مازال كثير من الشباب لم يسجن بعد..
الحمد لله!
لذلك وبسبب الإحباط والشعور بالتهميش الذي فرض عليهم
.. ستبدأ ثورتهم الثانية ..
لكن ما يحتاج وقفة هو حقا
مطالب تلك الثورة الثانية وشعاراتها وظروفها..
لذلك وبسبب الإحباط والشعور بالتهميش الذي فرض عليهم
.. ستبدأ ثورتهم الثانية ..
لكن ما يحتاج وقفة هو حقا
مطالب تلك الثورة الثانية وشعاراتها وظروفها..

** صدق أو لا تصدق.. أهم شعار قد يرفع في ثورة الغضب الثانية هو (الشعب يريد اسقاط النظام)!
لأن النظام لم يسقط بعد، لأن بعض الرجال في الحكم الآن لا يخفون حتى كراهيتهم للثورة.. وبعضهم كان في لجنة سياسات جمال مبارك التي خربت بلدنا ونهبته بسياساتها تلك، ولأن كثيرين كذلك هم هؤلاء السبعينيين والثمانيين المتشبثون بمواقعهم بشكل يثير الذهول حقا! رجال النظام القديم لابد أن يستكمل اسقاطهم.. أما كبار السن والخبرة النزيهين ولهم بالطبع كل التقدير والاحترام وهم فوق رؤوسنا فهم أباؤنا (وأجدادنا!) وسوف نصبح كبارا كهولا مثلهم ذات يوم- إن عشنا- فهم مع احترامنا لهم (يتمترسون) في مواقع ليست لهم بحكم الزمن بل بحكم العدالة حتى.. أجيال وراء أجيال حرمت من تقديم طاقتها الهادرة لهذا البلد بسبب تشبث هؤلاء بمواقعهم ، إذن ثورة الغضب الثانية لابد أن تكون أول مطالبها.. اسقاط رجال النظام.. سواء الفاسدين منهم أو العواجيز، مطلب هام حقا.. إعادة هؤلاء العواجيز إلى منازلهم لتناول القهوة صباح كل يوم في البلكونة.. حتى يتسنى للشباب أن يتسلم مواقع إدارة البلاد ليصبوا طاقتهم الهادرة فيها.. كي تزهر من جديد بعد أن أذبلها طويلا ائتلاف الفساد والشيخوخة..
** ثاني الشعارات ربما يكون (الشعب يريد البحث عن قائد للثورة)! فأهم سبب سهل على بقايا النظام والمجلس العسكري إزاحة الشباب كان أنهم بلا ممثل.. يتفاوض ويضغط ويهدد وينفذ باسمهم.. لابد للشباب من انتخاب واحد تتجمع فيه صفات قيادية يضطر المجلس والنظام اضطرارا للتوجه إليه.. ليس بالضرورة انتخاب كامل الشعب له.. فهو مؤقت، ولتسهيل العملية عليهم أن ينتخبوا واحدا لتثميلهم ويشترطون عليه ألا يرشح نفسه للرئاسة بعد ذلك، وهذه هي فكرة (الآباء المؤسسين).. تلك الفكرة العظيمة التي أجدها في مسيرة (التغيير الجذري) في تاريخ كل أمة (تغيرت فعلا)! الآباء المؤسسون للدستور الأمريكي وضعوا الدستور ثم كان الشرط ليس فقط ألا يترشحوا إنما ألا يستفيدوا هم وعائلاتهم من كل مادة وضعوها في الدستور وفي القانون.. هي مهمة (رسالية) خالصة للوطن.. القائد الذي يجب أن تبحث عنه الثورة هو قائد عليه أن يقدم الوطن على نفسه.. حينئذ سيجد الحاكمون الآن من يواجههم بشرعية الثوار.. ولأنه يعلم بمهمته الرسالية فلن يختلف الثوار عليه كثيرا ولن تكون المعايير حزبية أو أيديولجية.. لعل المفيد هنا أن يفكر الثوار في البرادعي.. فالرجل يبدو صادقا في أنه لا يريد منصبا ولا يريد شيئا لنفسه.. ويستوعب جيدا فكرة (المهمة الرسالية المؤقتة)..
** ثالث الشعارات ربما يجب أن يكون (الشعب لن يترك الميدان حتى تتحقق- جميع- المطالب).. وتجربة انفضاض الثورة المبكر كانت درسا كبيرا للثوار.. الميدان ضاغط بشكل مدهش.. هذا ما تعلمناه في الأسابيع الماضية.. لا رحيل عن الميدان حتى رحيل آخر رجل في هذا النظام.. وحتى تمام محاكمات المخلوع ورجاله وصدور الأحكام وحتى يوضع دستور جديد أولا ثم على أساسه تجرى الانتخابات البرلمانية والرئاسية ثانيا.. أما السؤال هل سيتم ذلك بسهولة؟! الإجابة.. الاستبسال.. وإلا لماذا نسمها.. ثورة؟ فلنتذكر الاستبسال الأسطوري يوم 28 يناير.. نعم.. يمكننا الاستبسال.. مرة ثانية..
** رابع الشعارات (الثوار يريدون حضور الشعب)! فالخوف أن يكون الشعب قد عاد إلى الركون والصبر مرة أخرى وارد لكن.. ما أخرج الشعب عن صمته في الثورة الأولى كان استبسال طليعته.. لتبدأ طليعته أولا ثم (تستدعيه) وكلما زاد الاستبسال تحمس الشعب.. تذكروا أيام الثورة الأولى.. كم كان الشعب المصري مدهشا مفاجئا.. ليس بعيدا أن يفاجئ نفسه مرة ثانية.. فهو شعب متابع بذكاء لما يجري.. بأكثر مما يظن الثوار أنفسهم والمجلس العسكري وعواجيز النظام وبقاياه والفلول وكل من فقد الثقة في الشعب المصري المدهش.. الثوار يريدون حضور الشعب قد يكون شعارا مدهشا يحمل في طياته حتى كل المطالب الاقتصادية التي يريدها الناس الرازحون تحت ضربات ضيق الرزق.. فلنجرب..
** ربما تكون الثورة الثانية أصعب من حيث الظرف.. فالشباب وهو جسم الثورة ودماؤها وهديرها مقبل على امتحانات والأسر مطحونة في تلك الماكينة.. والخوف من عدم الإجماع وارد وغيرها من الظروف لكن.. الاستمرار مفتاح الإنجاز.. ليس أمام الشعب المصري سوى الخروج مرة أخرى طالما الطرق أمامه تسد يوما بعد يوم.. والفلول تتلاعب بلقمة عيشه ودينه ووحدته ومستقبله.. والبلاد تدار بنفس السياسات البالية القديمة مع تحسن طفيف هنا وهناك لا يعبر عن ثورة عظمى أبدا..
الشعب المصري ذكي.. لم يعد أحد في حاجة إلى دليل.. المهم أن يكون الثوار أذكياء.. ليمكنهم استدعاء الشعب مرة أخرى.. ليأتي الشعب ويقول لكل هؤلاء الذين أزاحوه جانبا.. ارحلوا ارحلو.. ارحلوا جميعا.. لا نستثني منكم أحدا..
الدعوة لثورة الغضب الثانية ومليونية الجمعة 27 مايو وموقف الاخوان الرافض واتهاماتهم للداعين للمظاهرة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق