سباق الترشح لانتخابات الرئاسة

أطلق نشطاء سياسيين في مصر حملة الكترونية لرفض ترشيح كل من عمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية وأحمد شفيق رئيس الوزراء المصري السابق واللواء عمر سليمان نائب رئيس الجمهورية السابق لانتخابات الرئاسة المقررة قبل نهاية العام الحالي، فيما تفاوتت ردود الأفعال حول مدى تأثير هذه الحملات عليهم. نشطاء مصريون يطلقون حملة الكترونية لرفض ترشيح موسى وشفيق وسليمان القاهرة: بسبب اعتبارهم رموز للنظام السابق دشن المئات من النشطاء على الموقع الاجتماعي الشهير فايس بوك حملة الكترونية لرفض ترشيح كل من عمرو موسى الأمين العام الحالى للجامعة العربية و أحمد شفيق رئيس الوزراء السابق واللواء عمر سليمان نائب رئيس الجمهورية السابق لانتخابات الرئاسة المقرر أن تجرى قبل نهاية العام الحالى وفق تأكيدات المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم في البلاد عقب تنحي مبارك في 11 فبراير الماضي.
وجاءت الحملة التي بدأت قبل عدة أيام من عدد من الشباب أعلنوا أنهم يعتبروهم من رموز النظام السابق والذين يجب أن ينتهوا سياسيا مع سقوط النظام وأن لا يترشحوا الى انتخابات الرئاسة المقبلة لأنهم نموذج اخر من الرئيس المخلوع مبارك مؤكدين أن نجاحهم في الانتخابات يؤدي الى ضياع مكتسبات ثورة 25 يناير، على الرغم من أن عدد من استطلاعات الرأي التي تمت حصل فيها كل من عمرو موسى و شفيق على مراكز متقدمة، وإن الاخير لم يعلن ترشحه رسميا حتى الان.
عمرو موسى الأمين العام الحالى للجامعة العربية وانطلقت الحملة بالتزامن مع الانتقادات التي يواجهها الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى واستعانته بعدد من رموز وقيادات الحزب الوطني المنحل الذي كان يرأسه مبارك في جولته في محافظات الصعيد والتي بدأها نهاية الأسبوع الماضي. كما تأتي بالتزامن أيضا مع قرار النائب العام التحقيق مع شفيق في المخالفات المالية المنسوبة إليه خلال فترة عمله كوزير للطيران المدني بالإضافة الى مواصلة النيابة سماع أقوال عمر سليمان في التحقيقات التي تجريها بشأن المسؤول عن إطلاق النار على الثوار.
يأتي ذلك فيما استبق عدد من الشباب الذين أعلنوا تأييدهم لشفيق نتائج التحقيقات وقرروا رفض ترشيحه للانتخابات معلنين رفضهم له، بينما ذكرت تقارير صحافية ان اللواء عمر سليمان يعتزم ترشيح نفسه الى الانتخابات من مسقط رأسه بمحافظة قنا بجنوب الصعيد ولم يصدر عنه أي تصريح حول هذا الموضوع حتى الان إذ ابتعد عن مختلف وسائل الإعلام منذ تنحي مبارك. وقال محمد السبع مسؤول اللجنة التنسيقية بحملة دعم أحمد شفيق للترشح لانتخابات الرئاسة في إفادة لـ"إيلاف" أن عدد من أطلقوا هذه الحملات قليل ومن ثم لا يمكن اعتباره تمثيل لجميع المصريين موضحا أن استطلاعات الرأي التي تتم من خلال عدة مواقع وضعت شفيق من ضمن الشخصيات الأوفر حظا في الفوز. وأكد ان المرحلة المقبلة ستشهد نشاطا من قبل اللجنة التنسيقية للترويج للفريق شفيق كمرشح لانتخابات الرئاسة لافتا الى أن الحملة أصبح لها عدة فروع في محافظات مختلفة وستبدأ العمل والنشاط المكثف في الشارع فور إعلانه قراره الترشح نافيا أن يكون هناك اي انسحابات من اللجنة بسبب التحقيقات المزمع إجرائها مع شفيق.
أحمد شفيق رئيس الوزراء المصري السابق من جهته اعتبر سامي أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة في إفادة لـ"إيلاف" ان انطلاق مثل هذه الحملات منطقي ومن ثم لا يمكن اعتبارها موجهة من قبل منافسين مشيرا الى أن الشباب يريدون وجوه جديدة غير الوجوه التي عملت في ظل النظام السابق حتى إن لم تكن هذه الوجوه فاسدة. وأشار الى براءة الذمة المالية أو عدم وجود مخالفات مالية عليهم لا يشكل في نظر الكثير من الشباب سبباً كافياً لترشيحهم الى انتخابات الرئاسة موضحا أن عملهم مع مبارك ينال منهم لدى الكثيرين لاسيما وان جميعهم كانوا متمسكين ببقاء مبارك حتى انتهاء مدته الرئاسية خلال الثورة معتبرين خروجه من السلطة بمثابة إهانة له ولتاريخه.
وأكد أنه على الرغم من إمكانية وجود قابلية من قبل عدد كبير من المواطنين على الترحيب بالثلاثة كمرشحين لانتخابات الرئاسة إلا أن انتقادات الشباب يسهل ان تنال من شعبيتهم إذ ما قررا خوض الانتخابات الرئاسية لافتا الى انهم بحاجة الى جولات ولقاءات مكثفة للرد على كافة الانتقادات مشددا على أن طريقة تعاملهم مع الانتقادات التي ستوجه لهم سيكون لها تأثير كبير في حسم الموقف.
اللواء عمر سليمان نائب رئيس الجمهورية السابق فيما اعتبر جهاد عودة استاذ العلوم السياسية بجامعة حلوان في إفادة لـ"إيلاف" أن الحديث عن انتخابات الرئاسة في الوقت الحالى أمر سابق لأوانه لأن هناك قوانين سيتم الإعلان عنها قبل الانتخابات الرئاسية وكذلك قبل انتخابات المجالس النيابية مشيرا الى أن كل ما يتم في الوقت الحالى قياسات للرأي العام مرتبطة بقياس الشعبية التي يتمتع بها كل من أعلن اعتزامه الترشح للانتخابات.
وأكد عودة على أن الانتخابات البرلمانية ستكون بمثابة القياس الأول الحقيقي للجمهور مشيرا الى أن هذه الانتخابات ستكون مرتبطة بقياس الرأي العام ومدى شعبية الأحزاب الناشئة وقدرتها على ترشيح مرشح لانتخابات الرئاسة من عدمه بالإضافة الى الحصة التي تحصل عليها كل قوى سياسية.
وأشار الى أن مع بدء باب الترشيح الفعلي للانتخابات سيكون هناك أسماء جديدة تقوم بترشيح نفسها الى الانتخابات لافتا الى أن المنافسة بين المرشحين ستزداد سخونة وستظهر على مرشح مأخذ تكون لها تأثير على الشعبية التي يتمتع بها مؤكدا على أن هذه الفترة ستكون الفترة الحاسمة في سباق الترشح لانتخابات الرئاسة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق