الجمعة، 19 نوفمبر 2021

حمير تحب موسيقى بيتهوفن وتحافظ على نظافة مدينة تركية..فيديو

 

حمير تحب موسيقى بيتهوفن وتحافظ على نظافة مدينة تركية
يبلغ عددها نحو 40 ولكل منها اسم يُفترض أنه يعبر عن شخصيتها


في هذه المدينة التي تبعد نحو 60 كيلومتراً من الحدود مع سوريا، تبدو المباني المشيدة في القرون الوسطى على صخرة، مكدسة بعضها فوق بعض، وغالباً ما يكون سقف أحد المنازل بمثابة شرفة لمنزل آخر.
ويتوه الزوار بسهولة في الشوارع الضيقة المنحدرة ومتاهة السلالم والممرات التي تربط الواجهات الحجرية المنحوتة مثل الدانتيل.
ويقول قدري توبارلي، من دائرة النظافة في بلدية أرتوكلو الحي الذي يضم البلدة القديمة في ماردين "درجنا منذ قرون على استخدام الحمير لتنظيف المدينة، فهي الوحيدة التي تستطيع الوصول إلى هذه الشوارع الضيقة. 
ولولاها لكان من المستحيل تنفيذ هذا العمل".
وهذه الحمير التي يبلغ عددها نحو 40 ولكل منها اسم يفترض به أن يعبر عن شخصيتها أو خصائصها، تتنقل يومياً صعوداً ونزولاً على منحدرات المدينة. 
ويتولى موظفو البلدية توجيهها وتحميلها أكياس القمامة التي يتركها السكان أمام منازلهم.
 بين حمار سعد الصغير وحمار أحمد فهمى
منذ عدة سنوات قدم المطرب الشعبى سعد الصغير "بحبك ياحمار"، وفاجأت هذه الأغنية الجميع لأنها كانت المرة الأولى التى يقوم فيها مطرب بالغناء للحمار، واستطاعت أن تحقق نجاحًٍا كبيرًا ليعود بعد سنوات طويلة ويكرر أحمد فهمى نفس التجربة ويقوم أيضا بالغناء للحمار فى أغنية بعنوان "ياحمار ياوحشى" وهى أغنية ضمن مسلسله الذى يخوض به السباق الرمضانى "ريح المدام"، وهناك عدة اختلافات بين الأغنيتين:
1- سعد الصغير، اختار أن يغنى للحمار البلدى فى "بحبك ياحمار" أما أحمد فهمى اختار الغناء للحمار الوحشى فى "ياحمار ياوحشى".
فى أغنية "بحبك ياحمار" قامت دينا بتقديم رقصة بلدى للحمار فى "بحبك ياحمار" أما فى "ياحمار ياوحشى" قامت مى عمر بالرقص على طريقة الطبقات العليا فى الأغنية.

 
صفـة موظفي البلديـة
يشرح توبارلي مبتسماً أن لهذه الحيوانات "صفة موظفي البلدية". 
ويضيف "أنها تعمل مثلنا ثماني ساعات يومياً، مع استراحة لمدة أربع ساعات في منتصف النهار".
ونظراً إلى أن مهام الحيوانات المستخدمة في جميع القمامة يتطلب منها تسلق 150 درجة على الأقل يومياً، يجري اختيارها مما يُعرف بحمير "دمشق" التي تُعتبر أكثر قوة من غيرها.
ويوضح توبارلي أنها "حيوانات ذكية جداً أيضاً، وكل منها يعرف منطقته عن ظهر قلب، وغالباً ما لا نحتاج إلى إرشادها للعودة إلى حظيرتها".
في بداية القرن العشرين، عندما كان عدد سكان ماردين يقتصر على 20 ألفاً، كانت البغال البلدية تستخدم لنقل الرماد الناتج من مدافئ الخشب والفحم.
أما اليوم، فيبلغ عدد سكان المدينة القديمة وحدها 60 ألف نسمة، يولدون عشرة أطنان من النفايات يومياً. ويقول رئيس بلدية أرتوكلو عبد القادر توتاسي "لقد حصلنا على سيارات صغيرة أطلقنا عليها تسمية تاكسي القمامة. نستخدمها أيضاً، لكنها ليست بفاعلية حميرنا في جمع القمامة".
وتأتي محاولة الاستعاضة عن الحمير بالمركبات مواكبة لتزايد وعي المجتمع التركي في السنوات الأخيرة بتأمين ظروف حياة أفضل للحيوانات.


المدافعون عن حقوق الحيوان
ودفعت ضغوط المدافعين عن حقوق الحيوان بلدية إسطنبول مثلاً إلى حظر العربات التي كانت في الماضي رمز جزر الأمراء، قبالة المدينة، عند مدخل مضيق البوسفور، واستعيض عنها بمركبات كهربائية.
وسعياً إلى الحيلولة دون تعرضها لأي انتقادات، تقول بلدية أرتوكلو، إنها تتعاون مع منظمات حقوق الحيوان لمراقبة ظروف عمل الحمير. ويشير توبارلي إلى أن "طبيبين بيطريين يعاينانها بانتظام" ويضيف "نحن نعتني بها. 
فكل مساء، نضع في إسطبلاتها موسيقى كلاسيكية أو ألحاناً تقليدية لمدة ساعتين". ويلاحظ أنها "تكون أكثر سعادة عندما تسمع مقطوعة من بيتهوفن".



وتبدأ حمير ماردين العمل في سن السادسة وتتقاعد عندما تبلغ 14 أو 15 عاماً. 
وينظم في المناسبة احتفال يقدم خلاله إلى الحيوانات طبق من البطيخ بمثابة كعكة حلوى. 
ومن ثم تنقل الحمير المتقدمة في السن إلى مأوى للحيوانات حيث تستمتع بتقاعدها المستحق.
ويؤكد رئيس البلدية أن ماردين شكلت نموذجاً لمدن أخرى، لا سيما في فرنسا وإيطاليا، تستخدم الحمير للخدمات البلدية في المناطق التي يصعب الوصول إليها بالسيارة.
ويضيف أنها، "ملائمة للبيئة. فالحمير لا تسبب تلوثاً".

؛؛؛؛ مصـــر الـيـــوم ؛؛؛؛


ليست هناك تعليقات: