لكل محتوى الخبر وطريقة سرده
هناك سلاح أخطر و أقوي و ذو فاعلية أكبر
,استخدمه البشر قبيل أي معركة أو حرب
.. ألا و هو الإعـــلام المـــوجه ..

قبل أية مواجهة , يقوم صانعي القرار و معلني الحرب باستخدام سلاحهم السري
أضحك مع الاعلام المصري العسكرى
الإعلام المصرى يواجه منعطفاً تاريخياً
بعد الثورة
لا توجد سياسة موحدة للإعلام المصرى حاليا بعد الثورة؟؟؟
في البداية لا بد لنا مِن معرفةِ ما هو الإعلام حتى نصل إلى الإعلام الموجه, فـ "الإعلام": الإخبار، أعلَمَ لغةً أخبرَ, ويُعلِم: يُخبِر. ولكنَّ الإخبارَ هنا عن الحدث يكون في وقتٍ مقصودٍ وأسلوبٍ مُعيَّنٍ وهَدَفٍ خفيٍّ, لا مُجرَّدَ نَقْلٍ لخبر مجرد كما حدث، لذا نقول "وسائل الإعلام" لا "وسائل الأخبار".
إنَّ ما سُمِّيَ بالحملة على "الإرهاب" كان الإعلام موجَّهاً لخدمة هدف دول الغرب, ووسائلُ الإعلام عمِلَت بكل قوتِها لإظهارِ "عدل" هذه الحملة وضرورتِها ومدى الخَطَرِ المُحدِقِ إن لم يساعِدِ الأفرادُ والمؤسَّساتُ في هذه الحرب المعلَنة، وأنَّ كل من لا يساعدُ فهو شريكٌ للإرهابيين!! وقد بذلَتْ دولُ الغربِ مليارات الدولارات لتحقيق هذا الهدف وكان تَحُرُّكُ الجنديِّ الإعلامي في هذه الحرب قبل تحرك الجندي حامل البندقية، لكنَّ الغرب ورغم تسخير كلِّ قدراتِ الإعلام في بلادِنا لخدمةِ حربِه, إلا أنَّ الأول لم يكتفي بهذا، وكانَ الرأيُ أن تُنشِئَ هذه الدُّولُ وسائلَ إعلام موجَّهة نحو العرب والمسلمين لتمريرِ الأفكارِ وتخريبِ العقولِ وتحقيق الهدف المنشود, فقد تمَّ إنشاءُ فضائيةٍ لهيئة الإذاعة البريطانية ناطقة بالعربية، وقد بدأت حملة الغرب في الإعلام الموجه منذ الأربعينات وذلك بالترويج لإذاعات الإنجليز آنذاك, إلى قناة الحرة الأمريكية بُعَيْدَ احتلال العراق, مروراً بإذاعات موجهة مثل الـ B.B.C، ومونت كارلو، والفضائية "الصهيونية" الموجهة للمشاهد العربي. ولقد تزايدت هجمات الإعلام الموجَّه عَقِبَ أحداث الحادي عشر من سبتمبر، إلا أنَّ بداياتِه كانت مع ظهور الإذاعة والتليفزيون، ووصولِهما للعالم العربي لخدمةِ أهداف الاستعمار، الأمرُ الذي يفسر أنَّ "هوجةَ" الإعلامِ الموجَّهِ حالياً تُعتَبَرُ امتدادًا لفترةٍ استعماريةٍ جديدةٍ للعالم العربي.
فالولايات المتحدة قطعَت شوطًا كبيرًا في مجال الإعلام الموجه، ولها تجاربُ عديدة في هذا الميدان، سواءً ضدَّ الدول ككل، أو ضد الأنظمة؛ حيث كانت الولايات المتحدة تبث إذاعاتٍ موجَّهةٍ لشعوبِ الاتحادِ السوفييتي السابق، وشرق أوروبا، وكانت إذاعة صوت أمريكا - التي تحولت حالياً إلى "إذاعة سوا" تذيع قرابة 776 ساعة أسبوعياً إلى مختلف دول العالم، عن طريق 118 محطة إرسال، من بينها 460 ساعة لدول أوروبا الشرقية، وتقدم برامجها بنحو 35 لغة، منها 17 لغة مستخدمة في الاتحاد السوفييتي السابق! والآن تحولت كلياً ليكون بثها موجه للعرب.
ثم تَوسَّعَ هذا الإعلامُ لِيَشمُلَ الدول العربية، عندما توجهت إذاعة "صوت أمريكا"- قديماً- إلى العرب، إلى أن تبعها التطور الجديد ببث قناة "الحرة" الفضائية.
****
أكد اللواء مختار الملا عضو المجلس العسكرى، أن الإعلام المصرى يواجه تحديات شديدة فى الفترة الحالية ويعيش منعطفا تاريخيا فيما بعد الثورة..
جاء ذلك خلال ندوة "الإعلام.. الريادة والتحدى"، الذى شارك فيه عدد من المفكرين والمثقفين والإعلاميين المصريين صباح الأربعاء بدار المدرعات بالقاهرة، وطالب الملا الإعلام المصرى بالانحياز إلى الحقيقة ونشر الثقافة بين المواطنين، وأكد على ضرورة وجود إعلام يبنى ولا يهدم ويفرق، وإعلام يقوم على الحوار الهادف الذى يساعد مصر حاضرا ومستقبلا.
وأكد اللواء إسماعيل عتمان مدير عام الشئون المعنوية أنه لا توجد سياسة موحدة للإعلام المصرى حاليا، ولا توجد عملية تنسيق فيما يتعلق بمصلحة مصر وأمنها القومى ولا يوجد اهتمام بمستقبل مصر وقضاياها الاقتصادية والتنموية، مشيرا إلى دراسة جرى إعدادها مؤخراً أكدت أن تغطيات الفساد احتلت ٢٥٪ من الصحف، تليها تغطيات أحداث الثورة والانفلات الأمنى والاعتصامات، بينما شغلت الرؤية المستقبلية ١١٪ فقط من الإعلام المصرى، ودعا عتمان إلى إعادة ترتيب الأولويات فى الفترة المقبلة لتحقيق نهضة مصر وريادتها.
دور الإعلام في توصيل المعلومات والحقائق للخارج
على مر السنين و تعاقب الأزمان و مع ازدياد أطماع الجنس البشري في أمنا الأرض, تطورت عدة أسلحة استخدمها الإنسان في السيطرة على أرض ما ,أو قتل جماعة معينة لأهداف عدة و مزاعم مختلفة, و لكن من وجهة نظري المتواضعة أن هناك سلاح أخطر و أقوي و ذو فاعلية أكبر ,استخدمه البشر قبيل أي معركة أو حرب ,ألا و هو الإعلام الموجه.
تعددت سبل الحرب و أسبابها, و تفنن صناع الأسلحة في صنع أدوات قتل و دمار تفتك في تلك الشعوب المستهدفة, و لكن وقبل أية مواجهة , يقوم صانعي القرار و معلني الحرب باستخدام سلاحهم السري في بادئ الأمر, فيحضرون موجة و هالة إعلامية كبيرة تسبق هذه الحرب أو الإحتلال, و أهدافها عديدة,فمنها ما يهدف إلى عرض القوة العسكرية و منها ما يهدف إلى كسر عزيمة النفوس لدى الشعب ليستسلموا بسهولة و دون أي دفاع أو مقاومة ضد العدوان الموجه إليهم و هذا هو أخطرها ,فكما فعل التتار في حروبهم ,فقد كانوا يثيرون دعايات و يروجونها بين الشعوب على أنهم جيش لا يقهر و أنهم ليسوا برجال عاديين و إنما وحوش ذات قرون و كانوا يستخدمون لباس معين لذلك, ولا يقتلون جميع أسراهم,ليهربوا عن قصد و يبلغوا الشعوب الأخرى ما رأوا, و فعلا نجحت مثل هذه الهالة الإعلامية في خلق الفزع و الرعب لعدد كبير من البلدان التي احتلها التتار و آلت إليهم دون أدنى مقاومة من أهلها, و أدت إلى هلاك جميع سكانها بوحشية.
بعدها و مع تطور التكنولوجيا, اختلفت الصورة و اختلفت طريقة استخدام الإعلام , فقبيل الحرب العالمية الثانية (1939-1945) استخدم "هتلر " أحدث أنواع التكنولوجيا في ألمانيا النازية في ذلك الوقت عن طريق الألعاب الاولمبية التي أقيمت قي برلين صيف 1936 و التي افتتحها الزعيم النازي ذاته " أدولف هتلر", و فيها أظهرت ألمانيا النازية للعالم احدث التكنولوجيا المبتكرة في العالم في حفل الإفتتاح و التنظيم الرائع للبطولة, فمن ناحية أراد "هتلر" أن يظهر للعالم مدى التقدم الذي وصلت إليه ألمانيا النازية , و من ناحية أخرى أراد أن يخيف العالم و يظهر له مدى قوة ألمانيا النازية و ما تستطيع فعله بمن يعاديها و كان هذا هو الهدف الذي كاد أن يحققه لولا محاولته احتلال الإتحاد السوفياتي و دخول الولايات المتحدة الحرب.
و في عالمنا العربي المتشتت, ظهرت أقوى و أخبث أنواع الإعلام الموجه , و ذهب ضحيته الاف الأبرياء العرب ,بسبب ما ادعته الولايات المتحدة في رغبتها تحرير العراق والذي وجهه الإعلام بطريقة مختلفة....
إن خلاصة ما أريد التعبير عنه و إيصاله لقارئ هذه المقالة و التي أتمنى أن تثير انتباهكم و تعجبكم, بوجود جهاز تلفاز صغير في بيت كل أسرة من أسرنا, يبث و على مدى 24 ساعة دون توقف العديد من الرسائل و الأفكار لشعبنا , أثرت و ما زالت تؤثر علينا كل لحظة, فاختلفت آراؤنا و نسينا ثقافتنا, و أصبحنا جميعا طوعا بيد الإعلام و فتنه - و أعني هنا الإعلام الموجه الذي له وجهان أحدهما ظاهر و بسيط و الآخر مخفي و خبيث, ولست أعني الإعلام الصادق و النزيه الذي يهدف لإيصال الخبر- فنصدق ما يريدون و ننكر ما ينكرون , حتى وإن اختلفت ضمائرنا عن نوايا تلك الأخبار و رفضت تصديقه داخليا, إلا أنه نجح و في العديد من المظاهر, فنحن نشاهد جميع المسلسلات و نقلد أبطالها و نسعى لأن نكون مثلهم........
قد تكونت كل تلك البرامج و الرسائل الإعلامية بداية لحرب أو استعمار عسكري لبلادنا و حضارتنا, و قد تكون كلها مقدمات لخطة طويلة الأجل لأشخاص يرون أكثر مما نرى لسنين قادمة, و إفشاء عادات سلبية بين الشعوب العربية, كعدم توجه شبابنا لخدمة العلم و الوطن و إسقاط هذه الخدمة عن العديد منهم و أنا واحد منهم, و غيرها كثير
علينا أن نحكم ضمائرنا و عقولنا قبل التجاوب مع أي خبر أو قصة تنشر, لأن فيها عزيزي القارئ ما يسر قلبنا اليوم, و يأخذ روح أبنائنا غدا.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق