... أدرك مصــر يارســول الله ...
“يــا حبيبى يا رســول اللة”
، التحيات الطيبات الزاكيات الطاهرات ،
إلى صاحب المقام الأعظم
..سيدي رسول الله، محمد بن عبد الله..
، التحيات الطيبات الزاكيات الطاهرات ،
إلى صاحب المقام الأعظم
..سيدي رسول الله، محمد بن عبد الله..

التحيات الطيبات الزاكيات الطاهرات، إلى صاحب المقام الأعظم المعظم؛ سيدي رسول الله، محمد بن عبد الله.
و بعــــد ....
أكتب إليك ياسيدي و مولاي، هذه البراءة، و أبث إليك هذه الشكوى:
"أنا واحد من أحفادك من أرض مصر، الذين ءامنوا بك و صدقوك، و عاهدوك – يامولاي – على السمع
و الطاعة، و قول الحق، و لو كان مُراً.
أُعلن إليك ياسيدي برائتي و براءة الملايين،
من أحفادك من شعب مصر
من ذلك الشخص الذي تجرأ على مقامك الشريف.
أنا بريء ياسيدي من هذا المغرور، المعتوه، الأثيم.
فأنا لا أعرفه،و لا أعرف نسبه، و لا أعرف أصله ولا فصلة
.. و لكني أعلم أنه ظلوم، غشوم، جبار، متكبر..
من أحفادك من شعب مصر
من ذلك الشخص الذي تجرأ على مقامك الشريف.
أنا بريء ياسيدي من هذا المغرور، المعتوه، الأثيم.
فأنا لا أعرفه،و لا أعرف نسبه، و لا أعرف أصله ولا فصلة
.. و لكني أعلم أنه ظلوم، غشوم، جبار، متكبر..
أنا بريء منه يامولاي ... و عذري أنني لم أكن يوما سببا، في توليه مقاليد الأمور، في أرض مصر. و لم و لن أرضى به، و لا بمن جاء به أبدا.
أنـــا – يـــاسيدي - لم أكن واحداً ممن ظلموا أنفسهم، و رفعوا هذا الفاسد المفسد، الجاهل الجهول إلى كرسي الوزارة، و الحكم في مصر. و لا ممن جاؤا بالفاسد المفسد الذي مكنه، و رفعه و عيّنه، و قدّمه.
سيدي يارسول الله:
أنا لست واحدًا ممن استبدلوا الذي هو أدنى بالذي هو خير، طمعا في رغيف خبز، أو أنبوبة بوتجاز، أو طمعا في دنيا، لم ينالوا منها إلا وعوداً كاذبة، و أحلاماً فارغة.
سيدي يارسول الله:
أعلمُ أن ربك سيُطلعُك على إخلاصي، و صدق كلامي. و أعلمُ أنه سينتهي أمرُ كل من تجرأ على مقامك بخزي الدنيا، و خذلان الآخرة. و ستظل أنت –يامولاي- سيد هذه الدنيا، و نور هذا الكون.
سيدي يارسول الله:
إني أغتنم فرصة حديث إليك، و وقوفي بين يديك، لأبث إليك شكوى، و أرفع إليك نجوى، و أذرف الدمع في حضرتك الشريفة:
أدرك مصر يارسول الله!
أدرك مصر يارحمة الله للعالمين. فلقد علا فُجارها أبرارها، و صار فُسّاقها شيوخها، و أصبح مجرميها سادتها و كبرائها، و أضحى خونتها حكامها و وزرائها.
أدرك مصر يارسول الله!
فلقد خُون فيها الأمين، و ائتُمن فيها الخائن، و نطق فيها الرويبضة، و وُسد الأمر فيها إلى غير أهله.
أدرك مصر يارسول الله! فلقد أُغلقت فيها المساجد، و قتل فيها الراكع و الساجد، و منع فيها ذكر الله، و رفع فيها اسم من عاداه.
و لقد مُنع في بعض مساجد مصر الأذان، و رفعت في سمائها الصلبان، و نُطق في إعلامها بالكفر و العصيان؛ و تحكم في علمائها الراقصات و الغلمان.
أدرك مصر يارسول الله! فلقد انتُهكت فيها الحرمات، و هُتكت فيها أعراض النساء و البنات، و غاصت البلاد في بحور من الظلم و الظلمات.
أدرك مصر يارسول الله!
فلقد حكمها الجنون، و اعتلى عرشها الخائن الخؤون، و فُتحت فيها السجون، و عُلقت المشانق أمام العيون؛ و صار أهلها بين لاعنٍ و ملعونٍ.
أدرك مصر يارسول الله! فلقد فشى فيها الجهل الظلم، و ذُل فيها أهل الدين و العلم.
أدرك مصر يارسول الله! فلقد اكترى أحفادك في الخليج، و اشتروا بأموالهم -التي أنعم الله بها عليهم من بعدك- اشتروا بها من يخون أمانتك في مصر؛ و يقهر شعبها، و يخرس صوتها، و يهدم أحلام شبابها.
إن أحفادك في الخليج يارسول الله: لم يرقبوا فيناً إلا و لا ذمةً، و لم يراعوا فينا ديناً و لا حُرمةً. و هم مع ذلك يدعون عمارة الكعبة، و يرفعون شعار الدين و السنة!
لقد جاء أصاحبك إلى مصر بالهدى و الدين، و جاء أبنائهم من الخليج إليها، بالضلال و الإنحلال. و كأنهم يجتهدون أن يُخرجوا منها ما أدخله إليها أصحابك من هدى و نور. فبئس القوم هم، و نبرأ إليك منهم!
أدرك مصر يارسول الله!
فلقد ادعى منافقوها أن دخول أصحابك إليها، كان غزوا عربيا؛ لا فتحا إسلاميا. و ادّعى منافقوها أن دينك "إرهابا إسلاميا"، لا نورًا نبويًا، و لا هديًا ربانياً، و سلاماً عالمياً.
سيدي يارسول الله:
إنني أشفع رسالتي إليك بالصلاة و السلام على حضرتك الشريفه، و على سادتي آل بيتك، و أصحابك نجوم دربك. و أعتذر إلى مقامك المحمود، عن ذلات لساني، و عثرات قلمي، و سوء أدبي، و قلة علمي.
اشفع لي و لأبنائك عند ربك، و اسئله أن يكشف عنا و عن سائر أمتك هذه الغمة.
“السلام عليك يا رسول الله”


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق