الناس تريد الأمن، وعندما تفتقده
ستحن لنظام مبارك رغم فساده وديكتاتوريته
ستحن لنظام مبارك رغم فساده وديكتاتوريته

.. بعد مائة يوم من الثورة ..
.البلاد تغرق في الفوضى والبلطجة والنهب والسلب.
والاكتفاء بالتفرج عليها والخروج بتحذيرات على صفحة الفيسبوك، سيقضي عاجلا على الثورة وأي مكتسبات لها.
الناس تريد الأمن، وعندما تفتقده على النحو الحادث حاليا والذي وصل لأشده منذ عدة أيام، ستحن لنظام مبارك رغم فساده وديكتاتوريته المفرطة ....
الشرطة لن تفعل شيئا ولن تتدخل. واللواء منصور العيسوي في أزمة حقيقية مع جنرالات وزارته وضباطها، فرفع الراية البيضاء متبنياً نظرية أن انعدام الأمن يعقب حتماً الثورات الكبرى لفترة قد تصل لسنوات، كما في فرنسا بعد ثورتها.
الشرطة تتفرج لسببين.. الأول أن القيادات حاقدة على خسارة مكتسباتها في عهد العادلي، والثاني أن القدرات الشرطية ضعفت كثيرا في مواجهة تغول غير طبيعي للخارجين عن القانون.
المجلس العسكري وحده يملك الحل لانقاذ مصر من هاوية عميقة قد لا نخرج منها بسهولة .. إذا سقطنا ..
ففي كل مدينة ومحافظة، صوت البلطجة والخروج عن القانون هو الأكبر، لدرجة أن القضاة يتعرضون للاعتداءات في المحاكم والنيابات العامة، فقرروا الاضراب عن العمل، وهو ما كان سيبدأ اليوم "السبت" ثم تأجل أسبوعاً.
لنكن صرحاء مع المجلس العسكري، فحتى المنتسبين إلى الجيش في الشارع لا يتدخلون بشكل فعال أو يأتون متأخرين كما حدث في شارع عبدالعزيز بالقاهرة وأمام ماسبيرو يوم الأربعاء الماضي . الجيش لديه قدرات كبيرة لضبط الأمن .
إذا كانت مهمته الرئيسة والمعروفة هي حماية البلد من أي اعتداء خارجي، فإن الجبهة الداخلية يتم تقطيعها واستنزافها، وهذا أخطر بكثير من أي هجوم عسكري قادم من الخارج، لأنه إذا تفكك الداخل وتقطعت مصارينه وأمعاؤه، فلن يبق شيء يغري العدو الخارجي. لا أفهم لماذا لا يستخدم الجيش ما تتيحه له القوانين لحماية البلد واعادة ترسيخ الأمن داخل ربوعه.
لماذا رأينا الأداء مختلفا تماما عندما نزلت القوات العسكرية إلى الشوارع بعد مظاهرات الأمن المركزي عام 1986، فقد تميزت بالحسم والحزم والردع الشديد، عما عليه الآن بعد 25 يناير؟! يستطيع الجيش خلال 24 ساعة فقط استدعاء مليون جندي من الاحتياطي ليملأوا شوارع مصر أمنا وسلاما.
أي خارج عن القانون سيرهبه أن يراهم أمامه وجهاً لوجه، وسيكون مصيره القتل أوالسجن.
الإسلام يجيز ذلك لحفظ أمن وعرض البلاد والعباد من المجرمين وقطاع الطرق.
إعلان التعبئة العامة أوصت به ندوة شارك فيها أعضاء من المجلس العسكري، وليت يتم البدء في هذا فورا، وأن يُكلف قائد عام عسكري للجبهة الداخلية باعادة الأمن خلال فترة وجيزة.
الأمر أكبر من قدرات الشرطة ووزير الداخلية ومن عصام شرف نفسه ولا يملك الحل سوى الجيش .. فلابد من الإسراع قبل أن تقطع جهيزة قول كل خطيب.
الكفراوي يفضح نظام حسني مبارك
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق