الأحد، 17 يونيو 2012

الصراع بين «العسكر» و«الأخوان» على السلطة..فيديو



إنتصار «العسكر» على «الإخوان»
تختلف الأزمنـــة و«التكتيك» واحـــــد
هل يتخلى التكتيك والحظ عن العسكر بعد يناير؟؟

 لن يحــدث الا اذا تكاتف الأخــوان مع الثورة
 دون التفاف وموائمات واتفاقات 
وليتعلمــوا من اخطـــائهم السابقة
.. 60 عاما الا تكــفى ..
... ام هو الاصـرار وعـدوى عناد المخـلوع اصابتهم ...




أعاد حكم المحكمة الدستورية العليا بحل مجلس الشعب للأذهان قرار حل جماعة الإخوان المسلمين فى يناير 1954، وألقى بظلاله على ذلك الصراع المستمر بين «العسكر» و«الجماعة» على السلطة فى مصر فى آخر 60 عاما، فالملحوظة الرئيسية لأى مطل على مجرى الحوادث بين هاتين القوتين عقب ثورتى 23 يوليو 1952 وثورة 25 يناير 2011، يجد فيها الكثير من التشابه، فـ«العسكر» تقريبا لعبوا مع الإخوان بتكتيك واحد، وإذا كان هناك بعض الاختلافات الطفيفة بين أحداث ما بعد الثورتين فذلك يرجع إلى أن «التكتيك مرن»، وهى قاعدة شهيرة لدى الجنرالات يطبقونها فى المعارك؛ ذلك أنه لا يوجد تطبيق حرفى لتكتيك عسكرى بعينه، فـ«المرونة التكتيكية» مطلوبة لإنجاز أى تشكيل قتالى لمهمته، والعبرة تكون دوما بالنتائج الأخيرة. 
 الخط العام فى هذا التكتيك هو أن «العسكر» بمجرد قيام الثورة ــ سواء من خلال أنفسهم أو من خلال غيرهم ــ يسارعون بالتعاون مع جماعة الإخوان المسلمين، أو العمل على احتوائها تجنبا لما يمكن أن تسببه لهم من مشكلات فى لحظة تكون المعطيات على الأرض ليست كاملة فى مصلحتهم، وفى طريقهم لإنجاز ذلك الأمر لا مانع لديهم من الإفراج عن معتقلى الإخوان، والإكثار من الاجتماع بهم، وتكرار الحديث عن أنهم القوة السياسية الفاعلة الوحيدة فى مصر.. ثم يعرضون عليهم المشاركة فى الوزارة باعتبارهم كيانا سياسيا كبيرا لا ينبغى إقصاؤه، أو السماح لهم بخوض انتخابات لا أحد جاهز لها إلا هم، وكل ذلك يثير لعاب «الجماعة» التى تسيطر عليها فى هذه الأثناء «شهوة الاقتراب من السلطة».. تتطور فيما بعد لـ«شهوة الاستئثار» بكل شىء.. من البرلمان.. فالسعى للحكومة.. وأخيرا محاولة الوصول لرئاسة الجمهورية (قدس أقداس العسكر).. ومع تصاعد طموحاتها وخروجها من عقالها.. يرى «العسكر» أنها وصلت إلى الذى لا يتعين عليها الاقتراب منه، وهنا بالضبط يتم اصطيادها. 
«الشروق» تعرض لتفاصيل جولتى الصراع بين «العسكر» و«الجماعة» بعد آخر ثورتين على أرض المحروسة، والتى انتصر فيهما العسكر بـ»القاضية»، لنشاهد مراحل تنفيذ التكتيك الذى يتبعونه للسيطرة على «الجماعة».. والذى يبدأ بالأحضان وإخراج كوادر الجماعة من غياهب السجون ومرارة العمل تحت الأرض؛ لينتهى بـ«الحل» سواء للجماعة أو لـ«برلمانها». 23 يوليو 1952: 
استدعى حسن العشماوى، لسان حال المرشد العام، إلى مقّر قيادة الثورة فى كوبرى القبة، وكُلّف أن يطلب من المرشد العام إصدار بيان بتأييد الثورة، ولكن المرشد بقى فى مصيفه، بالإسكندرية، لائذا بالصمت، فلم يحضر إلى القاهرة إلاَّ بعد أن عُزل الملك. 
25 يوليو 1952: الثورة تعيد التحقيق فى مقتل الأستاذ حسن البنا، مؤسس جماعة الإخوان المسلمين، فقبضت على المتهمين، فيما كان المرشد، لا يزال فى مصيفه بالإسكندرية. وتقديمهم أمام محكمة جنايات القاهرة، حيث صدرت ضدهم «أحكام ثقيلة» فى أغسطس 1954. 
27 يوليو 1952: طالبت الثورة على ماهر باشا، بمجرد توليه الوزارة، أن يصدر عفوا شاملا، عن المعتقلين والمسجونين السياسيين، وفى مقدمتهم الإخوان. وقد نُفِّذ هذا فعلا، بمجرد تولى الرئيس نجيب رئاسة الوزارة. 
6 سبتمبر 1952: حينما تقرر إسناد الوزارة إلى محمد نجيب تقرر أن يشترك فيها الإخوان المسلمون بثلاثة أعضاء، على أن يكون أحدهم أحمد حسن الباقورى، وطلب منهم وزيرين آخرين فماطلوا وفصلوا الباقورى من الجماعة. 
9 سبتمبر 1952: عندما طُلب من الأحزاب أن تقدم إخطارا عن تكوينها، قدم الإخوان إخطارا، باعتبارهم حزبا سياسيا. وقد نصحت الثورة رجال الإخوان بألاّ يترّدوا فى الحزبية، ويكفى أن يمارسوا دعوتهم الإسلامية، بعيدا عن غبار المعارك السياسية، والشهوات الحزبية، ووافق الإخوان على ذلك. 
12 يناير 1953: فى صبيحة يوم صدور قرار حلّ الأحزاب، حضر إلى مكتب جمال عبدالناصر الصاغ صلاح شادى، والأستاذ منير الدلة، القياديان فى الإخوان، وطلبا من عبدالناصر الاشتراك فى الوزارة، فرفض، فعرضا تكوين لجنة، من هيئة الإخوان، تُعرض عليها القوانين، قبل صدورها للموافقة عليها فرفض أيضا. 
كانت هذه الحادثة هى نقطة التحول فى موقف الإخوان من الثورة وحكومة الثورة. إذ دأب المرشد، بعد هذا، على الإدلاء بتصريحات صحفية، مهاجما فيها الثورة وحكومتها، فى الصحافة الخارجية والداخلية، كما كانت تصدر الأوامر، شفويّا، إلى هيئات الإخوان بأن يظهروا دائما، فى المناسبات، التى يعقدها رجال الثورة، بمظهر الخصم المتحدى. 
مايو 1953: ثبت لرجال الثورة أن هناك اتصالا، بين بعض الإخوان، المحيطين بالمرشد، وبين الإنجليز، عن طريق الدكتور محمد سالم، الموظف فى شركة النقل والهندسة. وقد عرف جمال عبدالناصر، من حديثه مع الأستاذ حسن العشماوى، فى هذا الخصوص، أنه حدث اتصال فعلا، بين الأستاذ منير الدلة، والأستاذ صالح أبو رقيق، ممثلين للإخوان، وبين مستر إيفانز، مستشار السفارة البريطانية. وأن هذا الحديث سيُعرض، حينما يتقابل جمال والمرشد، وعندما التقى جمال عبدالناصر المرشد، أظهر له استياءه، من اتصال الإخوان بالإنجليز، والتحدث معهم فى القضية الوطنية، الأمر الذى يدعو إلى التضارب، فى القول، وإظهار البلاد بمظهر الانقسام. 
أوائل يونيو 1953: ثبت لإدارة المخابرات أن خطة الإخوان، قد تحوّلت لبثّ نشاطها، داخل قوات الجيش والبوليس. 
10 يناير 1954: ذهب حسن العشماوى، العضو العامل بجماعة الإخوان، وأخو حرم منير الدلة، إلى منزل مستر كريزويل، الوزير المفوض بالسفارة البريطانية، ببولاق الدكرور، الساعة السابعة صباحا، ثم عاد لزيارته فى اليوم نفسه، فى مقابلة دامت من الساعة الرابعة، بعد الظهر، إلى الساعة الحادية عشرة، من مساء اليوم نفسه. 
● 14 يناير 1954: حل جماعة الإخوان المسلمين وغلق مركزها العام واتهام أعضائها بالتآمر على نظام الحكم، واعتقال 450 عضوا من كوادرها. 
27 يناير 2011: جماعة «الإخوان المسلمين» تطالب أنصارها بالالتحاق بالمتظاهرين بعد صلاة الجمعة، والحكومة ترد باعتقال عدد من الأعضاء البارزين فى الجماعة. 
6 فبراير 2011: نائب الرئيس المصرى السابق، عمر سليمان وممثلو الجماعات المعارضة الرئيسية، بمن فيهم الإخوان المسلمين، يعقدون محادثات. 
30 أبريل 2011: جماعة الإخوان تعلن تأسيس حزب «الحرية والعدالة» وتؤكد فصله عن التنظيم. 
1 مارس 2011: بعد 3 أسابيع من تنحى الرئيس السابق حسنى مبارك بعد ثورة 25 يناير أصدر المجلس الأعلى للقوات المسلحة قرارا بالإفراج الصحى عن خيرت الشاطر وحسن مالك، القياديين بالجماعة بعد قضاء نحو 4 سنوات وربع السنة من الحكم عليهما بـ 7 سنوات فى القضية 2 لسنة 2007م جنايات عسكرية والمعروفة إعلاميا «بقضية ميلشيات الأزهر». 
19 مارس 2011: الإخوان المسلمون يحشدون الجماهير للتصويت بـ«نعم» على التعديلات الدستورية التى أعلنها المجلس العسكرى فى توافق مع المجلس لخيار الانتخابات قبل وضع الدستور. 
26 يوليو 2011: نظم الإخوان والسلفيون مظاهرة مليونية لرفض وثيقة «المبادئ فوق الدستورية» التى تضمن ديمقراطية الدولة وأن تظل دولة مدنية، ورفعوا شعارات دينية، فى أول صدام علنى لجماعة الإخوان مع المجلس العسكرى. 
9 سبتمبر 2011: غاب الإخوان والسلفيون عن «جمعة تصحيح المسار» المطالبة بالعدالة الاجتماعية ورحيل الحكومة واختيار حكومة ثورية، واختارت الجماعة التظاهر ضد قتل الجنود المصريين على الحدود مع فلسطين المحتلة، أمام الجامع الأزهر. 
18 نوفمبر 2011: نظم الإخوان والسلفيون «جمعة المطلب الوحيد» للمطالبة بإسقاط وثيقة الدكتور على السلمى، ورفع شعارات دينية لإجهاض الوثيقة التى تطالب بصياغة دستور يحافظ على مدنية الدولة، وقالوا إنه لا يجب فرض أى قرارات على اللجنة التى سيتم انتخابها من البرلمان لوضع مشروع الدستور الجديد. 
7 ديسمبر 2011: الإخوان يؤيدون حكومة كمال الجنزورى، والقوى الثورية تعترض عليها. 
20 ديسمبر 2011: حزب الحرية والعدالة المنبثق من جماعة الإخوان المسلمين أبدى تحفظه على اقتراح بتسريع نقل السلطة فى مصر عبر نقل سلطة رئيس الجمهورية إلى رئيس مجلس الشعب المنتخب بعد اجتماعه فى يناير 2012 على أن يقوم بإجراء انتخابات الرئاسة فى غضون 60 يوما، وأصر على أن انتخابات الرئاسة يجب أن تتم بعد وضع الدستور، حسب ما أعلن عنه المجلس الأعلى للقوات المسلحة فى الإعلان الدستورى. 
22 يناير 2012: الإخوان المسلمون يحصلون على 43% من مقاعد مجلس الشعب، وهو ما منحهم الأكثرية فى المجلس. 
26 فبراير 2012: أعلنت اللجنة القضائية العليا المشرفة على الانتخابات التشريعية النتائج النهائية لانتخابات مجلس الشورى، وأسفرت عن حصول حزب الحرية والعدالة (التحالف الديمقراطى) على 106 مقاعد من إجمالى 180 مقعدا المخصصة لمجلس الشورى بنسبة 59%. 
25 مارس 2012: الإخوان يشنون هجوما على حكومة الجنزورى ويشرعون فى اجراءات سحب الثقة منها، ويصدرون بيانا يهاجم المجلس الأعلى للقوات المسلحة ويتهمه بنية تزوير الانتخابات الرئاسية المقبلة، ويرد المجلس ببيان شديد اللهجة أكد فيه على أن «ما يتم من محاولات، بغرض التشكيك فى النوايا، إزاء نزاهة الانتخابات الرئاسية القادمة والاستفتاء الشعبى على الدستور، هو محض افتراء لا أساس له من الصحة». ودعا الجماعة للتعلم من دروس الماضى. 
1 أبريل 2012: جماعة الإخوان المسلمين تتراجع عن قرارها بعدم خوض الانتخابات الرئاسية، وتعلن ترشيح نائب المرشد العام، المهندس خيرت الشاطر. 
8 أبريل 2012: الجماعة تعلن ترشح الدكتور محمد مرسى، رئيس حزب الحرية والعدالة لرئاسة الجمهورية كـ«احتياطى» لخيرت الشاطر.. واللواء عمر سليمان، نائب الرئيس السابق يقدم أيضا أوراق ترشحه للانتخابات. 
12 أبريل 2012: مجلس الشعب يوافق على قانون «العزل السياسى» بغرض الإطاحة برجال النظام السابق من خوض الانتخابات الرئاسية وهما: عمر سليمان وأحمد شفيق. 
27 أبريل 2012: استبعاد خيرت الشاطر وعمر سليمان و8 آخرين من سباق الرئاسة. 
23 و24 مايو 2012: إجراء الانتخابات الرئاسية بين 13 مرشحا، وأسفرت نتائجها عن دخول الدكتور محمد مرسى والفريق أحمد شفيق جولة الإعادة. 
14 يونيو 2012: المحكمة الدستورية العليا تحكم بحل مجلس الشعب، وعدم دستورية قانون العزل السياسى واستمرار الفريق أحمد شفيق فى الانتخابات الرئاسية، وهو الشخص الذى يحسبه نشطاء على النظام السابق. 
16و17 يونيو : انتخابات جولة الإعادة بين مرسى ممثلا عن جماعة الإخوان المسلمين وشفيق ممثلا عن المجلس العسكرى.. فهل ستولد الجماعة من جديد بفوز مرسى أم ستعود لسيرتها الأولى من المعاناة والتهميش.



؛؛؛؛ مصـــر الـيـــوم ؛؛؛؛




ليست هناك تعليقات: