مجزرة إسرائيلية بحق شوارع القدس

صادقت بلدية القدس التابعة للاحتلال الإسرائيلي، برئاسة المتطرف نير بركات، أمس الأحد، على إعادة تسمية شوارع البلدة القديمة في الشطر الشرقي من مدينة القدس المحتلة، بأسماء عبرية ذات دلالات "توراتية تلمودية".
وقررت البلدية استبدال اختيار اسم "هار همشحاة" لجبل الزيتون، و"شير همعلوت" لإحدى مناطق حي سلوان، وهي أسماء "توراتية"، بحسب مختصين.وحذر مسؤول ملف القدس في المجلس التشريعي الفلسطيني، ورئيس مؤسسة القدس الدولية بفلسطين، النائب أحمد أبو حلبية، من خطورة سعي الاحتلال المستمر "لتغيير وطمس الثقافة والهوية الفلسطينية والعربية والإسلامية، من خلال ابتداع أسماء تهويدية جديدة لأحياء وشوارع القدس المحتلة".
وقال أن تغيير الأسماء "يندرج تحت المخطط الاستراتيجي للعدو الصهيوني، لإقامة ما يسمى بالقدس الكبرى، ويعني بذلك قدسا مهوَّدة على الطريقة الصهيونية".
عملية مبرمجة
وأضاف أبو حلبية أن المخطط الذي "بدأ بتغيير أسماء الحارات والأزقة حول المسجد الأقصى بالبلدة القديمة، ليُستكمل اليوم هذه الخطوة الخطيرة، وحذف ما تبقى من أسماء عربية، لاستبدالها بأخرى عبرية، بهدف تهويد القدس بشكل كامل، ضمن عملية مبرمجة".
وأوضح أن تغيير الأسماء "يوحي بأن هذه أحياء يهودية منذ فترة طويلة، وهو ما يعمد الاحتلال لتصديره لزوار تلك المدينة من السياح الأجانب، أو حتى اليهود المغتصبين أنفسهم".
ووصف الموقف العربي تجاه الهجمة الإسرائيلية الشرسة على القدس والمسجد الأقصى، بـ"المخجل"، مشيرا إلى أنه "لا يرتقي إلى مستوى قضية الأمة الأولى".
وطالب أبو حلبية منظمة اليونسكو بصفتها راعية الآثار في العالم، بـ"ضرورة أن تتدخل لوقف الإجراءات الصهيونية التي تستهدف تهويد معالمنا وآثارنا في القدس".
من جهته؛ قال المختص في الشأن الإسرائيلي والمقدسي جمال عمرو، إن الاحتلال الإسرائيلي "عدو ذكي، ينتهز الفرص المناسبة سرا وعلنا؛ من أجل طمس كامل لمعالم الحضارة العربية، ليس في القدس فقط، وإنما في فلسطين كلها".
وأضاف أن ما يقوم به الاحتلال الصهيوني "ليس مستغربا" لأن مؤسس الصهيونية العالمية ثيودور هرتزل، تعهد في حال قامت دولة "إسرائيل" وكان على قيد الحياة، بأن "لا يترك أثرا لغير اليهود في فلسطين، وتلقف هذا التعهد جيلا بعد جيل، قيادات الاحتلال من ديفيد بن غوريون، أول رئيس وزراء إسرائيلي، حتى آخرهم بنيامين نتنياهو".
كارثة محققة

اخي جاوز الظالمون المدى
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق