الأربعاء، 7 ديسمبر 2011

خبراء: خيار الحرب قائم واحتلال دمشق وسيناء غير مستبعد



منطقة اسرائيلية عازلة في سيناء


أكد خبراء استراتيجيون إقبال المنطقة على حرب إقليمية، ربما تطول جبهات غير مدرحة في تقديرات سابقة، وعلّقوا في تصريحات خاصة على تسريبات حددت منتصف الشهر الجاري ونهاية الشهر المقبل موعداً للمواجهة، ولم يستبعد الخبراء إعتزام اسرائيل إحتلال دمشق وجزء من سيناء. القاهرة: كشفت تسريبات عبرية النقاب عن ما وصفته باستعداد جبهات في منطقة الشرق الاوسط للضلوع في حرب اقليمية في الفترة ما بين منتصف كانون الاول/ ديسمبر الجاري، لتنتهي اواخر كانون الثاني/ يناير المقبل، ورغم انعدام الادلة التي تحدد اسباب اشارة التسريبات الى هذا التوقيت، الا انها وضعت 4 اسباب ارتأت انها تؤهل لاندلاع الحرب التي يدور الحديث عنها.
 ** 4 تطورات تحدد اسباب المواجهة الوشيكة
 وتشير التسريبات الى ان سوريا وايران واسرائيل ستشكل ثلاثة اضلاع المواجهة العسكرية الاقليمية، فضلاً عن جبهات ثانوية تتمثل في حزب الله والفلسطينيين في قطاع غزة (حماس)، اما عن اسباب اقتراب المواجهة، فأرجعتها دوائر استراتيجية اسرائيلية الى 4 تطورات جديدة، -اولاً: المناروات العسكرية غير المسبوقة التي اجراها جيش بشار الاسد بمختلف قطاعاته بداية الشهر الجاري شرق سوريا، وتحديداً في منطقة متاخمة لمدينة تدمر، فلم تكن تلك المناورات بحسب الدوائر الاسرائيلية تقليدية، او كانت مناورات على اطلاق الصواريخ كما ورد ذلك في تقارير الصحافة العالمية والعربية، وانما استهدفت المناورات - وفقاً لبيان الجيش السوري الصادر في الرابع من الشهر الجاري (بعد إجراء المناروات بيوم واحد) – الاستعداد للظروف والملابسات التي تحيط بسوريا، والتي تلوح بوقوف المنطقة على شفا حرب اقليمية، وجرت المناورات لقياس مدى جهوزية الجيش السوري للحرب الوشيكة، وتحديد مدى قدرته على صد اي هجوم مباغت.
 ** اما السبب الثاني، الذي ارجعت اليه التسريبات العبرية اقتراب الحرب الاقليمية، فيكمن في الراد الاسرائيلي غير المباشر على المناورات السورية، إذ اعلن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، ان رئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق مناحم بن غوريون (مؤسس الدولة العبرية) اتخذ قراراً باعلان قيام اسرائيل رسمياً عام 1948، ورغم التحذيرات التي تلقاها من امكانية ان يؤدي هذا القرار الى اندلاع حرب اقليمية في المنطقة، وقد تسفر تلك الحرب عن حشد الجبهات العربية هجوماً على اسرائيل، الا انه تحمل تبعات قراره وخاض الحرب التي حقق فيها النصر، وتمكن من تمرير قراره بنجاح.
 ** الدليل الثالث على اقتراب المواجهة الاقليمية الوشيكة بحسب التسريبات العبرية، فيدور حول الهجوم غير المسبوق الذي وجهته الادارة الاميركية خلال الاسابيع القليلة الماضية لاسرائيل، على خلفية ما يصفه البيت الابيض بتحول الدولة العبرية الى دولة اكثر يمينية وتطرفاً، وفي وقت لم تتطرق الادارة الاميركية في انتقاداتها لحكومة تل ابيب الى الفلسطينيين، وصفت حكومة نتانياهو بتعمدها قمع جهازها القضائي وممارساتها غير المسؤولة ضد حقوق مواطنيها من النساء والاطفال، وربما كانت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون دليلاً على حدة لهجة انتقادات واشنطن لحكومة الليكود، عندما وصفت اسرائيل بالعنصرية اما السبب الرابع لاندلاع الحرب التي يدور الحديث عنها، فيعود بحسب التسريبات العبرية الى التمركز غير المسبوق للحشود العسكرية البحرية الاميركية قبالة السواحل السورية والايرانية، فعلى الرغم من ان واشنطن حاولت التلميح الى وقوف حاملة الطائرات "جورج بوش" عند المدخل الغربي للبحر الابيض المتوسط، وتحديداً قبالة مدينة ميرساي، الا ان اجهزة التعقب رصدت وقوف "جورج بوش" قبالة السواحل السورية، كما حشدت قواتها الهجومية المعروفة بـ "كارل وينسون" قبالة السواحل الايرانية.
 **سيناريو الحرب الاقليمية قائم وفي محاولة من "ايلاف" لاستنطاق خبراء في الشأن الاسرائيلي والاستراتيجي للتعليق على التسريبات العبرية، اكد الدكتور طارق فهمي رئيس وحدة اسرائيل بالمركز القومي لدراسات الشرق الاوسط، ان حديث اسرائيل عن الحرب الاقليمية لا يبعد كثيراً عن الواقع الذي ربما تشهده المنطقة في المستقبل القريب، واضاف الدكتور فهمي في حديث خاص لـ "إيلاف": "التسريبات العبرية صحيحة على أكثر من مستوى، إذ تشير كافة التقديرات الغربية والاقليمية الى أن سيناريو الحرب الاقليمية قائم، وان قيام اسرائيل بتوجيه ضربة لمنشآت ايران النووية، وتحييد سوريا والتنظيمات التي تسميها اسرائيل بـ (المارقة) مثل حزب الله في الجنوب وحماس في قطاع غزة، سيفرض نفسه على الدولة العبرية قبل الشروع في ضرب ايران، ولم يعد السؤال هل ستخرج الحرب التي يدور الحديث عنها الى حيز التنفيذ؟ وانما السؤال الاكثر اهمية هو ما توقيت هذه الحرب؟، الامر الذي لا يعني ان اندلاع الحرب بات امراً محتوماً خاصة بالنسبة لاسرائيل". **منطقة اسرائيلية عازلة في سيناء وفي مداخلة من الدكور طارق فهمي حول فرضية ضلوع الجبهة المصرية في الحرب الاقليمية المرتقبة اكد لـ "إيلاف": "هناك تيارات داخل اسرائيل تنادي بضرورة التعامل مع الجبهة المصرية عسكرياً، وينصب هذا التوجه على محور استراتيجي وهو احتلال جزء من ارض سيناء، لتكوين منطقة عازلة داخل شبه الجزيرة المصرية، فتتوغل فيها اسرائيل لمسافة تتراوح بين 8 الى 10 كيلومتراً، ولع ذلك هو ما طالب به مستشار نتانياهو لشؤون الامن القومي يعقوب عاميدور، ومناداته بحاجة اسرائيل الى عمق استراتيجي في الاراضي المصرية، كما ان اسرائيل قد تستغل ما تمر به مصر من ظروف سياسية وامنية بالغة التعقيد لتمرير تلك الاستراتيجية، على الرغم من ذلك فإن الاصوات الاسرائيلية حيال مصر متوازنة بدرجة كبيرة، ومن سيحدد ضلوع مصر في الحرب الاقليمية هو رئيس الوزراء الاسرائيلي ومستشاريه المقربين منه".

ليست هناك تعليقات: