ذكرى رحيل منصور حسن الذى رفض أن يكون «طرطورًا»

الذكرى الثانية لرحيل منصور حسن، وزير الثقافة والإعلام الأسبق، الذى قال عنه الكاتب الكبير أحمد رجب، "رحل منصور حسن، وفقدت مصر سياسيًا شريفًا رفيعًا، تفرد باحترام الأخلاق واحترام خصومه أيضًا، وقد كان صديقًا شخصيًا أحب جلساته، وأشعر بفضيلة الإنصات عندما ينساب صوته الهادئ، فقد كان ذا رؤية سياسية جديدة دائمًا، حكيمة دائمًا، نابعة من مصرية أصيلة وفكر شديد الثراء يستشرف المستقبل ويكاد يحيا فيه".
المؤهلات العلمية
درس حسن، العلوم السياسية بجامعة القاهرة، كما حصل على ماجستير العلوم السياسية من جامعة ميشيجان بالولايات المتحدة.
المناصب التى تقلدها
فى عام 1979، عُين منصور حسن وزيرًا للإعلام والثقافة، وكان بذلك خامس من يجمع الوزارتين معًا.
وفى عام 1981، عين وزيرًا للرئاسة والإعلام والثقافة، أى أنه كان وزيرًا لثلاث وزارات فى وقت واحد، وبعد اعتقالات سبتمبر، قبل اغتيال الرئيس الراحل محمد أنور السادات بفترة وجيزة، اعترض على ذلك، وطلب إعفاءه من منصبه، وهو ما تم بالفعل.
وفى 8 ديسمبر،2011 اختير ضمن أعضاء المجلس الاستشارى المصرى، الذى ولد من رحم ثورة 25 يناير، وأنشأ بناء على قرار من المشير محمد حسين طنطاوى، رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة ، وانتخب رئيسًا للمجلس فى 11 ديسمبر.
يخطئ البعض حين يظن أن منصور حسن هو من اكتشاف السادات، فالحقيقة أن أول من اكتشفه هو الرئيس جمال عبد الناصر، الذى ألحقه بمكتبه للشؤون العربية، لمعاونة الرائد فتحى الديب، الذى حفظ خفايا البيت العربى بتفاصيله.
أما "كيف كان منصور من اكتشاف عبد الناصر؟"
فالقصة تبدأ من والد منصور الذى اشترى شركة لصناعة الدواء، فاكتشف منصور أن كثيرًا من سكان المحروسة الفقراء لا يستطيعون دفع ثمن الدواء، فكتب لعبد الناصر رجاء بتأميم شركات الدواء.
واستقبل جمال عبد الناصر تلك الرسالة، ليؤسس من بعدها شركة الجمهورية، وعددًا من شركات تصنيع الدواء. وحين تواصل منصور مع مكتب جمال عبد الناصر، التقى هناك بعضًا من زملاء جامعة هارفارد كأسامة الباز.
واستقال منصور من العمل العربى الرسمى بعد وفاة عبد الناصر، وظل رجل أعمال. إلى أن استدعاه السادات ليناقشه ويسند إليه الكثير من المسؤوليات.
وكان وجود منصور على ساحة السياسة مصاحبا لرحلات من هجوم كثير من الإذاعات العربية على مصر والسادات، بسبب اتفاقية كامب ديفيد.
ورفض منصور حسن أى سباب أو وصف غير لائق لأى قائد عربى، رغم ازدحام الفضاء العربية، بالتقليل من شأن بعضهم.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق