.. حرس الحدود قتل 5 سودانيين..
وإصابة 16 في الحدود مع فلسطين المحتلة

كشفت عدد من الأحداث والوقائع مؤخرًا في مِصْر، عن تعمد قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي توتير العلاقة بين "مِصْر والسودان" لتحقيق أهداف خبيثة يرجوها قائد الانقلاب العسكري، خلال الفترة الحالية. وأكدت مصادر دبلوماسية سودانية ومِصْرية توتر العلاقات بين مِصْر والسودان بعد اعتقال سودانيين بالقاهرة، وشن الإعلام المِصْري حملة ضد الخرطوم، وهو ما تسبب في تأجيل اجتماع سد النهضة الإثيوبي العاشر الذي كان مقررًّا السبت 21 نوفمبر، بالخرطوم. وحسب مراقبين فإن تصرفات الانقلاب العسكري الغاشمة نجحت بالفعل في إحداث شرخ في العلاقات بين البلدين وصلت إلى حد أن تعلن السودان عزمها تقديم شكوى ضد مِصْر لدى مجلس الأمن بسبب قضية "حلايب وشلاتين".
● شكوى سودانيـــة ضد السيسي في مجلس الأمن
وكشف وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور، اليوم الاثنين، عن شكوى أودعها السودان أخيرًا لدى مجلس الأمن الدولي تتصل بإجراء مِصْر انتخابات بمثلث حلايب وشلاتين المتنازع عليه بين الدولتين.
* وقال غندور -في خطاب أمام البرلمان -: إن هناك ثلاثة خيارات لحسم نزاع حلايب، "فإما بالتراضي، أو بقرارات دولية أو عبر التحكيم الدولي"، وذكر أن مِصْر ترفض التحكيم، فيما شدد على أن "حلايب سودانية وستظل سودانية". ويتنازع السودان ومِصْر على مثلث حلايب وشلاتين منذ نحو نصف قرن؛ حيث يدعي كل طرف ملكيته للمثلث، ويتخذ منه ورقة ضغط لحسم بعض القضايا السياسية.
● أهداف خفية للعسكر
ويؤكد مراقبون أن السيسي يسعى مؤخرًا لإحداث شرخ كبير في العلاقة بين مِصْر والسودان من خلال أجهزته الأمنية والمخابراتية لتحقيق أهداف مجهولة بالنسبة للكثيرين حتى الآن، وربما يكون منها -حسب مراقبين- أن نظام الانقلاب يرد على النظام السوداني الذي يؤيد الموقف الأثيوبي في مشروع سد النهضة، أو أن نظام الانقلاب يسعى لاتخاذ إجراءات معينة في قضية "حلايب وشلاتين"، ويسبق تلك الإجراءات بقطع العلاقات بين البلدين. وحدد مراقبون عدة شواهد تؤكد أن نظام الانقلاب يبدو وكأنه يتعمد إحداث توتر في العلاقات بين البلدين، وهي كالآتي:
● تعــذيب سوداني
في مصر التوتر جاء على خلفية حادثة اعتداء قوات الأمن بقسم شرطة عابدين، بالقاهرة، على المواطن السوداني يحيى زكريا، الذي جاء إلى القاهرة لعلاج ابنه، عقب إلقاء القبض عليه من شارع طلعت حرب (وسط القاهرة)، وهو في طريقه لمكتب صرافة لتغيير عملة للذهاب إلى المستشفى، وجرى تعذيبه في قسم الشرطة، ثم ترحيله مكبلاً، حسب الرواية المتداولة في الإعلام السوداني. العلاقات توترت بشدة في الأيام الأخيرة بين القاهرة والخرطوم بسبب انتقادات سودانية لطريقة تعامل أجهزة الأمن المصرية لرعاياها، وهو ما ظهر في إدانة الخرطوم المعاملة القاسية للسودانيين في مِصْر.
قامت قوات حرس حدود العسكر صباح اليوم الاثنين، بقتل 5 سودانيين وإصابة 16 آخرين في أثناء محاولتهم عبور الحدود الشرقية لمِصْر في اتجاه فلسطين المحتلة. وقال مصدر أمني بشمال سيناء -في تصريحات صحفية-:
إن قوات حراس الحدود قامت بقتل 5 سودانيين وإصابة 16 آخرين صباح اليوم الاثنين في أثناء محاولتهم اختراق الحدود الشرقية المِصْرية في اتجاه ما يسمى "إسرائيل". وأضاف أن القوات رصدت سيارتين كانت تقل عددًا كبيرًا من المتسللين جنوب مدينة رفح المصرية؛ حيث قام المهربون بإطلاق النار ناحية القوات تمهيدًا لاختراق الحدود، إلا أن القوات قامت بالتصدي لهم وقتلت 5 وأصابت 16 جميعهم يحملون الجنسية السودانية. وأشار إلى أن المهربين هربوا داخل الأراضي المِصْرية فيما تم نقل المصابين إلى مستشفى العريش.
● الإعــلام يهــاجم الســـودان
الشاهد الرابع على مساعي الانقلاب في إحداث توتر بين مِصْر والسودان، هو أن سلطات الانقلاب أطلقت العنان لأذرعها الإعلامية في شن هجوم واسع ضد السودان، وتوزيع اتهامات بأنه يتضامن مع إثيوبيا ضد مصالح مِصْر المائية مقابل اتفاقيات سرية بشراء الكهرباء الناتجة عن سد النهضة بأسعار زهيدة. ووصفت صحيفة "البوابة نيوز" - المقربة من أمن الدولة - السودان في مانشيت أمس الجمعة بأنها "ليست دولة شقيقة". كما شنت وسائل الإعلام والشبكات الاجتماعية السودانية هجومًا ضد مِصْر، واكبة تصعيد رسمي باستدعاء وزير الخارجية السوداني إبراهيم الغندور للبرلمان السوداني، بطلب من رئيس لجنة الشئون الخارجية، لمناقشته حول "ما يثار بشأن ما يتعرض له السودانيون في القاهرة".
موسى منفعلا: «السودان بتشتكينا في مجلس الأمن
وإحنا بنتخانق على كراسي البرلمان»؟!!
وإحنا بنتخانق على كراسي البرلمان»؟!!
تؤكد تزايد حالات انتهاك حقوق السودانيين بمصر
الانقلاب يبرر قتل السودانيين بالحرب على الإرهاب
الخارجية السودانية تفضح جرائم مليشيات السيسي
أعرب متحدث خارجية الانقلاب عن رفضه التصريحات الصادرة عن سكرتير عام الأمم المتحدة بان كي مون، التي أعرب فيها عن قلقه لمقتل وإصابة أكثر من 15 سودانيًّا في مِصْر، ومطالبته بإجراء تحقيقات في هذا الشأن.
وأشار متحدث خارجية الانقلاب إلى أنه من المؤسف استمرار المنهج المتبع بالتسرع بإصدار تصريحات وانتقادات دون الاعتماد على معلومات دقيقة أو الاطلاع على البيانات الرسمية الصادرة عن حكومة الانقلاب لشرح ملابسات الوقائع التي يتم انتقادها.
وزعم متحدث خارجية الانقلاب أن المتسللين بادروا بإطلاق النيران على قوات التأمين المِصْرية، الأمر الذي نتج عنه إصابة مجند مصري بطلق ناري نافذ في الظهر. وربط متحدث خارجية الانقلاب بين قتل السودانيين العزل وبين هجمات باريس، وقال: "في الوقت الذي يشهد فيه العالم تناميًا ملحوظًا وخطيرًا للعمليات الإرهابية، نجد من ينتقد أداء دول بعينها في تأمين حدودها وفقًا لالتزاماتها الوطنية والدولية"، حسب قوله
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق