الاثنين، 14 مارس 2016

إعلان براءة إلى سيدي رسول الله .



... أدرك مصــر يارســول الله ...
“يــا حبيبى يا رســول اللة”
، التحيات الطيبات الزاكيات الطاهرات ،
 إلى صاحب المقام الأعظم 
..سيدي رسول الله، محمد بن عبد الله..


التحيات الطيبات الزاكيات الطاهرات، إلى صاحب المقام الأعظم المعظم؛ سيدي رسول الله، محمد بن عبد الله. و بعــــد .... أكتب إليك ياسيدي و مولاي، هذه البراءة، و أبث إليك هذه الشكوى: "أنا واحد من أحفادك من أرض مصر، الذين ءامنوا بك و صدقوك، و عاهدوك – يامولاي – على السمع و الطاعة، و قول الحق، و لو كان مُراً.
أُعلن إليك ياسيدي برائتي و براءة الملايين،
 من أحفادك من شعب مصر

 من ذلك الشخص الذي تجرأ على مقامك الشريف.
 أنا بريء ياسيدي من هذا المغرور، المعتوه، الأثيم.
 فأنا لا أعرفه،و لا أعرف نسبه، و لا أعرف أصله ولا فصلة
 .. و لكني أعلم أنه ظلوم، غشوم، جبار، متكبر..

أنا بريء منه يامولاي ... و عذري أنني لم أكن يوما سببا، في توليه مقاليد الأمور، في أرض مصر. و لم و لن أرضى به، و لا بمن جاء به أبدا.
أنـــا – يـــاسيدي - لم أكن واحداً ممن ظلموا أنفسهم، و رفعوا هذا الفاسد المفسد، الجاهل الجهول إلى كرسي الوزارة، و الحكم في مصر. و لا ممن جاؤا بالفاسد المفسد الذي مكنه، و رفعه و عيّنه، و قدّمه.
سيدي يارسول الله:
أنا لست واحدًا ممن استبدلوا الذي هو أدنى بالذي هو خير، طمعا في رغيف خبز، أو أنبوبة بوتجاز، أو طمعا في دنيا، لم ينالوا منها إلا وعوداً كاذبة، و أحلاماً فارغة.
سيدي يارسول الله:
أعلمُ أن ربك سيُطلعُك على إخلاصي، و صدق كلامي. و أعلمُ أنه سينتهي أمرُ كل من تجرأ على مقامك بخزي الدنيا، و خذلان الآخرة. و ستظل أنت –يامولاي- سيد هذه الدنيا، و نور هذا الكون.
سيدي يارسول الله:
إني أغتنم فرصة حديث إليك، و وقوفي بين يديك، لأبث إليك شكوى، و أرفع إليك نجوى، و أذرف الدمع في حضرتك الشريفة:
أدرك مصر يارسول الله!
أدرك مصر يارحمة الله للعالمين. فلقد علا فُجارها أبرارها، و صار فُسّاقها شيوخها، و أصبح مجرميها سادتها و كبرائها، و أضحى خونتها حكامها و وزرائها.
أدرك مصر يارسول الله!
فلقد خُون فيها الأمين، و ائتُمن فيها الخائن، و نطق فيها الرويبضة، و وُسد الأمر فيها إلى غير أهله.
أدرك مصر يارسول الله! فلقد أُغلقت فيها المساجد، و قتل فيها الراكع و الساجد، و منع فيها ذكر الله، و رفع فيها اسم من عاداه.
و لقد مُنع في بعض مساجد مصر الأذان، و رفعت في سمائها الصلبان، و نُطق في إعلامها بالكفر و العصيان؛ و تحكم في علمائها  الراقصات و الغلمان.
أدرك مصر يارسول الله! فلقد انتُهكت فيها الحرمات، و هُتكت فيها أعراض النساء و البنات، و غاصت البلاد في بحور من الظلم و الظلمات.
أدرك مصر يارسول الله!
فلقد حكمها الجنون، و اعتلى عرشها الخائن الخؤون، و فُتحت فيها السجون، و عُلقت المشانق أمام العيون؛ و صار أهلها بين لاعنٍ و ملعونٍ.
أدرك مصر يارسول الله! فلقد فشى فيها الجهل الظلم، و ذُل فيها أهل الدين  و العلم.
أدرك مصر يارسول الله! فلقد اكترى أحفادك في الخليج، و اشتروا بأموالهم -التي أنعم الله بها عليهم من بعدك- اشتروا بها من يخون أمانتك في مصر؛ و يقهر شعبها، و يخرس صوتها، و يهدم أحلام شبابها.
إن أحفادك في الخليج يارسول الله: لم يرقبوا فيناً إلا و لا ذمةً، و لم يراعوا فينا ديناً و لا حُرمةً. و هم مع ذلك يدعون عمارة الكعبة، و يرفعون شعار الدين و السنة!
لقد جاء أصاحبك إلى مصر بالهدى و الدين، و جاء أبنائهم من الخليج إليها، بالضلال و الإنحلال. و كأنهم يجتهدون أن يُخرجوا منها ما أدخله إليها أصحابك من هدى و نور. فبئس القوم هم، و نبرأ إليك منهم!
أدرك مصر يارسول الله!
فلقد ادعى منافقوها أن دخول أصحابك إليها، كان غزوا عربيا؛ لا فتحا إسلاميا. و ادّعى  منافقوها أن دينك "إرهابا إسلاميا"، لا نورًا نبويًا، و لا هديًا ربانياً، و سلاماً عالمياً.
سيدي يارسول الله:
إنني أشفع رسالتي إليك بالصلاة و السلام على حضرتك الشريفه، و على سادتي آل بيتك، و أصحابك نجوم دربك. و أعتذر إلى مقامك المحمود، عن ذلات لساني، و عثرات قلمي، و سوء أدبي، و قلة علمي.
اشفع لي و لأبنائك عند ربك، و اسئله أن يكشف عنا و عن سائر أمتك هذه الغمة.

“السلام عليك يا رسول الله”







ليست هناك تعليقات: