هذه الجريمة، ودعا المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لوقف هذا التصعيد العسكري “الإسرائيلي” ضد الشعب الفلسطيني، ولرفع الحصار عن غزة وتحميل الاحتلال جريرة كل جرائمة .وحذرت اللجنة الرباعية للشرق الأوسط، من “خطر التصعيد” داعية في الوقت نفسه إلى “ضبط النفس” . 
وجاء في بيان للجنة صدر في بروكسل ان “الرباعية تشعر بالقلق حيال الوضع غير المحتمل في غزة وأيضا من خطر التصعيد وتدعو الأطراف كافة إلى ضبط النفس على صعيد اخر وصف محللون سياسيون وخبراء استراتيجيون مصريون رد فعل مصر إزاء الاعتداءات “الإسرائيلية” على جنود مصريين بأنه جاء ضعيفاً ولم يلق قبول المصريين .ودعا هؤلاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة للمطالبة بفتح تحقيق دولي فيما حدث والمطالبة بمحاكمة القتلة والاحتفاظ بحق تسليمهم إلى مصر .وشددوا على ضرورة طرد السفير “الإسرائيلي” من مصر ووقف تصدير الغاز للكيان ومراجعة اتفاقية “كامب ديفيد” لاسيما ما يتعلق بشأن القوات المصرية في سيناء .وقال رئيس حزب الوفد د .السيد البدوي إن مصر تمر بمرحلة رمادية يستغلها العدو الصهيوني للقيام بعمليات تجسس تارة واعتداءات إجرامية تارة أخرى، وإن المجلس العسكري بات الآن مطالباً باتخاذ التدابير والمواقف اللازمة التي تعيد هيبة مصر وكرامتها من جراء انتهاكات “إسرائيل” للسيادة المصرية وقيامها بأفعال إجرامية بحق جنود مصريين وطالب رئيس حزب الوفد بضرورة فتح تحقيق دولي في ما حدث ومحاكمة هؤلاء القتلة وشروع مصر في وقف تصدير الغاز للكيان وقيام وزارة الخارجية المصرية باستدعاء سفير الكيان بالقاهرة وإبلاغه بأنه لم يعد مرغوباً في وجوده على الأراضي المصرية لاسيما في ظل حالة الغضب الشعبي العارم إزاء الاعتداءات الصهيونية على السيادة المصرية واستهدافها لجنود مصريين .
ورأى البدوي أنه آن الأوان في التفكير جدياً في تعليق العلاقات الدبلوماسية مع “إسرائيل” إلى حين إيجاد صيغة جديدة لاتفاقية “كامب ديفيد” تسمح لمصر ببسط كامل نفوذها على كل التراب المصري في سيناء . وأضاف انه لا بد أن تدرك النخب “الإسرائيلية” الحاكمة أن مصر اليوم ليست كمصر قبل ثورة 25 يناير، وعليها أن تدرك أن سياسة التهاون أمام جرائم “إسرائيل” المتكررة بحق الشعب المصري والفلسطيني انتهت، وأن الشعب المصري لم يعد ترهبه القوة والبطش وأنه يدفع طوعاً ثمن حريته وكرامته، “فمصر الآن عادت لتمتلك زمام أمورها وقرارها بعد أن أجبرت مبارك على التخلي، ولن تسمح لأحد بأن ينال من كرامتها وسيادتها” .ومن جانبه، قال الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية د .عمرو هاشم ربيع: إن قيام “إسرائيل” بقتل الجنود المصريين على الحدود عمل يتسم بالخسة، لافتاً إلى أن ما كان يحدث في عهد النظام السابق لا يجوز أن يحدث الآن ولا يمكن السكوت عنه مثلما كان يفعل النظام السابق . 
داعياً المجلس الأعلى للقوات المسلحة باعتباره حاكم البلاد بضرورة التحرك وعدم السكوت أو التفاوض في ما فعلته إسرائيل وأرجع ربيع مزاعم “إسرائيل” بأن مصر فقدت السيطرة على شبه جزيرة سيناء إلى معاهدة “كامب ديفيد” التي فرضت شروطاً وصفها بالمجحفة التي فرضت على مصر . مشدداً على ضرورة ضبط الأمن في سيناء وحمايتها وتأمينها من الأعداء في الداخل والخارج .وأكد ربيع أهمية أن تدرك “إسرائيل” أن عهد السكوت على سفك الدماء المصرية قد ولى وانتهى إلى الأبد لاسيما بعد ثورة 25 يناير التي أطاحت رموز النظام السابق الذي منح “إسرائيل” تسهيلات لم تكن تحلم بها اما الخبير الاستراتيجي اللواء عبد المنعم كاطو أكد أن ما تقوم به “إسرائيل” على الحدود محاولة لشن حرب نفسية ضد مصر، جاء كمحاولة لسحب ثقة الشعب بالقوات المسلحة . 
وطالب كاطو بتحقيق جاد في وقائع قتل الجنود المصريين على الحدود وكشف هوية القتلة وملابسات القتل، مشدداً على ضرورة وضع ملحق لا ثقافية السلام بين مصر و”إسرائيل” يمكن تعديلها من خلال هذا الملحق وذلك بهدف توفير الأمن الكافي على الحدود ومن جانبه، قال الخبير الاستراتيجي محمد علي بلال إن المجلس العسكري والحكومة المصرية لديهما فرصة ذهبية وهي تعديل اتفاقية “كامب ديفيد”، لاسيما ان مصر بات لديها مبرر وهو تأمين سيناء، ما يضمن ل”إسرائيل” تأمين حدودها وحفظ الأمن، وذلك ليس بزيادة أعداد الجنود فقط، بل تعديل الاتفاقية بشكل كامل بما يتوافق مع الوضع الحالي . 
ودعا بلال الحكومة “الإسرائيلية” إلى تقديم الاعتذار وتعويض الجنود الشهداء والمصابين، وأن تدرك حكومة “إسرائيل” أن مصر تغيرت عما كانت عليه أثناء النظام السابق وأن دماء أبنائها غالية ولا يمكن السكوت أمامها .أما الخبير الأمني اللواء سامح سيف اليزل فقال إن ما حدث في سيناء من تجاوزات أسفرت عن قتل جنود مصريين، فرصة ذهبية لإعادة التفاوض مع الجانب “الإسرائيلي” بشأن زيادة عدد الجنود المصريين على الحدود المصرية “الإسرائيلية” إلى ما يقرب من 4 آلاف جندي، بعد أن كانت 750 جندياً، وذلك لتأمين الحدود والسيطرة على الأمن نظراً للأوضاع الحالية . مطالباً حكومة الكيان بأن تدرك أن دم الشهداء الذين قتلوا ليس رخيصاً، وعليها أن تقدم اعتذاراً رسمياً للجانب المصري .ودعا القيادي بحزب النور، ذو التوجه السلفي، د .طارق النجار المجلس العسكري والحكومة المصرية إلى الاضطلاع بدور من شأنه رد الاعتبار للسيادة المصرية التي انتهكتها “إسرائيل” لمسؤوليتها كاملة عن تداعيات الحدث، محذراً من تكرار المأساة، معتبراً الكيان الصهيوني ناقضاً للعهود والمواثيق الملزمة...

ليست هناك تعليقات: