إنه "عصام سلطان"، المحامي، ونائب رئيس حزب "الوسط"،
والنائب في أول برلمان بعد ثورة يناير
تقول زوجته أنه يتعرض للموت البطيء في سجن العقرب

لم يكتفوا بسجنه، وإنما يقومون بقتله بالبطيء، انتقاماً لأدائه الثوري ولانحيازه للشرعية، وقدرته على التمييز بين خلافه مع جماعة الإخوان ما أدى لانسلاخه عنها، وبين إدراكه بأن المؤامرة على الرئيس الشرعي، هي في الأصل والفصل على ثورة يناير، التي هتفت، وأوب هو معها بسقوط حكم العسكر.
إنه "عصام سلطان"، المحامي، ونائب رئيس حزب "الوسط"، والنائب في أول برلمان بعد ثورة يناير، والذي تقول زوجته أنه يتعرض للموت البطيء في سجن العقرب، وأنهم يمنعون عنه الدواء والطعام لفترات طويلة، وترفض إدارة السجن، الاستجابة لما قررته الإدارة الطبية، التي أوصت له بمرتبة، وسرير، لتثبيت فقرات الظهر، بعد إجرائه لعملية جراحية في وقت سابق، كما تمنع عنه الزيارة القانونية لشهور، وعندما تتم فهي لخمس دقائق فقط. حزب "الوسط"، الذي أسسه "سلطان" مع صديقه "أبو العلا ماضي"، مثل تجربة مهمة كان يمكن البناء عليها، وهو الحزب الذي تقدما بطلب تأسيسه عدة مرات في عهد المخلوع، لكن القرار دائماً، سواء من لجنة شؤون الأحزاب، أو المحكمة الإدارية العليا هو الرفض والذي وافقت على تأسيسه بعد الثورة مباشرة، فقد سقط النظام الذي كان يرفض الرخصة القانونية لـ "الوسط"، وعبر دائرة قامت بحل الحزب الوطني بالمخالفة للقانون بعد الثورة، ثم قامت بحل حزب "الحرية والعدالة" بالمخالفة للقانون أيضاً بعد الانقلاب العسكري! كان رأيي أن ما بين مؤسسي "الوسط"، وجماعة الإخوان المسلمين، من خلاف يمكن أن يحل في دعوة على فنجان قهوة، لكن قادة "الوسط" حرصوا بعد الثورة، على التمييز، وفي الوقت الذي اندفع فيه (44) حزباً للانخراط في "التحالف الوطني"، الذي دعا إليه الإخوان، لخوض الانتخابات البرلمانية على قاعدة "مشاركة لا مغالبة"، حرص حزب "الوسط" على أن يخوض الانتخابات بعيداً عن هذا التحالف، رغم أنه لا يزال في المهد، بينما هرول حزب حمدين صباحي "الكرامة"، للترشح على قوائم "الحرية والعدالة".
وكانت المفاجأة، أن ينجح لحزب "الوسط" الوليد، تسعة نواب، بشكل أذهل المراقبين، ومع دعاية فقيرة، ولتؤكد هذه النتيجة، وجود رغبة لدى قطاع من الشعب المصري في وجود حزب "وسطي"، متصالحاً مع الهوية الإسلامية، وليس فيه تشدد التيارات السلفية، أو محملاً بتراث جماعة الإخوان المسلمين وممارساتها.
كان من بين الذين فازوا في هذه الانتخابات، "عصام سلطان"، الذي عرفه الناس صوتاً منحازاً للثورة، ومتصدياً للثورة المضادة، ومواجهاً عنيداً لفساد النظام البائد، وفي الوقت الذي كانت فيه بعض القوى، تخضع للمجلس العسكري بالقول، كان "سلطان"، يعرف أنه تعبير عن قوة الثورة، وأنه لم يكن له أن يكون نائباً لولا قيامها، فلم يهادن العسكر، ولم يكن منحازاً لهم في مؤامراتهم عليها، وبعضهم فعل، ممن ينتسبون لشباب الثورة، وممن شكلوا ما وصفناه في حينه بائتلافات الوجاهة الاجتماعية. إذ أن كل فرد أسس ائتلافاً، لكي يدعى لحضور اجتماعات المجلس العسكري والحكومة المعينة، باعتباره من أصحاب الثورة وشبابها.
لقد عقد المجلس العسكري، برئاسة المشير محمد حسين طنطاوي اجتماعاً، مع قيادات مجلس الشعب، وممثلي الأحزاب في البرلمان، لحل معضلة رئيس الوزراء كمال الجنزوري، الذي يتمسك به العسكر، والاتجاه في البرلمان هو عزله، بعد أن هدد بأن حكم المحكمة الدستورية العليا بحل المجلس في درج مكتبه، وتبين أن هذا صحيح، ومع ذلك لا يزال البعض يؤكد أن حكم الرئيس محمد مرسي قام على مخالفة القانون والدليل هو حصار هذه المحكمة، وكأنها عنوان العدالة، ورمز الاستقلال، مع أنها في السنوات الأخيرة، كانت تعبيراً عن حكم مبارك، ويكفي العلم أن المخلوع كان قد خالف التقاليد القضائية، التي استقرت على أن رئاستها تكون بالأقدمية، وجلب لها المستشار فتحي نجيب رئيساً من خارجها، تكريماً له على دوره في إعداد قانون "الهانم"، المسمى بقانون الخلع، الذي أُقر وفق رغبة "سوزان مبارك".
وبعد وفاته عين لرئاسته شخص من خارجها هو ممدوح مرعي، الذي أدار أول انتخابات رئاسية تعددية، باعتباره مندوب مبارك فيها، وتمت مكافأته بمنصب وزير العدل، ليكون أسوأ وزير عدل في تاريخ مصر، ثم جيء بالمستشار "فاروق سلطان"، من سلك قضائي أدنى متخطياً الرقاب، كمكافأة نهاية الخدمة له على دوره في الإشراف القضائي على الانتخابات النقابية، وفق ما يقرره جهاز مباحث أمن الدولة، فاستباح وهو القاضي، حجية الأحكام القضائية، وضرب بها عرض الحائط وطوله! وقد كتبت كل هذا في حينه، وقبل الثورة، وهو ليس موضوعنا، فاللقاء مع العسكر، حرص فيه المشير طنطاوي على أن يوحي للنواب أنه الحاكم بأمره في المؤسسة العسكرية، كما حرص على أن يذبح للنواب "القطة"، حتى يقفوا على أنهم يتعاملون مع امبراطور، وليس مجرد شخص اختاره في منصبه "حسني مبارك".
لقد كان المشهد عصيباً للغاية، وأعضاء المجلس العسكري يبالغون في إظهار الرعب من "الفك المفترس"، فينادي المشير بعلو صوته "يا سامي"، "سامي عنان"، فيجري نحوه في رعب، فينادي "يا عبد الفتاح"، "عبد الفتاح السيسي"، فيكاد ينكفئ على وجهه من الخوف والجري تلبية النداء، ولا يكد يصل إلى حيث يجلس حتى يصيح "المرعب": "يا عصار"، فيكاد قلب "العصار" يقع من شدة الخوف في حذائه! كانت رسالة "طنطاوي"، أنه وحده هو الحاكم، وليس فقط مجرد رئيس لجهة آل إليها الحكم بقرار من المخلوع، فأعضاء المجلس العسكري ليسوا أكثر من "أنفار" يعملون في خدمته.
وصرخ في وجه من أراد تذكيره بأن الناس عندما تختلف مع المجلس العسكري لا تختلف مع الجيش، وكاد أن يهتف أنا الجيش والجيش أنا، وأن من يطالب بسقوط حكمه يطالب بسقوط الجيش المصري!.
بذكاء فطري، اكتسبه من الخدمة في البلاط ومع شخص مبارك، أيقن "طنطاوي" أن "عصام سلطان"، لم يؤثر فيه هذا "الفيلم الهندي"، وإن كان بطله هو "اميتاب باتشان"، فقيامه بدور البطل خارق القوة، لا يعني أنه أكثر ممثل، فقرر أن يختصه هو بالحديث العصبي!. لقد رد "سلطان" على "طنطاوي"، بحدة بنفس قوة حدته، واحتج "سلطان" على عصبية "طنطاوي" من الحديث باسم الشارع، فالجنرال لا يعترف بالشارع، الذي كان يهتف بسقوط حكم العسكر، وكان رده أن هذا الشارع هو الذي جاء بنا نوابا لنمثل الشعب. لقد قضت "الثورة المضادة" على تجربة التميز عن جماعة الإخوان المسلمين التي يمثلها حزب "الوسط"، عندما استشعر الحزب أن المؤامرة على الرئيس محمد مرسي، تقوم بها الثورة المضادة، وتحول عصام سلطان إلى مدافع عن الثورة، متجاوزاً خلافات قديمة مع الجماعة، وخلافات جديدة مع حكمها، فالوسط كان لديه تحفظ مقدر على استمرار الدكتور "هشام قنديل" رئيساً للحكومة، وهو وإن كانت له نجاحات في الملف الاقتصادي، فرئيس وزراء مصر الثورة كان من المفترض أن يكون في الحسابات السياسية على مستوى هذه اللحظة الثورية. لقد وقف "عصام سلطان" بشجاعة يحسد عليه، ضد الثورة المضادة ورموز عهد مبارك، لا يضره من ضل، مع علمه أنه كان سيجد له مكاناً بارزاً، إن خان مبادئه والتحق بما يسمى بجبهة الإنقاذ، التي أيقن هو منذ البداية أنها عمل غير صالح. وكان لابد لهذا الانتماء للمبادئ، والانحياز للثورة، أن يدفع "عصام سلطان" ثمنه من سجن واعتقال، وقد وضع الانقلاب العسكري اسمه على قوائم المستهدفين بالضبط والإحضار، وهو يخطط للحظة التي يعصف فيها بالمسار الديمقراطي، ويعيدنا لزمن المخلوع بقيادة عبد الفتاح السيسي.إنها الثورة المضادة، تنتقم من أحد رموز ثورة يناير، الذي لم يخنها وهو يواجه القتل البطيء والمتعمد. سليم عزوز
عصام تليمة
*عصام سلطان الفارس النبيل كما عرفته
*عصام سلطان الفارس النبيل كما عرفته

عرفت الفارس النبيل، والصوت الذي طالما جهر بالحق في وجه الفاسدين، الأخ الحبيب العزيز عصام سلطان، عرفته من خلال علاقتي بشيخي وشيخه العلامة الدكتور يوسف القرضاوي، فما زادتني الأيام إلا ثقة في رأيي فيه، وحبي له، هذا الأسد في محبسه في سجون الطغاة والفاسدين.
عرفته في محافل الحق، والفكر والنضال السياسي، في ملتقيات فكرية وسياسية، كان فيها عصام سلطان صاحب رأي وحجة، تتفق أو تختلف معه؛ لكن تكبر فيه احترامه لفكرته، وتعبيره عنها بوضوح وقوة، عن مبدأ راسخ بها، ثم كانت ثورة يناير، وقد كان من أوائل قادتها المبرزين في ميدان التحرير.
أذكر أول أيامها، وكان يعاني من آلام في ظهره، فيجلس ساندا ظهره، شاكيا من الألم، ولا يمنعه ذلك في شتاء القاهرة الشديد من المشاركة والاستمرار، ويقول للدكتور البلتاجي فك الله أسرهما: يا دكتور بلتاجي نحن هنا علينا الميدان، فكلف الإخوان بالأحياء، مخافة أن يقتحمها البلطجية، وأن يحمي الإخوان ـ مع مشاركتهم في الميدان ـ المنشآت العامة في الأحياء وغيرها.
ولما جاء برلمان الثورة، وكان عصام سلطان مرشحا ضد أحد أفراد جماعة الإخوان، ونال كرسي البرلمان، وقتها كتب حمدي رزق مقالا يبشر فيه بنائب سوف يكون شوكة في حلق الإخوان، وخنجرا في ظهرهم، قاصدا بذلك عصام سلطان، ولما جاء وقت اختيار رئيس لمجلس شعب الثورة، كاد الأمر أن يمر بالتزكية للدكتور سعد الكتاتني؛ لكنه أبى أن يكون الأمر بهذا الشكل، فقام بترشيح نفسه ضد الكتاتني، مع علمه يقينا أنه سيخسر المقعد؛ لكنه أراد أن يسجل موقفا مشرفا بأن ينتهي زمن التزكية، وزمن المرشح الواحد، وكانت هذه دلالة على نضجه السياسي، وعلى إيمانه بالمبادئ.
ثم لقيته بعدها في منزل الشيخ القرضاوي بالقاهرة، مع الأخ الحبيب الكبير المهندس أبو العلا ماضي، وتكلمت مع الأستاذ عصام وحدنا، وقلت له: أرأيت ما كتبه حمدي رزق، قال: نعم قرأته، وقد رددت عليه، وفعلا رد عليه أنه لن يكون شوكة إلا في حلوق الظلمة فقط، ثم قال لي بوضوح عن خطته: يا عصام هذه تجربة يجب أن نقف وراءها بكل قوة، وندعمها، فنجاحها نجاح للثورة ولنا جميعا، وفشلها فشل لنا جميعا، وعودة لحكم العسكر.
ثم جاءت انتخابات الرئاسة، وكان حزب الوسط الذي هو نائب رئيسه، قد اختار تأييد أستاذنا الدكتور محمد سليم العوا، وهو أب كبير لهم، وظل فترة ما قبل الثورة يشير عليهم بما يرشد مسارهم الفكري والسياسي والقانوني، وله في قلوبهم وقلوب الكثيرين مكانة؛ لكن موقفه بعد الثورة مباشرة، كان موقفا غامضا بالنسبة لنا من حيث موقفه من المجلس العسكري، فدائما ما نراه في موقف الدفاع عنه، هل مارس المجلس العسكري خداعه له كما مارسه على الجميع، هذا أغلب الظن؛ لكن حزب الوسط قرر بعد استشارة قواعده وأفراده أن يدعم صديقنا الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، لوضوح مواقفه آنذاك، ووقفوا معه بكل قوة، وكان على رأس هؤلاء فارسنا النبيل عصام سلطان.
عصام تليمة*
عصام سلطان :
أحــاكم لأني أثبت أن الزنــد حــرامي
عصام سلطان يفجر مفاجات عن من وراء العنف و عدم القصاص للشهداء -الزند اتصل ب 3 وكلاء نيابة يحققون مع نخنوخ ليفرض عليهم تغيير مسار التحقيقات .. - الزند وراء البراءات اللي بياخدوها رموز النظام السابق.. - شفيق سارق 600 مليون و المحكمة لغيت قرار الكسب المشروع بالتحفظ على الفلوس دي .. - الاسلحة اللي اتاخدت من اقسام الشرطة في 25 يناير بتستخدم للقتل و اتقبض على واحد من كبار المجرمين الاسبوع اللي فا ت ...
أحــاكم لأني أثبت أن الزنــد حــرامي
عصام سلطان يفجر مفاجات عن من وراء العنف و عدم القصاص للشهداء -الزند اتصل ب 3 وكلاء نيابة يحققون مع نخنوخ ليفرض عليهم تغيير مسار التحقيقات .. - الزند وراء البراءات اللي بياخدوها رموز النظام السابق.. - شفيق سارق 600 مليون و المحكمة لغيت قرار الكسب المشروع بالتحفظ على الفلوس دي .. - الاسلحة اللي اتاخدت من اقسام الشرطة في 25 يناير بتستخدم للقتل و اتقبض على واحد من كبار المجرمين الاسبوع اللي فا ت ...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق