الأربعاء، 18 مايو 2011

علاقة أسرة مبارك بـ "إسرائيل "


إيقاف التنمية الزراعية في مصر لصالح"إسرائيل "
 يتعاملون مع مبارك كخيار تكتيكي 
 مأزق الأمريكيين الآن أن شعبنا في مصر مل من هذا الخيار 
ومن الممكن ان يخسروا كل شيء في لحظة 
 بأنفجار الشارع المصري 
 ساعتها يبقون لاقيمة لهم مثل مبارك ونجله ورموز نظامه


بينما كنت أتجول بالريموت كنترول عبر محطات التلفزة توقفت أمام مأدبة إفطار رمضانية يتوسطها جمال مبارك  نجل الطاغية والي جواره د شريف والي أبن شقيق نائب رئيس الوزراء المخلوع  يوسف والي وعرفت من خلال متابعة تفاصيل الخبر أن المأدبة تقيمها جمعية جيل المستقبل التي يقودها جمال مبارك  وهي إحدى الآليات الفاشلة التي أقيمت لإخراج مشروع التوريث الفاشل للوجود، ويبدو أن الشركة الصهيونية  المتخصصة في العلاقات العامة  والتي استعان بها مبارك الابن لكي تسوقه للمصريين لم تقل له انه بتلك المأدبة يدمر كل شيء، ربما لم تقل له ذلك لكون أن صاحبها صهيوني أو ربما يكون مبارك الابن سرح تلك الشركة بعد أن فشل مخطط التوريث ...
المهم أن تلك المأدبة ذكرتني بالعلاقات الوثيقة
 التي تربط أسرة مبارك بإسرائيل 
ورأيت معالجة تلك القضية وتحليلها
فمبارك وأسرته استطاعوا خداعنا كمصريين
 طوال ربع قرن بأنهم لم يزورا " إسرائيل " 
ولا مرة واحدة طوال فترة بقاء كبيرهم في الحكم

 وهم في الواقع يخدعون أنفسهم ,لكون أن مبارك يزعم انه لم يحنث بيمينه أن لا يزور "إسرائيل " ما دامت تحتل القدس    إلا مرة واحدة عندما زار القدس المحتلة ليشارك في مواراة جثمان صديقه أسحق رابين , حيث  تحاول أسرة مبارك  ان تخدعنا بذلك وكأن المشكلة باتت تنحصر في زيارة الكيان العبري من عدمه , وفي تقديرنا أن ما يقولونه   يشير لتشابك علاقاتهم المشبوهة  وجذريتها مع " الإسرائيليين " الي الدرجة التي باتت فيها وسائل إعلام الكيان الصهيوني تعتبر مبارك رجل تل أبيب في مصر والذي يجب دعمه و مساندته من اجل توريث السلطة لنجله علي أساس أن ذلك خيارا ً وحيدا ً متاحا أمام الصهاينة لاستمرار التعامل مع مصر , وإن كانت صحف تل أبيب لم تقل ذلك في مستوي صراحة الواشنطن بوست التي استقبلت مبارك في آخر زيارة له الي تكساس قبيل ثلاثة اعوام  بافتتاحية تحمل عنوان رجلنا في مصر وكانت تنتقد  فيها  سياساته بعنف  والملفت للانتباه ان مبارك علي الرغم من هذا النقد صمت وأكل كما يقول المثل الشعبي سد حنك ولم تنقح عليه كرامته. ويقول أنه رجل مصر أولا ً وأخرا ً وليس  رجل أي دولة أخري وخصوصا ً أمريكا وتل أبيب صمت لأنه لا يستطيع أن ينكر أنه بالفعل رجل السي آي أيه وما شاكلها من أجهزة تعمل بالمنظومة الأمريكية , صمت لأن كرامته لا تنقح عليه إلا علي الوطنيين عندما ينتقدوا سياساته!!.
و حول مقياس زيارة الكيان الصهيوني من عدمها هنا تحضرني واقعة تشير إلى أن هذا المقياس لا يؤخر أو يقدم فالمهم السياسات بدليل أن يوسف والي ظل وزيرا للزراعة ونائبا لرئيس الوزراء وأمينا ً عاما ً للحزب الوطني أكثر من 23 عاما وكان أكثر الأمناء علي تنفيذ سياسات مبارك الصهيونية الزراعية، بل العبد لله سمعه بأذنه في جامعة القاهرة  أيام رئيس الوزراء الدكتور كمال الجنزوري وبحضور الدكتور مفيد شهاب وكان وقتها رئيسا لتلك الجامعة سمعته يقول لو كنت مكان رئيس الوزراء لأصدرت أوامري بمحاكمة أي وزير لا يطبع علاقاته مع: إسرائيل لأنها دولة متقدمة وتفيد مصر " أي والله قال ذلك يوسف والي بالحرف وكلنا نعلم كيف ساهم يوسف والي بناء علي تعليمات من مبارك في إيقاف التنمية الزراعية في مصر لصالح"إسرائيل " كما أننا نعرف ما ألحقه يوسف والي ببلادنا من أضرار عندما سهل لدوائر "إسرائيلية " شن حرب بيلوجية وكيماوية ضد بلادنا تهدد أثارها الأمن القومي المصري حاليا ً في شتي المجالات وعلي الرغم من ذلك لم يزور يوسف والي " إسرائيل" ولا مرة واحدة وكان يكتفي بإرسال رجاله إليها  أمثال يوسف عبد الرحمن ود سعد نصار الخ مثلما يكتفي مبارك بإيفاد كبار مساعديه في القضايا السياسية والأمنية إلى الكيان الصهيوني  ليلتقوا قادة " إسرائيل
ويبدو أن نظام الموالاة في القاهرة والخائف من إلصاق تهمة زيارة "إسرائيل"  به نقل العدوة إلى جمال مبارك ، ولا ننسي أن ابن الوز عوام  حيث بات مبارك الابن بدوره  يتحاشي ذكر كلمة "إسرائيل " بالخير أو بالشر , وإذا كانت هناك مواقع مثل هوست اون كوست دوت كوم علي الشبكة العنكبوتية قد نسبت لتقارير مؤكدة بان جمال مبارك زار " إسرائيل "  سرا أكثر من مرة واجتمع بقياداتها  وحسب  ما يقوله الصهاينة بصحفهم  فان جمال مبارك وبعد عمله في أحد البنوك البريطانية أنتقل  ليؤسس بالتعاون مع بعض الشركاء من بينهم سيف الإسلام القذافي نجل الرئيس الليبي شركة ميدل ايفست محدودة الضمان وهي شركة لإدارة صندوق استثمارات , ومن هنا  نتفهم لماذا بيع بنك الإسكندرية لمصرف دير باولو الايطالي،  حيث تلعب الاستثمارات المصرية الليبية المشتركة وعمليات غسيل الأموال وعلي أعلي مستوي دورها هناك
وعن علاقة جمال مبار ك المباشرة بالإسرائيليين  إشارة صحيفة هارتس يوم 14 ابريل الماضي الي استعانة نجل رئيس الجمهورية بخبراء " إسرائيليين  " في إدارة شئون مزرعته التي يمتلكها علي خط القنال بزمام محافظة الشرقية في الصالحية علي ما نعتقد  وأوردت الصحيفة ذلك وهي تتحدث عن الخدمات والتسهيلات الجليلة التي تم تقديمها للجنرال الإسرائيلي المتقاعد اسحق ساجيف الحاكم السابق لسيناء والمسئول عن ملف إيران في وزارة الدفاع الإسرائيلي خلال زيارته مع مجموعة من الإسرائيليين لشبه جزيرة
لبحث إمكانات أقامة مشروعات مستقبلية  مشتركة هناك
وإذا وضعنا في الاعتبار أن مبارك الابن قام بأكثر من زيارة سرية من قبل للعاصمة الأمريكية حاملا رسائل استخبارية الي الرئيس الأمريكي منها رسالة تآمرية ضد العراق كشفها بوب ودوارد الكاتب الأمريكي الشهير في كتاب له صدر قبيل فترة ولم ترد عليه السلطات الحاكمة في القاهرة  , وعلي كل تلك الاتصالات لا يشترط أن يستثمرها مبارك في مخطط التوريث الفاشل كما ذكرنا لكن من الممكن أن يستثمرها مبارك وأسرته  في الحفاظ علي جانب من الأموال المودعة في بنوك خارج مصر من احتمالات مصادرة مستقبلية
ومن هنا نتفهم لماذا قال مبارك في وقت حدوث الاحتلال الأمريكي لعاصمة الخلافة الراشدة بغداد ان العلاقات بين نظامه وأمريكا إستراتيجية ولا تتأثر لأي سبب من الأسباب , ونتفهم لماذا تواصل القوات الصهيونية فتح نيرانها علي جنودنا بموازاة الحدود مع سيناء ومبارك صامت بل ويعتم علي تلك الجرائم ويكذب بسفور علي الشعب الي درجة ان الإعلام الصهيوني يعترف بتلك الجرائم لكن  مبارك ينفيها اوينسبها لعوامل أخري بخلاف عامل الاحتلال الصهيوني
ولو عدنا لنوفمبر عام  1998 عندما أسست المسماة بجمعية جيل المستقبل لتكون أحد أدوات توريث الحكم وبدأت ببناء مساكن مدعومة من رجال أعمال مبارك وتدريب خريجين وإيجاد فرص عمل لهم في محاولة لتقديم الوريث أعتمد جمال مبارك بالذات علي شركات صهيونية في تمويل نشاط الجمعية مثل شل ومايكروسوفت ومنظمات روتاري الماسونية والتي تعلمهم ما يعرف بثقافة السلام  وعندما فكر في تكوين رابطة لخريجي تلك الجمعية علي امل أن  يحولها الي حزب أختار د شريف والي  ابن شقيق يوسف والي وعضو مجلس الشورى بالتزوير وموظف كبير بمحافظة الجيزة اختاره لقيادة الرابطة وشريف والي لمن لايعرفه هو رئيس الفرع المصري لما يسمي بشبكة قادة المستقبل التي أقامها شيمون بيريز وتضم 60 شابا من مصر والاردن والسلطة الفلسطينية و"اسرائيل " والممثلين في تلك الشبكة من مصر كانوا جميعا من قيادات شباب الحزب الوطني بقيادة شريف والي  
  ولمن لم يعرف فإن مجلس إدارة جمعية جيل المستقبل يضم كل من جمال مبارك رئيس مجلس إدارة جمعية جيل المستقبل المدير التنفيذي " ميد انفست المحدودة "  و معتز الألفي نائب رئيس مجلس إدارة جمعية جيل المستقبل رئيس مجلس إدارة مجموعة " أمريكانا " للأغذية و المشروعات السياحية و محمد فاروق  سكرتير عام الجمعية رئيس المدراء التنفيذيين للموارد البشرية مجموعة "أمريكانا ” للأغذية والمشروعات السياحية   عبد السلام الأنور أمين الصندوق نائب رئيس مجلس إدارة والعضو المنتدب لبنك "أتش اس بي سي"  أحمد عز عضو مجلس إدارة جمعية جيل المستقبل رئيس مجلس ادارة مجموعة عز الصناعية  و أحمد المغربي عضو مجلس إدارة جمعية جيل المستقبل وزير الإسكان والمرافق والتنمية العمرانية وهشام الشريف عضو مجلس إدارة جمعية جيل المستقبل
رئيس مجلس إدارة شركة أى تى للاستثمارات و  جلال الزربه عضو مجلس إدارة جمعية جيل المستقبل رئيس مجلس إدارة شركة النيل للملابس وشريف والي عضو مجلس إدارة جمعية جيل المستقبل المدير التنفيذي لجهاز تشغيل ورعاية الشباب بالجيزة   
و  رشيد محمد رشيد عضو مجلس إدارة جمعية جيل المستقبل وزير التجارة والصناعة   
 وعندما تم تشكيل هذا المجلس في عام 1998لم يكن أحدا يعرف أيا من أعضائه وأن كانت تركيبتهم تقول أنهم رجال أعمال يملكون ملايين ومع مضي الأيام باتوا رجال أعمال كبار وتضاعفت ثرواتهم وباتوا وزراء الا قلة ومشهورين ايضا
 ونظرة واحدة علي مجلس إدارة تلك الجمعية نجد الي جوار شريف والي يقبع احمد عز رجل الأعمال وزعيم الأغلبية حاليا بمجلس الشعب والذي قام بتصدير الحديد والاسمنت إلي " إسرائيل " لبناء الجدار العازل وجلال الزوربا  والذي في علاقة دائمة برجال الأعمال الإسرائيليين وهو يزور إسرائيل بشكل مستمر للمشاركة في ندوات ومؤتمرات ومهام رسمية وكلنا يذكر لقاءات احمد المغربي مع وزير السياحة الصهيوني خارج وداخل مصر بمشاركة أردنية لأجل أعمال مشتركة وحتي لا نطيل كلهم علي علاقة وثيقة بإسرائيل
غير ان ما يغيظ كلا من مبارك الابن والأب معا وكمان الهانم والدتهما أن تلك الشبكة العنكبوتية اللعينة التي نسجوها خلال ربع قرن من وجودهم بالسلطة مع الحلف الصهيوني الأمريكي لم تمكنعهم من وراثة مصر وأن مشروعهم فشل لكون أن أعدائنا يعلمون جيدا ً ان وجود الكيان الصهيوني في المنطقة لن يستقر في ظل وجود تلك الأنظمة الديكتاتورية الفاسدة ولا بد من التغيير ومن هنا يتعاملون مع مبارك كخيار تكتيكي ومأزقهم الآن أن شعبنا في مصر مل من هذا الخيار ومن الممكن ان يخسر الأمريكيين كل شيء في لحظة
بأنفجار الشارع المصري .. ساعتها يبقون لاقيمة لهم مثل مبارك ونجله ورموز نظامه.


ليست هناك تعليقات: