مشــاركة ممـيزة

المصحف المرتل للشيخ مصطفى اسماعيل نسخة الإذاعة بجودة عالية

المصحف المرتل للشيخ مصطفى اسماعيل   الشيخ عبد الباسط عبد الصمد ـ مجود. ⇓⇓ ..إستمع 24 ساعة يوميا ..  .. نسخـة الإذاعـة بجـودة عـالية ...

الخميس، 29 نوفمبر 2018

لعبة الإلهاء بالتشكيك فى ثوابت الدين



انهضوا لإنصاف دينكم مصدر عزكم،
من قبل أن تصيروا مهيضى الجناح
 تسعون للعيش عيش الآدميين فلا تستطيعون.


الكلمة التى ألقاها شيخ الأزهر فى احتفال المولد النبوى أنصفت السنة، وألقت الضوء على ما يقع عليها من تطاول وتشكيك.
وبعيدًا عن مواقف الرجل وميوعة دور الأزهر تجاه قضايا المسلمين، خصوصًا منذ الانقلاب؛ فإن الواجب يحتم الانطلاق من هذه الكلمة، والبناء عليها ودعم هذا الموقف وغيره مما يصب فى جانب الانتصاف لعقيدة الإسلام وشريعته..
من المؤكد أن أنظمة الاحتلال وحكومات الاستبداد تسعى لإلهاء الجماهير بقضايا جدلية. هذا أمر معلوم فى عالم السياسة وقوانين العسكر، وليس الهدف تحويل الأنظار عن خطاياهم فقط، إنما الهدف الأهم ضرب ثوابت وأفكار بعينها، والطعن فى عقائد ومبادئ تمثل خطرًا على بقاء هذه الأنظمة واستمرارها.
ولو تتبعنا تلك القضايا منذ عام 2013 فلن نحصى عددها، وجميعها تشكك فى أركان الإسلام وعقيدته، وشرائعه وشعائره، والبداية تأتى دومًا من مؤسسات، النظام السيادية والإعلامية؛ إذ تجىء التعليمات بإطلاق شائعة، أو بإرسال متطوع من عناصرهم للتطاول على شعيرة من الشعائر، فيصير الموضوع حديث الساعة؛ فى كل القنوات التابعة لهم، وعلى مواقع التواصل الاجتماعى، وفى وسائل المواصلات، وربما عُقدت الندوات والمؤتمرات.. فإذا أخذ الموضوع فى الانطفاء وقد حسمته الجماهير وردعت مطلقى الشائعة أو العنصر المأجور، بادروا باختلاق موضوع جديد وقضية مختلفة، وكلها –بالطبع- ضد الإسلام؛ فلم نر شائعة أُطلقت أو قضية أُثيرت ضد ديانة من الديانات الأخرى، سماوية أو غير سماوية.
بدأت الشائعات إثر وقوع الانقلاب بالحديث عن إغلاق جامعة الأزهر، ومعاهده بحجة تصديره للعنف، وتخريجه كوادر إرهابية –حسب افترائهم- ولما تلاشت الشائعة وماتت القضية صار الحديث عن تجديد الخطاب الدينى، وألقى على الأزهر يومها ألف حجر، وناله عشرات الاتهامات حتى من قائد الانقلاب نفسه، ثم تلا هذه وتلك قضايا إسلامية أخرى، مثل: النقاب وضرورة حظره لمنع من ترتدينه من ارتكاب جرائم، الجهاد الإسلامى وخطورته على البشر والإنسانية، التشكيك فى أقوال أئمة السلف، ميراث المرأة، الحجاب، الأذان، العقوبات الشرعية لمرتكبى الحدود إلخ. أما أكثرها تعرضًا للهجوم من قبل هؤلاء النتنى فكانت سنة النبى -صلى الله عليه وسلم- ومعلوم ما وراء هذا الهجوم، وما يتبعه من التسلل إلى القرآن والطعن فيه، والمطالبة بتعطيل بعض آياته.
ولا غرو أن يقوم بتلك (البطولة) جهلة أو ملحدون أو شيعة أو طائفيون أو مرضى نفسيون أو عملاء للغرب أو الصهاينة؛ فهؤلاء كلهم تجمعهم مصلحة واحدة هى حرب الإسلام، ولكل أسبابه، لكنهم لم يتمكنوا من تلك المنصة إلا بعدما أُذن لهم بذلك، وبعدما نالوا الدعم والتشجيع اللازمين، وهل هناك دعم أكبر من أن يفتتح هذا الهجوم ويبدأ به عمم رسمية ومشايخ من ذوى المناصب؛ فمنذ يومين اثنين ادعى وزير الأوقاف أن السُّنة بحاجة إلى مراجعة، متطاولاً على الوحى بقوله لو كان النبى بيننا لعطل بعض أحاديثه. والمقام لا يتسع لذكر الحالات التى تطاول فيها هؤلاء المشايخ على شريعة الإسلام، أو شككوا فى العقيدة، أو اختلقوا قضايا تجعله سخرية الجماهير، كمن أفتى بجواز نكاح الزوجة بعد موتها، وكالتى أفتت بجواز رؤية الخاطب شعر خطيبته وذراعيها وساقيها -حتى طلب الشباب من هذه الدكتورة الأزهرية التوسع فى مجال هذه الرؤية حتى تصل لفعل النكاح وتوفير تكاليف الزواج ومسئولياته ومراراته..
وفى الحقيقة أن هذا التشكيك وذلك التطاول المستمر والمدعوم له تداعياته ومخاطره على الناس عمومًا، وعلى الشباب على وجه الخصوص؛ حيث تتزعزع ثقتهم فى دينهم وفى العلماء الربانيين وربما تجرؤوا على الشريعة؛ بسبب تلك النماذج الفاسدة التى تتزيى بزى الدين، والدين منها براء، وبسبب إجماع الإعلام على تلك الأكاذيب، فكثير من الشباب من دون وعى، أدمغتهم كالصفحة البيضاء، سرعان ما تمتلئ بالبهتان إذا ما وجدوا أنفسهم محاصرين بنفس المعلومات وبذات الآراء..
وإذا كنا واثقين -كل الثقة- فى حفظ الله لدينه وشرعه وسنة نبيه، فإنا واثقون كذلك أن الله لا يرضى عن القوم الذين يتركون هذه الشرع نهبًا للضالين والملحدين بحجة أن للبيت ربًا يحميه. كلا؛ فعلى كل ساكت إثم ما ينتقص من الدين، وعلى كل صامت وزر عدم الرد والدفاع عن الإسلام.
انهضوا لإنصاف دينكم مصدر عزكم، من قبل أن تصيروا مهيضى الجناح تسعون للعيش عيش الآدميين فلا تستطيعون.




بعد ان باع كرامته الان لن يدافع عنها فلديه ماهو أهم منها.


 هناك من يبيع الأوطان فى عالمنا العربى 
بحفنة من الدولارات  
.. لجلوسه على كرسى الحكم ..


 أثناء وجود الاستعمار البريطاني في الهند،
حدث أن ضابطا بريطانيا صفع مواطنا هنديا على وجهه، 
فكانت ردة فعل المواطن الهندي أن 
صفع الضابط بكل ما يملك من قوه وأسقطه أرضا
ومن هول الصدمه المذله انسحب الضابط من المكان وهو يستغرب كيف تجرأ مواطن هندي على صفع ضابط في جيش امبراطورية لا تغيب عنها الشمس، واتجه إلى مركز قيادته ليحدثهم بما حصل، ويطلب المساعده لمعاقبة هذا المواطن الذي ارتكب جرما لا يغتفر 
لكن القائد الكبير هدأ من روعه، وأخذه إلى مكتبه، وفتح خزينه ممتلئة بالنقود وقال للضابط : خذ من الخزينه خمسون الف روبيه، واذهب إلى المواطن الهندي واعتذر منه على ما بدر منك، وأعطه هذه النقود مقابل صفعك له.
جن جنون الضابط وقال مستنكراً: انا من له الحق في صفعه وإذلاله، لقد صفعني وهو لا يملك الحق، هذه أهانه لي، ولك، ولجيش صاحبة الجلاله، بل أهانه لصاحبة الجلالة نفسها.
قال الضابط الكبير للضابط الصغير : اعتبر هذا أمراً عسكرياً عليك تنفيذه دون نقاش،
امتثل الضابط لأوامر قائده، وأخذ المبلغ وذهب إلى المواطن الهندي وعندما عثر عليه قال له:
- ارجو أن تقبل اعتذاري، لقد صفعتك ورددت لي الصفعه، وأصبحنا متساويين، وهذه خمسون الف روبيه هدية مع اعتذاري لك.
قبل المواطن الهندي الاعتذار والهديه ونسي انه صُفع على تراب وطنه من مستعمر يحتل أرضه.
كانت الخمسون الف روبيه في تلك الفتره تعتبر ثروه طائلة، اشترى المواطن الهندي بجزء من المبلغ منزلا، وجزء احتفظ به، وجزء اشترى به "ركشة"، (الركشة وسيلة نقل أجره بثلاث عجل يستخدمها الهنود في تنقلاتهم)، واستثمر جزء في التجاره، وفي وسائل النقل، وتحسنت ظروفه، واصبح مع مرور الوقت من رجال الأعمال، ونسي الصفعه، لكن الإنجليز لم ينسوا صفعة الهندي للضابط.
وبعد فتره من الزمن استدعى القائد الانجليزي الضابط الذي صُفع وقال له:
- أتذكر المواطن الهندي الذي صفعك ؟؟.
قال الضابط: كيف أنسى ؟؟!!.
قال القائد : حان الوقت لتذهب وتبحث عنه وبدون مقدمات اصفعه أمام أكبر حشد من الناس.
قال الضابط : لقد رد الصفعه وهو لا يملك شيئا، أما اليوم وقد اصبح من رجال الأعمال وله أنصار وحراس، فهو لن يصفعني فقط بل سيقتلني.
قال القائد لن يقتلك، اذهب ونفذ الأمر بدون نقاش.
امتثل الضابط لأوامر قائده وذهب إلى حيث الهندي، كان حوله أنصاره وخدمه وحراسه وجمع من الناس، فرفع يده وبكل ما يملك من قوة صفع المواطن الهندي على وجهه حتى أسقطه أرضا.
لم تبدر من الهندي أي ردة فعل، حتى أنه لم يجرؤ على رفع نظره في وجه الضابط الانجليزي.
اندهش الضابط وعاد مسرعا إلى قائده .
قال القائد للضابط : إني ارى على وجهك علامات الدهشة والاستغراب ؟؟.
قال: نعم في المره الأولى رد الصفعه بأقوى منها، وهو فقير، ووحيد، واليوم وهو يملك من القوه ما لا يملك غيره لم يجرؤ على قول كلمه فكيف هذا ؟
قال القائد الانجليزي : في المره الأولى كان لا يملك إلا كرامته ويراها أغلى ما يملك فدافع عنها
أما في المره الثانيه وبعد ان باع كرامته بخمسين الف روبيه فهو لن يدافع عنها فلديه ماهو أهم منها.


من نوادر جحا المصرى الحكمة، البلاهة، فيديو


من نوادر جحــا المصـــرى


🔹.. من نوادر جحا المصرى ..🔹
الحكمة، البلاهة، والسُخر.. صفات تحدد ملامح كل فرد على حدة، وقلما اجتمعت صفتان منهما في حياة إنسان واحد؛ فـ«العبيط» بعيد تمامًا عن الحكمة، والساخر لن يكون مهما فعل حكيمًا، إلا شخص واحد، اجتمعت لديه كل الصفات؛ يمكن أن يوصف بالعامية بأنه «ساذج وأهبل وعبيط، وحكيم وأدرجي وفهلوي، وساخر وألّاش على قديمه».
«جحا».. حياته سلسلة من الاضطرابات والتقلبات، لم يكن فيها شيئًا ثابتًا سوى أنه لم يكن جحا واحد، ولا يمكن أن يكون؛ لأن النوادر الصادرة منه والمنسوبة إليه لا يمكنها أن تصدر من شخص واحد.
فيقال إنه أبو الغصن دُجين الفزاري، عاش في دولة الأمويين، وتُنسب إليه معظم النِكات العربية.
كما قيل عنه إنه الشيخ نصر الدين خوجه، الذي عاش في مدينة قونية التركية وعاصر الحكم المغولي لبلاد الأناضول وكل القصص المعروفة في الأدب العالمي تُنسب إليه.
وهناك من يقول إنه أبو نوّاس البغدادي المرافق الخاص لهارون الرشيد وشاعره الأول، ولما كان يملك من فكاهة صارخة فقد اشتهر في بلاد ما بين النهرين بـ “جحا”.
وفي هذا التقرير مجموعة من النوادرالمنسوبة إلى جحا، بعضها يكّن بلاهة، وآخر ينم عن ذكاء وحكمة، وثالث يتسم بالإفيهات اللاذعة.
15. اللي خلّف.. مات
استعار «جحا» حلّة كبيرة من جاره، وأعادها إليه وفيها حلّة صغيرة، فسأله الجار: «وما هذه؟»، قال: «هي بنتها، وضعتها عندنا»، فأخذها الرجل ولم ينكر عليه.. ثم استعارها ثانية من نفس الجار ولم يردها، فلما سأله عنها قال: «البقية في حياتك، ماتت عندنا في النفاس، رحمها الله»، فتعجب الجار: «أيموت النحاس؟»، فقال جحا: «من يلد يمت، وقد يموت في النفاس».
14. عاليه واطيه
أراد أن يتزوج، فبنى دارًا، وطلب من النجار أن يجعل خشب السقوف على الأرض، ويجعل خشب الأرض على السقوف، فتعجب النجار ولم يفهمه، فقال جحا: «المرأة إذا دخلت مكان جعلت عاليه سافله، اقلب المكان الآن يعتدل بعد الزواج».
13.فزورة محلولة
أراد أحدهم أن يمتحنه فقال له: «إذا عرفت ما في منديلي أعطيتك منه ما يكفي لعمل عجّة كبيرة»، فقال جحا: «صفه لي ولا تذكر اسمه»، فقال صاحبه: «أبيض وفي وسطه صفار»، فأجاب: «الآن عرفته.. لِفت حشوتموه جزرًا».
12. حمار بدينار
ضاع حماره فأقسم ليبيعنه بدينار واحد إن وجده، ثم وجده وندم على قسمه، وخشى ألا ينفذ اليمين، فاحتال حيلة ليحافظ على ثمن الحمار، فعرضه في السوق وقد ربط إلى عنفه حذاءً باليًا، وأخذ ينادي عليه: «الحمار بدينار، والحذاء بعشرة دنانير.. لا يباعان منفصلان».
6. نصف بنصف تتم الدار
كان له شريكًا في داره، فباع نصفه الذي يملكه ليشترى بثمنه النصف الآخر، وتكون له الدار دون شريك.
 5. تزويج زوجة..
حاول أن يبيع بقرة له فأعياه بيعها، حتى شاهدها دلّال وتعهّد له بأن يبيعها إذا أسلمه إياها، فوافق جحا، وأخذ الدلّال ينادي على البقرة ويعرض محاسنها، ومنها أنها حُبلى في ستة أشهر فبيعت.. وبعدها بفترة جاء رجال يريدون ابنته، فتذكر الصفة التي روجت لبيع البقرة في السوق، وقال لهم: «هي كما ترون وزيادة.. إنها حُبلى في شهرها السادس».
4. العقاب قبل الذنب
أعطى بنته الصغيرة إناءً تملأه، وأنذرها لئن كسرته ليضربنها هكذا، ولم يكمل كلمته حتى صفعها صفعة قوية أبكتها.. فنظر إليه عابر طريق ولامه على ضرب البنت دون سابق ذنب، وقال له: «اتضربها دون أن تكسره؟»، فرد عليه جحا: «يا أحمق، إنما أضربها لتعرف ألم العقاب فتتجنبه، وأما إذا كسرت الإناء، فما الفائدة من ضربها؟».
3. لماذا ينتشرون
سُئل ذات مرة: «لماذا ينتشر الناس في الأرض، ولماذا يذهبون ذات اليمين وذات الشمال كل صباح؟»، فتأمل السؤال ثم قال: «لو ذهبوا إلى ناحية واحدة، لمالت بهم الأرض وسقطت في هاوية ليس لها قرار».
2. وأنت مالك
لقيه أحد المعارف في الطريق فقال له: «لقد رأيت أحدهم يحمل مائدة حافلة بالطعام الفاخر»، فرد عليه جحا: «وماذا يعنيني؟»، فإذا بالرجل يجاريه القول: «إنها محمولة إلى بيتك»، فقال جحا: «وماذا يعنيك؟».
1. أكبر خوخة
كان في منديله فاكهة، فسأله أحدهم: «ما هذا الذي في منديلك يا جحا؟»، فقال: «لا أقول لك، وإنما أعطيك أكبر خوخه منه إذا عرفته»، فقال السائل: «إذًا هو خوخ»، فانطلق جحا قائلًا: «أي ملعون أنبأك بأمره وهو مصرور؟».








الثلاثاء، 27 نوفمبر 2018

الضابط الذي يقتل متظاهرًا لن يحاكم ,تصريح للسيسى


... إجرام العسكر ...
إعلامي يوثق جرائم جيش السيسى فى قتل آلاف المصريين


لا يزال إجرام العسكر وسفاحهم عبد الفتاح السيسي مستمرًا في قتل المصريين وإفقارهم، فإذا ذكر الانقلاب فهذا يعنى جرائم القتل خارج نطاق القانون وجرائم التعذيب والاختفاء القسري، بالإضافة إلى الاعتقال التعسفي واستهداف الفئات المختلفة (الرموز السياسية المعارضة – المحامين- الأطباء- الصحفيين – النساء والأطفال، وحتى المرأة لم تسلم من جرائم العنف.
 ووثق الإعلامي والحقوقى هيثم أبو خليل تلك الجرائم على الهواء، من خلال برنامجه “حقنا كلنا”، حيث قال: إن الجيش المصرى لم يعد مصريا ولا وطنيا، وضرب مثالا بالذكرى الأولى لأحداث مسجد “الروضة” بمدينة العريش بمحافظة شمال سيناء.


وأكد أبو خليل أن العسكر قتل المئات فى أبشع مجزرة شهدها التاريخ الحديث” رابعة العدوية”، كما تقاعس عن إنقاذ الآلاف من المصريين تحت بند الإرهاب ومحاربته. ووثق الأمر بالعودة للذاكرة، وتحديدا فى 1998 فى “غرق العبارة السلام”، والتى قتل خلالها 1033 مصريا، بعدها خرج اللواء مختار سعيد، رئيس مركز البحث والإنقاذ بالقوات المسلحة، والذى تحدث بعد الحادثة حول سؤال: لماذا لم تدفع البحرية بقطع لإنقاذ الغلابة؟ فكان رده: “المشير طنطاوى رفض إيقاظ حسنى مبارك من النوم، ورفض تحريك قطع بحرية نحو العبارة الغارقة”. جرائم السيسي كشوف العذرية: في عصر 9 مارس 2011 قام الجيش بفض اعتصام داخل صينية ميدان التحرير، واعتقل ضباط الجيش 20 امرأة على الأقل، بالإضافة إلى 174 رجلا، ونقلوهم جميعا إلى داخل أسوار المتحف المصري، وقاموا بتعذيبهم، حيث تم ضرب وجلد وركل الرجال، وضرب النساء وتقييدهن بالسلاسل إلى السور الحديدي وصعقهن بالكهرباء. وفي العاشر من مارس 2011، قام عناصر من الجيش في السجن العسكري بمنطقة الهايكستب العسكرية بإجراء ما يسمى “اختبارات عذرية” لـ7 فتيات من المعتقلات بعد نقلهن إلى هناك.
 مذبحة استاد بورسعيد 
 في الأول من فبراير عام 2012، وبالتزامن مع الذكرى الأولى لموقعة الجمل، وعقب انتهاء مباراة النادي المصري البورسعيدي مع النادي الأهلي، فؤجئ جمهور وشباب ألتراس أهلاوي بهجوم غادر من ناحية جمهور النادي المصري، رغم انتهاء المباراة بفوز كبير للنادي البورسعيدي!، وفى أقل من ساعة سقط 74 شهيدًا من شباب ألتراس أهلاوي.
 وبعد الانقلاب العسكري وفي أغسطس 2013 تداولت مواقع إخبارية وثيقة مسربة تشير إلى تورط جهاز المخابرات الحربية ـ الذي كان يقوده السيسي وقتها ـ في التخطيط لهذه المجزرة انتقامًا من الألتراس لرفضهم للحكم العسكري.
 مذابح رافضي الانقلاب
 منذ الانقلاب العسكري في 3 يوليو الماضي
 لم يتورع الانقلابيون عن تنفيذ أبشع المجازر ضد رافضي الانقلاب، وارتقى آلاف الشهداء وسقط آلاف الجرحى والمصابين، وصارت السجون تعج بآلاف المعتقلين الذي صدعوا بالحق في وجه سلطان جائر. وقد منح السيسي الجيش والشرطة الضوء الأخضر لقتل المتظاهرين، حيث أكد في تسريب له أن الضابط الذي يقتل متظاهرًا لن يحاكم.


مذبحة الساجدين 
 في فجر يوم الثامن من يوليو 2013 وأثناء قيام المعتصمين أمام دار الحرس الجمهوري بأداء صلاة الفجر، وبينما هم في الركعة الثانية من صلاتهم، قامت قوات من الداخلية والجيش بمحاصرتهم من كافة الجوانب، وبدأت بإلقاء الغاز المسيل للدموع بكثافة، ما أدى لاختناق بعض المعتصمين، من بينهم أطفال. القائد إبراهيم أثناء تواجد مؤيدي الرئيس محمد مرسى بمحيط مسجد القائد إبراهيم بالإسكندرية للتظاهر ضد الانقلاب العسكري، قامت مجموعات من البلطجية المسلحين بمعاونة الداخلية بمهاجمة المسجد بمن فيه وحصاره، مما نتج عنه عدد من الشهداء والمصابين.


النصب التذكاري 
 في الساعات الأولى من يوم السابع والعشرين من يوليو 2013، تعرضت مسيرة لرافضي الانقلاب النصب التذكاري للجندي المجهول في طريق النصر بالقرب من ميدان رابعة العدوية لهجوم بالأسلحة الآلية والقناصة والخرطوش والغاز المسيل للدموع من قبل داخلية الانقلاب بمساعدة مجموعات من البلطجية، واستمرت المجزرة لنحو تسع ساعات انتهت بارتقاء نحو 200 شهيد وسقوط نحو 4 آلاف من الجرحى والمصابين.


فض اعتصامي رابعة والنهضة
 استيقظ العالم في يوم الرابع عشر من أغسطس 2013 على واحدة من أبشع الجرائم في تاريخ الإنسانية، حيث قامت قوات الجيش والشرطة تدعمها مجنزرات وجرافات ومروحيات باقتحام اعتصامي رابعة العدوية وميدان النهضة في توقيت متزامن، وتعاملت القوات بوحشية بالغة ضد المعتصمين وأطلقت عليهم نيرانها بشكل عشوائي باستخدام مختلف أنواع الأسلحة، وبعد ساعات من المقاومة استطاعت المجنزرات اقتحام الميدان، وقامت المدرعات والجرافات بدهس الخيام بمن فيها.
 رمسيس الثانية 
 لم تكتف قوات الانقلاب بمجزرة الفض، وبعد يومين فقط من المجزرة البشعة في ميداني رابعة العدوية وميدان نهضة مصر، هاجمت قوات من الجيش والشرطة مدعومة بالبلطجية المسيرات الرافضة للانقلاب أمام مسجد الفتح بميدان رمسيس وقاموا بإطلاق نار عشوائي على المتظاهرين لمدة تزيد عن ست ساعات متواصلة لي سجل إرهاب الانقلاب بمذبحة جديدة راح ضحيتها نحو 200 شهيد ومئات الجرحى.


أبو زعبل في 18 أغسطس 2013
 استشهد 38 من المعتقلين خلال أحداث فض الاعتصام ومسجد الفتح، داخل سيارة ترحيلات كانت تقلهم إلى سجن أبو زعبل، وزعمت الشرطة أنهم حاولوا الهرب، وأنهم ماتوا نتيجة الاختناق بقنابل غاز ألقيت عليهم داخل السيارة المغلقة، إلا أن جميع جثث المعتقلين عندما وصلت مشرحة زينهم كانت عليها آثار تعذيب واضحة.
 6 أكتوبر 2013 
 خرج المصريون الرافضون للانقلاب يتظاهرون سلمياً في ذكرى السادس من أكتوبر رفضًا للانقلاب العسكري، فقامت قواته بفتح النيران على المتظاهرين مستخدمة الرشاشات الخفيفة والخارقة للدروع، وكانت معظم الإصابات في الرأس والصدر.
 وأسفر هذا الهجوم عن ارتقاء 53 شهيدًا أغلبهم في محافظتي القاهرة والجيزة، بالإضافة إلى محافظتي المنيا وبني سويف وسقوط نحو مائتي جريح فيما قامت قوات الانقلاب باعتقال مئات آخرين. 25 يناير 2014 لم يشأ الانقلاب أن تمر الذكرى الثالثة لثورة 25 يناير دون أن تكون له بصمته الدموية المعتادة، وقامت قوات أمن الانقلاب بمهاجمة المسيرات المناهضة للانقلاب بالرصاص الحي بوحشية بالغة أسفرت عن ارتقاء عشرات الشهداء ومئات المصابين واعتقال أكثر من 1300 آخرين في أماكن متفرقة من البلاد أبرزها: مناطق (الألف مسكن، والمطرية، وميدان طلعت حرب، وميدان الأوبرا، ورمسيس) بالقاهرة، بالإضافة إلى محافظات الإسكندرية والغربية (مدينة طنطا) والمنيا.بحسب حصر “ويكي ثورة” فقد أسفرت أحداث هذا اليوم عن سقوط 103.
 المطرية 
 اعتدت قوات أمن الانقلاب على المسيرات الرافضة للانقلاب والحكم العسكري في منطقة المطرية بالرصاص الحي، ما أسفر عن ارتقاء 29 شهيدًا على الأقل في الذكرى الثالثة لثورة 25 يناير.
 الألف مسكن
 لم تسلم تظاهرات رافضي الانقلاب في منطقة الألف مسكن من الاعتداءات الوحشية لقوات امن الانقلاب التي هاجمت المسيرات في الذكرى الثالثة لثورة 25 يناير بالرصاص الحي ما أسفر عن ارتقاء 34 شهيدًا على الأقل.


 جرائم السيسي في سيناء باعترافه وشهادة أهل سيناء.
.. شوهته جرائم السيسي .. 
هيثم ابوخليل يكشف لصالح من يقتل أهالي سيناء ومن المسؤول عن الجرائم بحقهم !





تغيير المناهج الدينية مؤامرة عالمية على الإسلام والمسلمين


تغيير المناهج الدينية
يصب في مصلحة الكيان الصهيوني


استنكر عدد من الخبراء ورجال الدين إقدام وزارة التعليم بحكومة الانقلاب على دمج كتابي التربية الدينية الإسلامية والمسيحية في كتاب واحد مؤكدين أن الخطوة تهدف إلى خلق جيل مشوها فى انتمائه لدينه ووطنه. ورأى علماء الدين أن الخطوة تهدف إلى إلغاء المعتقدات الأساسية التي يؤمن بها التلاميذ المسلمون باعتبارهم يمثلون أكثر من 95 بالمائة من مجموع التلاميذ بالمدارس مؤكدين أن الهدف من الدمج استرضاء الكنيسة والغرب. قناة “وطن” الفضائية ناقشت عبر برنامج “اتجاهات” عدد من الخبراء ورجال الدين حول تأثير القرار على الطلاب والهوية الإسلامية.
وقال محمد عطية الصغير، الخبير التربوي إن دمج كتابي التربية الدينية الإسلامية والمسيحية يصب في مصلحة الكيان الصهيوني. وأضاف عطية أن تعديل المناهج التعليمية يهدف إلى إخراج جيل ليس له هوية إسلامية أو وطنية ولا يعادي إسرائيل ويرضى بالاحتلال. وأوضح أن المناهج التعليمية في الكيان الصهيوني يردد فيها الطلاب أناشيد “وبلادك يا إسرائيل من الفرات إلى النيل” فهم يربون أولادهم على أن مصر جزء من دولة إسرائيل الكبرى المزعومة. تغيير درس الفتح العثماني إلى "الغزو" لأول مرة في التعليم المصري الخبراء اعتبروه رداً سياسياً على الدور التركي المتصاعد


من جانبه رأى حمدي عبدالحليم، الخبير التعليمي، أن دمج كتب التربية الدينية واستحداث مادة الأخلاق يهدف إلى طمس الهوية المصرية من خلال تغيير المناهج الدينية. وأضاف عبدالحليم أن الدين مكون أساسي لصناعة الهوية داخل الوطن وتغييب الدين يخلق جيل غير منتمى إلى وطنه فالشعب المصري شديد الارتباط بالدين.
وأوضح عبدالحليم أن هناك مؤامرة عالمية على الإسلام والمسلمين لإبعاده عن واقع الحياة كما يحدث في الدول العلمانية مضيفا أن هذه الخطوة لن تنجح لأن الإسلام مرتبط بشدة بحياة الناس ويحدد لهم الزواج والطلاق والمعاملات التجارية والميراث والصلاة والصيام والحرب والسلم. المرحلة الثانوية أعلن وزير التربية والتعليم الدكتور «طارق شوقي» تطبيق نظام الثانوية العامة الجديد 2019 على طلاب الصف الأول الثانوي بداية من سبتمبر 2018، مع إجراء تعديلات على المناهج، أهمها: دمج شعبتي العلوم والرياضيات في شعبة واحدة يدرسها الطالب في الصف الأول الثانوي، على أن يكون اختيار المواد علمي أو أدبي في الصف الثاني الثانوي، والصف الثالث دون التشعب إلى «علمي علوم، وعلمي رياضة». بالنسبة لتوزيع المناهج في الترم الأول والثاني للصف الاول الثانوي 2019 سيتم إلغاء نظام «الفصل الدراسي المنتهي»، بالصفين الأول والثاني الثانوي. إذ تقرر تدريس مواد: «تطبيقات الرياضيات – مبادئ التفكير الفلسفي والتكفير العلمي – التاريخ – الجغرافيا» كمواد مستمرة على مدار العام الدراسي. وأشار وزير التعليم إلى أن نظام الثانوية العامة الجديد يعتمد على أداء الطالب 12 امتحانًا خلال المرحلة الثانوية، يحتسب منهم أعلى 6 امتحانات حصل الطالب فيهم على درجات، على أن تُعتبر امتحانات الصف الأول الثانوي «تجريبية»، دون احتساب درجاتها في المجموع النهائي في تنسيق الثانوية العامة. كان ذلك موجز لما صرح به وزير التربية والتعليم، من تغيير طفيف في المناهج، ولعل هذا التغيير يعود بالنفع على أبنائنا في القريب العاجل. مع خالص تمنياتنا بالنجاح والتوفيق.


وقال الشيخ أسامه عيد، أحد علماء الأزهر الشريف، إن الأزهر يتعرض لحرب شرسة من داخله بهدف تجفيف منابعه. وأضاف عيد أن صمت الأزهر على تلك القرارات ليس مستغربا على الرغم من مواقفه المشرفة لنصرة السنة النبوية, مضيفا أن الأزهر هو القلعة الحصينة التي تتهدم عليها مؤامرات الكائدين والخائنين وغيرهم ومن يحاولون إزاحة الإسلام عن المجتمع المصري. وأوضح عيد أن الأزهر تعرض لعملية تجريف على مدى العصور الماضية من حكم العسكر حتى أصبح ضعيفا غير قادر على المقاومة والوقوف بوجه طعنات الغادرين، مضيفا أن الخطة بدأت منذ فترة طويلة ولم يستطع مبارك ومن قبله تنفيذها لكن السيسي فاق في فجوره كل التوقعات.








الأحد، 25 نوفمبر 2018

قصة عن الظلم تدرّس للأجيال القادمة


.. ليلى والسيسي ..
قصة عن الظلم تدرّس للأجيال القادمة


 ليلى ابنة المهندس المعتقل أحمد وهدان، حضانة “انجليش هاوس” أرسلت في طلب والدة الطفلة وأبلغوها بقرار شطبها من الحضانة؛ والسبب اكتشافهم اعتقال والدها سياسيا لأنه رافض للانقلاب العسكري، أحمد وهدان تم اعتقاله يوم 29 فبراير 2016 من أحد المطاعم في القاهرة، واختفى قسريا لمدة شهر وأجبرته سلطات الانقلاب على الاعتراف أمام الكاميرات بتهم لم يرتكبها، ظهر بعدها في سجن العقرب على ذمه القضية الهزلية إعلاميًا باسم قتل النائب العام، فهل يصر العسكر على غرس روح الانتقام؟
 عندما اعتقل “وهدان” كانت زوجته حامل في طفلتهم الأولى “ليلى”، رفعتها له في إحدى جلسات المحاكمة ليراها لأول مرة من خلف حاجز زجاجي وسلك، ثم بعد عدة أشهر قالت له بلغة الإشارة “ليلى طلعلها أسنان”، لأن الزيارة أيضا كانت مغلقة، ومازال ممنوع من الزيارة حتى الآن أي حوالي ما يقرب من العامين، كان “وهدان” محبوبا بين أهله وجيرانه لشدة خلقه وتأدبه مع الناس، ويحظى باحترام الجميع وودهم.
ويتخوف مراقبون سياسيون ومعارضون في مصر، من أن تكون هذه الظاهرة علامة تحول جديدة وتصعيداً مستمراً في سلسلة القمع المتواصل، إذ إنه في السابق كان العسكر أيام مبارك يفضلون عدم التعرض لعائلات المعارضين، من منطلق أعراف مصرية، كما كانت ترفض اعتقال زوجات وأمهات المعتقلين أو الهاربين أيضاً، على عكس ما يجري الآن في عهد السيسي، هذا التحول قد يؤدي لتصاعد حدة الغضب وتوسع شرارة الثورة ورقعتها.
 أي غل يا قوم؟ يقول الفنان والشاعر عبد الله الشريف:
” أي غل يا قوم؟ وأي قلوب تحملون بين أضلعكم؟ أتصبون أحقادكم على براءتها؟ هل هدأت نفوسكم الآن؟ اعتذر إليك يا ليلى، اعتذر إليك يا ابنة وهدان‬”، وتقول الناشطة شيماء الشافعي:” أنا عارفة إن اللي إيده في المايه مش زي اللي إيده في النار ، بس أنا مشكلتي إنها تهد في نفسيتها بحاجة زي دي متوقعة ، ولسه كمان مش بعيد تشوفه لما تحب تدخلها مدرسة .الله يربط على قلبها ويتولاها هي وبنتها وكل أهالي المعتقلين ويربط على قلوبهم ويأجرهم .وحسبنا الله ونعم الوكيل”.


 ويقول الناشط مجدي ياسين:” هذا ما يُسمى بالتعـ**** المجَّاني و هو ما يُرسِّخُ حُكم الطاغية، لم أرى أحقر من هؤلاء القوم، و بظلهم لطفلة صغيرة لا ذنب لها سيأتي دورهم و يُظلموا و من نفس الطاغية الذي يُطبِّلون له اليوم، فالطغاة لا صاحب لهم”. والسؤال الآن من يأمن على نفسه وعلى أولاده فى مصر؟، “لا أحد” تلك هي الإجابة النموذجية التي تستحق الدرجة النهائية، المواطن المصري الصغير منه قبل الكبير، بات لا يأمن على نفسه وعلى أولاده من ضابط أمن وطني عبد عند سلطات الانقلاب، يستطيع اصطحابه في رحلة كعب داير على سجون مصر بصفته معتقلاً سياسياً، دون أن يعرف له الناس طريق جرة، حتى لو كانوا يملكون خريطة مصر بأكملها. كلنا ليلى مصر كلها وليس “أبو ليلى” فقط معرضة للاعتقال في أي وقت تحت مظلة الانقلاب، وموسم الاعتقالات مفتوح طوال السنة، وسجون ومعتقلات السفيه السيسي لا تكف عن طلب المزيد باسم قانون الطوارئ، والحياة الاستثنائية التي نعيشها مكرهين من أجل عيون الأمن القومي للبلد، التي لم يعد أحد يعرف عنها شئ، إذاً عزيزي المواطن أنت مقبوض عليك، مقبوض عليك بتهمة أو بدون.. كله حسب مزاج البيه الضابط وربما يلحق أولادك بـ”ليلي”. وأصبح عاديا كل يوم أن تجد منشوراً على الفيس بوك يفيد باعتقال فلان الفلاني الناشط الرافض للانقلاب، ويدور السؤال هل سيصمد حينما يكون وحيدا داخل غرفة تحقيق يملؤها مخبرون وضباط، متحفزون لأداء وصلة تعذيب متمكنة؟ أم سينهار ويعترف على نفسه بأي شئ، يعيد انقلاب السفيه السيسي مشاهد الفنان محمد صبحي في فيلم الكرنك، وانهيار نور الشريف واعترافه أمام قسوة التحقيق، وتحول سعاد حسنى إلى مرشدة للبوليس بعد حفلة تعذيب واغتصاب، ولهذا لا نستطيع أن نتخيل كيف يستطيع مواطن مثل الدكتور احمد وهدان، أن يواجه رعب السجن والتعذيب وقسوة ساعات التحقيق، ويجبره الجلادون أن يعترف على نفسه بجريمة لم يرتكبها و إثم لا علاقة له به.


اهالى المعتقلين .. اجتمع الابيض والاسود


اختطفت يد الغدر ابنها الشاب الواعد
 ولم يكن في قلوبهم أدني معاني الرحمة 
حتي ليبلغوها إلي أي مكان ساقوه



توسطت الشمس كبد السماء، وبدأت في إرسال أشعتها المتوهجة علي الرؤوس المتراصة خلف بعضها البعض، كل منهم يُمني نفسه بزيارة عزيز لديه ويتحمل في ذلك تلك الحرارة الملتهبة التي تبدو كما لو كانت شُهبا متسلطة، وبعد لأي يترك النظر تقلبه في الوقوف وتفحصهم كما العادة في أي بصر حائرة يجد أمامه متسع من الوقت فيتجول بصاحبه يمنة ويسرة علّه يجد فيما حوله ما يساعده علي قضاء تلك الأوقات الطويلة والمقلقة والرتيبة، وعندما يصل النظر إليها يرفض أن يتحول من هناك، يضع أحماله ويقرر البقاء، كانت سيدة من أهل الريف الكرام، يبدو علي قسمات وجهها تلك العقود الطويلة التي مرت عليها فرسمت بتجاربها وآهاتها خطوطا وندوبا علي تلك الملامح الطيبة الأصيلة، كذلك فقد وشت قامتها المنحنية بما كابده ظهرها من أكوام الهموم وأثقل الأحمال..
بين كل هذا لا يملك النظر إلا أن يلحظ علي هذا الثغر تلك الابتسامة الراضية واللسان الذي يلهج بالذكر والتسبيح والحمد..كان يبدو علي ملابسها أنها آتية من سفر استمر بها لمدة طويلة، فعلّها من أقاصي الصعيد فحملت معها عينة من أتربة كل بلد زارتها أو مرت عليها في رحلتها حتي محطة الوصول..لم يبدو عليها أن افتراش الأرض قد أراحها من وعثاء السفر، فقد أخذت تتقلب يمنة ويسرة وتُكثر الإلتفات حولها، وكأنها تبحث عن شيء لا تعرف كنهه أو ماهيته، لكنها كانت ممتلئة بعلامات استفهام وملامح تعجب ودهشة يمكن لأي عابر أن يقرأهم في حركاتها بسهولة..
وبعد طول انتظار ظهر “أمين الشرطة” المسؤول عن إعلان أسماء المعتلقين المقبلين للزيارة، وبشكل عفوي اندفعت تلك السيدة العجوز باتجاهه مبتسمة حاملة في يديها بعض الرقائق من الخبز الفلاحي عبثا حاولت حمايته من التهشم وإبعاده تحت حجابها الأسود المتدلي من أشعة الشمس؛ أحكمت غلق يديها محتضنة تلك الرقائق وكأنها شيء ثمين تجشمت مشقة حمله طوال هذا الطريق؛ لتطعم به أعز من لها في هذا الكون؛ هذا الشاب الواعد الذي انتظرت أن تُرزق به سنوات عدة من عمرها المكابد للمصاعب والآلام، وما إن شبّ وتخرج في الجامعة ومنت نفسها بأنه سيعمل ويريحها من التنقل اليومي بين الحقول والمزارع التي تعمل فيها لقاء الأجر الزهيد، ما إن أمسك بين يديه بعقد أول وظيفة وشت لها بالراحة في محطة نهاية العمر، وبدأت تشعر بأن زرعها وريها وفلاحتها قد أثمرتا نبتا يانعا مشرقا يجدر بها أن تفاخر به ونزهو علي كل أصحاب المزارع والحقول؛ فإذا كان غيرها قد غرس بذور البرتقال والليمون والرمان، فقد غرست بذور الخلق والعلم والمعرفة وها هي قد حصدت شابا مستقيا واعيا يَسُر بمرآه عين القريب والبعيد..
ولكن هيهات أن يترك الظلم لمساعي الخير والفلاح والنجاح أن تسعد أو تستقر علي حال؛ بل إن عهده في البلدان هو التدمير والخراب، واشعال مواقد الحرق وآلات الهدم بعد أن كانت ملامح العمران وقباب النصر وأعلام النهضة تلوح في الأفق القريب، وبعد أن كان ضياء مشاعل الأفراح ومباهجه تغري العيون بابتلاع دمع الحزن والحسرة، واستدعاء مكامن السعادة والطمأنينة والأمان..
اختطفت يد الغدر ابنها الشاب الواعد، ولم يكن في قلوبهم أدني معاني الرحمة حتي ليبلغوها إلي أي مكان ساقوه، ومن ثم فقد بدأت في سني عمرها المتقدم هذا رحلة البحث في الأقسام والسجون من أقاصي الصعيد وحتي وصلت إلي القاهرة، يصحبها في رحلتها تلك الرقائق من الخبز الجاف، التي كان يتكسر جلها قبل كل محطة للوصول حتي بات ما معها ليس إلا أقل من ربع ما طحنته وخبزته وأعدته وجبة لفلذة كبدها حين تلقاه، تطعمه به مثلما كانت تطعمه في مهده، متغافلة عن حلمها هي وحقها بأن يرعاها هو في عمرها هذا..
ومن سجن إلي آخر حتي وصلت إلي “مجمع سجون طرة” حيث أكد لها الجميع أن تلك هي المحطة الخاتمة التي ستسعد فيها برؤية وحيدها، افترشت الشارع الجانبي في محيط السجن، وسمحت ليعينيها أن تغفو قليلا علي الرصيف حتي يؤذن لصلاة الفجر، فتأخذ دورها في طابور الدخول، فقد صار لديها خبرة كافية في آليات العمل و لوائح الزيارة، وما أن ارتفع صوت الآذان إلا وقد انتبهت من غفوتها وكأنها في انتظار يوم العيد، توضأت ببقايا زجاجة المياه التي تصحبها للشراب والوضوء معا، وأدت صلاتها ولم يفتها أن تدعو الله تعالي بالفرج لولدها ولكل من معه، ناسية تماما الدعاء علي من ظلمه وكبّدها مرارة الفراق، وقساوة تلك الرحلة الوعرة المؤلمة؛ انتظرت علي عجل لحظة الإعلان عن بدء الدخول وقد كانت تبتسم وتشد يدها علي رقائقها القليلة، فالحق أنها ستطعم بهم قلبها هي القلق المتوجل، بأكثر منه تغذية لشاب صار له ما يقرب من الشهر لا يقتات إلا الفتات وبأيدي سجانيه فيتأذي بطعامهم بأكثر مما يقوي ويشتد..
وأخيرا وصلت إلي ساحة الانتظار الأخيرة، ولم يعد يفصلها عن ابنها سوي تلك اللحيظات التي يقرأ فيها الشرطي قائمة الأسماء؛ وما إن انتهي وبدأ المعتقلون في الزيارة، حتي تفحصت العجوز كل الوجوه ولم تجد من تبحث عنه، وكان ثغرها مازال يحمل تلك الابتسامة الراضية، وعلامات الأمل ما انفكت تلوح علي جبهتها مطمئنة بأنها ستجد-بإذن الله- ما تقصده وتتغياه؛ ومن ثم فقد اتجهت في براءة من لا يعرف أن في وجوه الناس وجها غليظا خشنا يقسو علي الضعيف ولا يرحم الكبير، وبغفلة من لم تجبره تجارب الحياة علي أن يري غير وجه ولده البار المنكفيء علي كتبه ودروسه، ولون الخضرة المورق اليانع في المزارع والحقول؛ من ثم فقد أقبلت علي “أمين الشرطة” بهذا القلب شديد الصفاء تستوضحه عن اسم ابنها وتسأله متي سيخرج للزيارة، أشاح “الشرطي” بيده بما يعني أن عليها الابتعاد عن هذا المحيط، ناطقا بكلمة واحدة ليضع بها حدا نهائيا للحديث، ويقطع علي العجوز أي رغبة في الاسترسال أو السؤال، فقال:”ابنك ليس هنا”، ثم انشغل بأوراقه ومعها تنبيه المعتقلين بأن زيارتهم كادت أن تنتهي؛ ليقطع عليهم بهذا القلق لحيظات الود والأنس مع ذويهم، وكأنه يعمل في هذا المكان حاجز مرور يوقف أي تمدد أو اتصال بين المعاني الطيبة والقلوب النقية علّه يظن أنه بذلك يضع حدا لتلك التمددات الخيرة من أن تتسع وتنمو؛ في حين أن وجوده ومن مثله شديد الاتصال ببذور النقمة التي ترويها ينابيع الكراهية والأحقاد والأثرة..
لم تقتنع العجوز بالإجابة أو علّها لم تصدقها، كما أن الكلمات القليلة كانت بالفعل تحتاج إلي الكثير من الشرح والإسهاب؛ خاصة أن تلك كانت محطة الوصول الأخيرة بعد رحلة عناء وبحث شملت البلاد من جنوبها لشمالها، فكيف إذن يكون ابنها غير موجود بالداخل؟، وأين إذن يمكنها أن تجده؟، ولماذا أكدّ لها الجميع وصوله إلي هنا؟، وهل يمكن لها أن تخاطب أيا من المسؤولين بالداخل لتحكي لهم قصتها فربما أفادوها أكثر؟، كل تلك التساؤلات وأكثر أطلقتها المرأة تباعا في أدب جم، وصوت خفيض مهذب لا يكاد يُسمع، وهي في هذا كله كانت تنادي “الشرطي” وتنعته بـ “يا بني”..وهو يتظاهر بالانشغال عنها ويتجاهل الاستماع إلي كلماتها؛ وكأنه يلقنها درسا بأن اشاحته الأولي قاطعة وباتة ولا يجب عليها أن تسأل بعدها، في حين أن براءتها ونقاء قلبها كانا كفيلين بإذابة الجليد المتراكم من قمة الجبال القطبية في الشتاء القارس، أو إطفاء نيران المجوس إذا ما كانت باقية متوقدة حتي اليوم، لكن أني لهما أن يلينا تلك القسوة المتحجرة في قلب ران عليه الكبرياء والغلظة منذ زمن..فصارا له مؤهلات عمل، ودليل صلاحية علي الاستمرار والمواصلة..!
***
بدا الموقف من بعيد كمأساة لمن تابعها منذ البداية، يزيدها ألما غفلة تلك الأم العجوز عن إدارك تلك الحالة الرثة التي وصلت إليها ما بين فقر شديد تشي به تلك اللقيمات التي تحرص عليها كل الحرص لتقدمها لفلذة كبدها ما يؤكد أنها كانت أثمن وأنفس ما استطاعت يديها أن تمتلكه في توقيت كهذا، أما شقاء الرحلة ومصاعبها فمن اليسير قراءتهم علي تلك الملابس البالية الكالحة، هذا فضلا عن أن رحلة شقائها لم تنتهي بعد بل ستبدأ من جديد لهثا وراء أي أمل يسير بها إلي مكان محتمل لابنها الوحيد الذي من المؤكد أنه يحيا الآن ويلات التعذيب والاخفاء القسري كغيره من الشباب الواعد مستقبل تلك البلاد الذي تحاول تلك العصابة وأده وسد منافذ الأفق المتسع الرحب أمامه..ومع كل هذا يتحدث لسان المرأة باللطف واللين، ويسأل في أدب جم وصوت خفيض، وهنا تبحث العين عن آية إشارات أخري يمكن لها أن تكون مختبئة أوساكنة خلف مشهد كهذا فتعطي بإداركها بشارات أمل ولطف للمتتبع فتخرجه من حالة التعاسة والقلق، إلي فضاء من المرام العريضة والطموحات الوارفة..
إن المشهد كان أقرب إلي المرآة التي ننظر فيها عن قرب فتفصح لنا عن حقيقة الأشياء، حيث تقرأ في أدب العجوز ونقائها مع ما هي فيه من هم، ما يمكن أن تصل له قسوة السجّان حين يكون حارسا علي مقاصد أخري بخلاف الحق والعدل، وتتعرف عن كثب عن الفارق الشاسع بين خيرية الحياة ومحاسنها التي تجاهد وتكافح كي تبقي وتستمر لتعم الجميع، وبين شرورها وآثامها التي تحارب هذا البقاء الخيري وكأنها تثق في أن بقاءه ازاحة لها، وإبعاد لغاياتها النكدة ومقاصدها الخبيثة..
مثلهم كان كـ”الأبيض” و”الأسود”، وعلي العين المتابعة والمتأملة أن تختار لأي صفحة من ألوان الحياة سيكون انتماءها وانحيازها، لحيظات قاسية تلك التي يعيشها “أبي قردان” بلونه المنعش الوهّاج الذي يضاهي قرص الشمس، حين يضطر إلي الوقوف أعلي الخرائب وبين الأطلال يبحث عما يلتقطه ليسد جوعه، وذلك في أزمان المجاعات والحروب، فيفضح بوقوفه هذا عما وصلت إليه بلاده الجميلة من تراجع وتصحر.. مثل ذلك النهر الجاري الذي يكفي أن يترقرق ماؤه بين الضفتين لترتوي به القلوب قبل الشفاه الظامئة، ثم ما تلبث يد الفساد أن تعبث به وتلقي فيه ببقايا جيف الدواب النافقة، فيتعكر الجدول الرائق وتتأذي به العيون والقلوب وتظل الشفاه جافة متلوية..
كان المشهد كمن يسير بمركبة وسط طريق علي جانبه الأيمن مروج خضراء يانعة تغرد فوقها الكناري والعصافير فتُطرب من يقترب منها وتُرغبه في قيم الجلد والصبر والعمل الدؤوب المتواصل، وعلي الشمال يبدو لون الجدب الأصفر مترامٍ بين القفار والصحاري والتلال ينبيء عن كنه ذاك الشيء الساكن أعلي تلك الصخور الجرداء من برودة وظمأ ولهث دائم لإستقرار واهم كالسراب، وبين الجانبين يرتاح ذو البال المضطرب لأن رحلته قد أبانت له بيقين معني العمران والنماء بما لا يحتاج معه إلي شرح أكثر أو ملاحق إيضاح..
حملت لنا الأم الرءوم تلك الدلالات قبل أن تترك المكان وتنسحب في صمت وهدوء وهي تزيح بيديها تلك الدمعات التي تترقرق في عينيها؛ حين تأكدت أن الحجر قد يلين وينطق ويجيبها في حين أن هذا القلب وذاك اللسان لن يجبرا خاطرها ولو ببنت شفة، وقبل أن ترحل كانت قد قدمت لنا درسا غاليا وفهما سائغا لكل قلب وعقل مازال حائرا يريد أن يستقر باله علي اختيار وموقف، فعلّه الآن قد عرف وتأكد وأدرك لمن ستكون كلمته وانحيازه..




عام على مذبحة مسجد الروضة.. ولا يزال الجاني حرا


هل الحادث نوع من العقاب 
لقيادات القبيلة لرفضهم مساندة الجيش
 في حربه ضد ولاية سيناء
 أو محاولة لاستدراج القبيلة للحرب ضد ولاية سيناء
.وربما يكون له علاقة بالتهريب.


ليس كأي يوم آخر في سيناء، الجمعة 24 نوفمبر هو الأكثر دموية على الإطلاق والمستهدف هذه المرة إحدى دور العبادة مسجد الروضة شرق مدينة بئر لعبد في محافظة شمال سيناء . سنة كاملة مرت على مذبحة مسجد الروضة بشمال سيناء لم تكشف فيها حكومة عبدالفتاح السيسي قائد الانقلاب العسكري، عن الجاني حتى الآن، ولم تقدم لأسر الضحايا تعويضا مناسبا لحالتهم ووضعهم الصحي والنفسي. تفاصيل المذبحة هاجم مسلحون المسجد أثناء صلاة الجمعة بقذائف صاروخية وبنادق آلية ورشاشات حيث أطلقوا أعيرة نارية بكثافة شديدة صوب المصلين بداخل المسجد ما تسبب بسقوط عشرات القتلى والجرحى. حالة الطوارئ القصوى أعلنت في مستشفى بئر العبد لكنها سرعان ما اتسعت لتشمل أطقم إسعاف شمال سيناء كما أوقفت قوات الأمن حركة السير على الطريق الدولي القنطرة العريش وأكدت وزارة الصحة بحكومة الانقلاب أنها أرسلت فريقا طبيا من القاهرة للمشاركة في إسعاف الضحايا كما نقل عدد من الحالات الصعبة إلى مستشفيات القاهرة للعلاج. أعلن الحداد 3 أيام تكريما لأرواح الضحايا وعقد عبدالفتاح السيسي قائد الانقلاب العسكري اجتماعا باللجنة الأمنية التي تضم وزيري الدفاع والداخلية ورئيسي المخابرات العامة والحربية خرج بعدها يتوعد المهاجمين.


بعد كلمة السيسي قالت مصادر إن عملية أمنية وعسكرية واسعة انطلقت في وسط وشمال سيناء في حين قالت مصادر للجزيرة إن طائرات حربية شنت 3 غارات جوية على مناطق جنوب الشيخ زويد. شهود العيان أكدوا أن الهجوم نفذه نحو 40 مسلحا، وأن قوات الجيش والشرطة وصلت بعد ساعة من الهجوم الذي استمر لمدة ربع الساعة واصفة المذبحة بأنها حالة إبادة جماعية لكل من كان في المسجد. وأضاف الشهود أن المهاجمين قدموا إلى ديوان عائلة آل جرير فأحرقوه ووقعت مناوشات بينهم وبين عدد من الشباب فقتلوهم ثم توجهوا إلى المسجد وأحرقوا السيارات الواقفة أمامه ثم توجهوا إلى أبواب المسجد وألقوا قنبلة داخله واحتلوا أبواب المسجد الثلاثة وأمطروا المصلين بالرصاص ولم ينج من المصلين إلا القليل. أبعاد قبلية وعقائدية أحمد بدوي، الأكاديمي المصري والباحث في قسم العلوم السياسية بالجامعة الحرة في برلين، رأى أن الحادث يمثل رسالة موجعة لسلطات الانقلاب ويؤكدا أنه لا يوجد مكان في سيناء بعيدا عن يد المسلحين حتى مدينة بئر العبد. وأضاف بدوي في مداخلة هاتفية لقناة الجزيرة أن الهجوم له أبعاد قبلية وعقائدية فقرية الروضة مقر للطريقة الجريرية الصوفية وسبق لتنظيم ولاية سيناء اغتيال أحد مريدي الطريقة كما أن القرية أغلب سكانها ينتمون لقبيلة السواركة والتي تتحفظ على استخدام العنف ضد ولاية سيناء بعكس قبيلة الترابين وهو ما يثير العديد من التساؤلات.


ورجح أن يكون الحادث نوع من العقاب لقيادات القبيلة لرفضهم مساندة الجيش في حربه ضد ولاية سيناء أو محاولة لاستدراج القبيلة للحرب ضد ولاية سيناء، وربما يكون له علاقة بالتهريب. وبثت القنوات الفضائية لقطات تظهر لحظات نقل عدد من مصابي حادث مسجد الروضة لمستشفى بئر العبد بواسطة سيارات النقل وعربات الإسعاف التي وصلت مكان الحادث بعد مرور ساعة كاملة على الهجوم ما تسبب في تدهور حالة العديد من المصابين نتيجة نزف دماء كثيرة من أجسامهم. أحد الأطفال الناجين من المجزرة نسف رواية إعلام الانقلاب التي تبارت في توصيف الحادث وأنه جاء نتيجة انفجار عبوة ناسفة ليؤكد أن الحادث عملية تصفية ميدانية لكل المصلين داخل المسجد.


السبت، 24 نوفمبر 2018

يحدث في مصر .. تعرية محجبة وقتل شيخ


... يحدث في مصر ...
تعريـــة محجبــة وقتــل شيخ


شهدت مصر في اليومين الماضيين أحداثا كان بطلها هو الجيش المصري في مواجهة الشعب؛ لكن أكثر ما صدم المدونين في هذه الأحداث هو قيام الجيش بالاعتداء على فتاة محجبة وتعريتها في الشارع! إضافة إلى مقتل شيخ أزهري لم يعرف للآن قاتله، يقول صاحبة مدونة مقلوبة الفلسطينية في تحليله لما حدث للفتاة:
"كان يُفترض على عُلماء الإجتماع الإعتراف بأن رغبة الجيوش العربية وحكامها برؤية الشعوب عارية تماماً أمامَهم هو جوهر وأساس استمرار حياتهم، وكان حرياً بهم أن يكتبوا شيئاً عن “السلطة وحُب التعري” ولكنهم كانوا قلقين جداً من شيوخِ الدين وسيوفِ هوائِهم الطائشة بعون من الله، لأن كلمة “عُري” بمفهومِها ولفظِها الإجتماعي تختلفُ عن مفهومِها ولفظِها الديني الذي قد يعنى تسونامي إسلامي عربي جديد، ولذلك تنكروا للنظرية!".
ويتابع رافضا لنظرية "المخلّص" التي يتمسك بها الناس بدلا من محاولتهم حل الموضوع بأنفسهم:
"ما يحدث في مصر، والصورة التي أمامكم لا تستدعي الدعاء والقول ‪'‬وا اسلاماه‪'‬ ولا حتى ‪'‬وا معتصماه‪'‬ فهذا المعتصم أسر ألف امرأة في عمورية عندما اجتاحها كي يعيد الكرامة لإمرأة واحدة آذاها الروم، وهذا عدلٌ أقل من أن يكون نسبياً!
هذا المعتصم وأتباعه ومن سار على نهج خالقهِ إلى يومنا هذا، يعلّمون الشعب العربي المسلم بالفطرة نظرية التعلّق والاستقواء وطلب النجدة من الآخرين، فيعتقد الشعب العربي في كل مرة بأن هناك مخلّصين ‪'‬بتشديد اللام‪'‬ من العبودية، وأَطهارٌ قد لا يحين موعدهم إلا عند الساعة التاسعة على قناة الجزيرة، ليشحنوا أرواح الشعوب ويذهبوا للنوم، إلى أن يحين موعد أقوى وأصدق المخلّصين وهو ‪'‬الله‪'‬ الذي لا أراه يتقن إلا فنْ الزلازل والبراكين!".

ولا يبرئ أحمد فوزي المجلس العسكري من تهمة قتل الشيخ عماد عفت كما وأنه لا يلوم التيارات الإسلامية أيضا على عدم إبداء ردة فعل تجاه ما يحدث في الشارع أيضا!، يقول أحمد:
"المجلس العسكري يحاول أن ينتزع السلطة والدولة انتزاعا ،ويطبق مبدأ الغاية تبرر الوسيلة.
المجلس العسكري يحاول أن يمارس سيناريو 54 حين استولى مجلس قيادة الثورة على البلاد من الاسلاميين حينها بعد حادثة جمال عبد الناصر المشكوك فيها، المجلس العسكري يحاول أن يبنى مشاهد مماثلة لتلك الحادث.. ينتهك الأعراض والعذريات ويقتل الشيوخ ‪'‬الشيخ عماد عفت‪'‬ قاصدا متعمّدا من أجل استفزاز الاسلاميين ‪'‬السلفيين والإخوان وغيرهم‪'‬ بل ومن الأزهر نفسه كى ينزلوا ضده ،فيلصق بهم التهم والافتراءات ويقول هل هؤلاء هم الذين سيمسكون البلد!! فيقوم بالانقلاب عليهم والاستيلاء على السلطة بكل بساطة، وفي ذات الوقت هو يقوم بالتخلص من النشطاء واحد تلو الآخر حتى يقضd عليهم كلهم بالشلل أو بالعمى على الأقل، وكذلك تخلو له الساحة ويتبقى البطل الأوحد ‪'‬المجلس العسكري‪'‬ ويعود النظام السابق حتى وإن اختلفت بعض شخصياته".
ويتابع حديثه عن الإسلاميين:
"فالاسلاميون -وأقصد القيادات والشيوخ- في حيرة بين أن يتكلموا ويهبّوا لتلك الأعراض المنتهكة، ولن يتورع المجلس العسكري فى استغلال ذلك الأمر، وبين أن يفعلوا ما فعلوه فى 19 نوفمبر وما تلاه فى سبيل أن يأخذوا البلد من العسكر جزءا -مجلس الشعب- بجزء، ولكن الجرائم أفظع وأشد هذه المرة…فماذا سيفعلون؟".
مضيفا:
"لا أريد أن أظلم الإسلاميين، ولم أعين نفسي محاميا لهم، ولكن أرى قوما عانوا سنينا من القمع ويخافون من أن يعودوا إليها، وبدأ يزداد عندى الاعتقاد بأن الكثير منهم أصيبوا بمرض الرهاب، فهم يخشون من تكرار القمع، لذا ستجد بهم الآراء المتضاربة".








أنقذوا نساء مصر.. نداء إنساني يستحق أن يردده شرفاء العالم



من سميرة إبراهيم إلى عائشة الشاطر
.. خسة العسكر لا تتغير ..


.. أنقــذوا نســاء مصــر .. 
نداء إنساني يستحق أن يردده شرفاء العالم، لوقف الانتهاكات والقمع غير المسبوق 
.... لنساء مصر على يد عسكر السيسي ....
 الذين تجاوزوا كل الخطوط الحمراء،
 باعتقال النساء وضربهن وإخفاء بعضهن قسريا،
ومحـاولة التعـدي عليهن لفظيا وجسـديا 
... بأشكال يندى لها الجبين ...

منذ اللحظات الأولى لتعاطي العسكر مع ثورة الشعب المصري، تكشفت نواياهم الخبيثة لتدمير أيأ معالم للصمود في الشارع المصري، سواء كان من النساء أو الرجال أو أي فصيل سياسي او افراد عاديين.
أولى شهادات ندالة عساكر مصر، جاءت باعتراف قضائي في 27 ديسمبر 2011، حينما أكدت محكمة القضاء الإداري أن ما ارتكبه عدد من المنتمين للقوات المسلحة بإجراء فحوص كشف العذرية على المعتقلات والمحتجزات في فض اعتصام مارس 2011، والمسئولين عن ذلك، يعتبر جريمة جنائية يعاقب عليها القانون، ومخالفا للقانون والإعلان الدستورى ويشكل انتهاكا لحرمة وجسد الإناث وعدوانا على كرامتهن وإنسانيتهن، وذلك فى الحكم الصادر بإلزام القوات المسلحة بعدم إجراء كشف العذرية على الإناث اللاتى يتم احتجازهن أو التحفظ عليهن أو اعتقالهن بمعرفة القوات المسلحة عند فض المظاهرات.


وقالت المحكمة في حيثيات حكمها الصادر ضد كل من رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة والمدعي العام العسكري وقائد المنطقة المركزية العسكرية، إن المجلس الأعلى للقوات المسلحة اعترف رسميا بإجراء كشف العذرية للفتيات المحتجزات والمعتقلات بمعرفة القوات المسلحة، وذلك كما جاء على لسان اللواء عبد الفتاح السيسي عضو المجلس أثناء مناقشته مع أمين عام منظمة العفو الدولية مسألة فحوص العذرية حيث ذكر أن تلك الفحوص أجريت للمعتقلات فى شهر مارس من أجل حماية الجيش من مزاعم الاغتصاب. كما جاء بتقرير المنظمة أن رئيس المخابرات العسكرية وعد منظمة العفو الدولية أن الجيش سوف يتوقف عن إجراء تلك الفحوص ولم تنكر جهة الإدارة هذه التصريحات.
أعمــال مخـالفــة
وشددت على أنه لا يجوز للقوات المسلحة فى سبيل حماية أفرادها من ادعاء محتمل أن تلجأ إلى أعمال مخالفة للدستور والقانون تنتهك به الحرمات وتفضح به الأعراض الواجب سترها، وأن ما ارتكبه عدد من المنتميين للقوات المسلحة بإجراء كشف العذرية على المعتقلات والمسئولين عن ذلك يعتبر جريمة جنائية، وأن هذا السلوك لا سند له من القانون أو الإعلان الدستورى ويشكل انتهاكا لحرمة وجسد الإناث وعدوانا على كرامتهن وإنسانيتهن.
وأشارت محكمة القضاء الإدارى إلى أن قانون الأحكام العسكرية رقم 25 لسنة 66 فى المادة 108، وغيره من قوانين تنظيم السجون نظم معاملة المحبوسين وإجراء الكشف الطبى على كل سجين ولم يتضمن أحكام القانون عند تفتيش النساء أو الكشف عليهن إجراء فحص العذرية.
كما أن الاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان التى انضمت إليها مصر وأصبحت أحكامها نافذة أكدت على احترام حقوق الإنسان وحريته ونصت المادتين 7 و10 من اتفاقية الأمم المتحدة للحقوق المدنية والسياسية عدم جواز إخضاع أى فرد للتعذيب أو معاملته بطريقة غير إنسانية، حتى الأسرى والأسيرات وحظرت.
تعذيبهم ماديا أو معنويا
ومن سميرة ابراهيم إلى عائشة خيرت الشاطر والمحامية هدى عبد المنعم سار الانقلاب العسكري نحو تجريد النساء في مصر من حقوقهمن بالقتل تارة كحبيبة عبدالعزيز واسماء البلتاجي إلى الاخفاء القسري كاية اشرف وغيرهن من نساء مصر ، اللائي لم يعدن خطا احمر بالمرة.
ورغم تشدق السيسي ونظامه الانقلابي باعادة المراة المصرية لمكانتها واعتباره عام 2017 عاما للمراة المصرية، الا ان الانتهاكات لم تتوقف ضد نساء مصر..
تكمم الأفـــواه
مراقبو الشأن العام في مصر، يرون أن الحديث عن تمكين المرأة وحقوقها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، أصبح رفاهية لا يملكها المصريون أمام تراجع الحقوق والحريات الأساسية، مثل الحق في حرية الرأي والتعبير، الذي صادرته سلطات الانقلاب بموجب قوانين تخالف حتى دستور الانقلاب!
ويشير معارضو الانقلاب إلى قيام نظام العسكر بتأميم المجال العام والعمل المدنى، وإصدار قوانين تكمم الأفواه وتحكم القبضة الأمنية على الأفراد ومنظمات المجتمع المدني، ومواصلة إجراءات المنع من السفر، وتجميد الأموال، وإصدار قوائم الإرهاب الملفقة.
كما يلفت معارضو الانقلاب إلى أن تعيين بعض النساء، أو الوجوه النسائية المحسوبة والموالية للعسكر بمناصب قيادية، يهدف إلى ترويج صورة تجميلية للنظام العسكري، في ظل معاناة ملايين المصريات وأسرهن؛ من الفقر والغلاء وضعف الخدمات الحكومية، إلى جانب تعرض بعضهن للخطف والسجن والاعتقال والاغتصاب والقتل.
وهو ما يمثل عن جدارة حقبة سوداء في تاريخ المرأة المصرية، مؤكدة أن قائد الانقلاب ، حيث تستغل المرأة كستار سياسي للتغطية على جرائم نظام العسكر..حيث يجري تقديم بعض النماذج من المقربات للعسكر، كديكور سياسي لتجميل صورته.
وبحسب حقوقيين، فقد اعتقلت في عهد السيسي أكثر من 3000 امرأة وتمت محاكمتهن عسكريا، وتعرضن للقتل في المظاهرات وفي أثناء فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، وغيرها من مذابح الانقلاب…
3000 إمرأة،
كانت حركة نساء ضد الانقلاب” قد وثقت 20 حالة اغتصاب، هي ما تم توثيقه فقط، بأماكن الاحتجاز”.
وأكد تقرير لمنظمة “هيومن رايتس مونيتور” أن “المصريات بعهد السيسي؛ منهن المقتولة والمعتقلة والمغتصبة والمحكوم عليها بالإعدام، والمطاردة والمحرومة من استكمال دراستها”.
ورصدت المنظمة اعتقال نحو 3000 امرأة، 56 منهن لا زلن قيد الاعتقال حتى الآن، وقتل 90 امرأة خارج إطار القانون، إلى جانب نحو 50 حالة اغتصاب في المعتقلات، ومئات حالات الفصل من الجامعات.
خــداع السيسي
كان قائد الانقلاب العسكري قد هنأ في عيد الأم المراة المصرية بانجازاتها، وكتب على حسابه على الفيس بوك، قائلا: “إن المرأة المصرية تكتب تاريخ وبتقول لأ احنا موجودين وقادرين وممكن نعمل المستحيل”…
فيما يتناسى السيسي، الواقع المرير الذي تسبب فيه لملايين المصريات والأسر المصرية بفشله الاقتصادي والسياسي والاجتماعي، فزاد فقر المرأة المصرية، وعاقبها السيسي برفع أسماء المئات من معاش التضامن الاجتماعي، وخرحت نحو 2 مليون امراة معيلة من حسابات الدولة للتتسول بالشوارع، بعدما ضرب الفقر 80% من الأسر المصرية، وزادت معاناة المريضات لنقص الأدوية وضعف الخدمات الصحية بالمستشفيات بعد تعويم الجنيه ومات الآلاف بسبب جرعة دواء غير موجودة.
وبجانب ذلك، تتفاقم معاناة المئات من الامهات بسجون السيسي لمعارضتهن الانقلاب العسكري، فيما الآلاف الأمهات يدعون على السيسي ليل نهار لحرمانهم من أبنائهم الذين تجاوزت أعدادهم 120 ألف معتقل بسجون السيسي.
كما لم يتذكر السيسي معاناة امهات الشهداء الذين قتلهم خارج اطار القانون بالتصفية الجسدية خلال القبض عليهم والذين تجاوز عددهم 500 خلال 3 سنوات، ولم يشر الى معاناة امهات سيناء البالغ عددهم 50 ألف من المهجرين، وكذلك أمهات الشهداء الذين استهدفتهم طائرات السيسي في سيناء.. بجانب النساء اللائي قتلن بسلاح السيسي في سيناء وفي عموم مصر.
عائشة وهدى
وفي سياق الانتهاكات التي لم تتوقف، أمرت نيابة أمن الدولة العليا، اليوم الخميس، بحبس “هدى عبد المنعم، ومحمد أبو هريرة، وبهاء عودة، وعائشة الشاطر، وأحمد الهضيبي، ومحمد الهضيبي”، لمدة 15 يوما احتياطيا على ذمة التحقيقات التي تُجرى معهم؛ بدعوى الانضمام لجماعة الإخوان المسلمين على خلاف القانون، والتحريض على ضرب الاقتصاد القومي المصري.
وذلك بعد أسابيع من الاخفاء القسري، وهو ما يؤكد استمرار منهج القمع العسكري بحجج متنوعة سواء امان كشف العذرية لسميرة ابراهيم او بمنع الحقوقية عزة سليمان من السفر واتهامها بتلقي تمويلا اجنبيا او باعتتقال عاشة الشاطر وهدى عبد المنعم بدعاوى تمويل والاضرار بالاقتصاد المصري.









قتل وقمع ودمار وصهيونية.. ماذا تحمل دماغ السيسي؟


( البضاعة الثمينة والتاجر الفاشل)


بمناسبة المولد النبوي الشريف، أقول إن إمام عصره الشيخ محمد الغزالي- رحمه الله- له كلمة رائعة في وصف أولئك الذين يسيئون إلى الإسلام من أتباع محمد- صلى الله عليه وسلم - ويقول عنهم: “للأسف الإسلام بضاعة ثمينة وقعت في يد تاجر فاشل”!، وهو تعبير أعجبني جدا، وتلك العبارة تنطبق على طوائف من المسلمين يمكن تقسيمهم إلى عدة أقسام:
* يأتي على رأسهم بالطبع أولئك المتطرفون الذين استباحوا الدماء وقاموا بتكفير غيرهم، وارتكبوا حوادث عديدة باسم الدين، والإسلام بريء من هؤلاء، فهو دين سلام، والمسلم يختم صلاته بقوله السلام عليكم ورحمة الله، وهي كذلك التحية التي توجهها لغيرك في حياتك اليومية.
* إسلامنا الجميل أعطى للمرأة عدة حقوق جعلت منها شخصية متكاملة على قدم المساواة مع الرجل، ولذلك فالرجل الشرقي بعقلية سي السيد يسيء إلى هذا الدين أبلغ إساءة، فهو يريد أن يجعل من الأنثى خادمة لحضرته، ومن واجبها أن تسمع الكلام، فإذا لم تفعل فإنه يحق له ضربها وتأديبها، وهذا الأمر يدخل في دنيا العجائب، وتنطبق عليه مقولة شيخنا الغزالي: “الإسلام بضاعة ثمينة وقعت في يد تاجر فاشل”!.
* والنوع الثالث: واحد يستحق “عشرة على عشرة” في عبادته، لكن في تعاملاته مع غيره جدير بأن يحصل على صفر مربع!، فهو جاف وغليظ ومتجهم في وجه غير المتدينين، ويقاطع الأقباط ولا يعترف بحقهم بالعيش المشترك في مصر التي تضم الجميع على قدم المساواة، فهو إنسان متعصب يقدم صورة “مش حلوة” لإسلامنا الجميل.
الإسلام دين قوامه الشورى، تحدث عنها في عدة آيات من القرآن، وهناك سورة تحمل اسمها، لكن هناك طائفة من المتشددين تعطي للحاكم سلطات مطلقة، ويقول الشيخ الغزالي في ذلك: رأيت في بعض ما يسمى بمشروعات للدساتير الإسلامية حقوقًا لولي الأمر لا يتمتع بها حاكم البيت الأبيض الأمريكي ولا رئيس الكرملين في روسيا!.
وأخيرًا يدخل ضمن تلك الطائفة أناس يعملون على فصل الدين عن الدنيا، ليقتصر فقط على تذكير الناس بالآخرة ولا شأن له بالحياة، وقد كذبوا فالإسلام نظام شامل، عقيدة وعبادات، وصدق من قال: الدين المعاملة.
ومن أبرز الذين تحدثوا عن طبيعة وشخصية المصريين هو العالم والمفكر الدكتور جمال حمدان في موسوعته الفذة المعروفة “شخصية مصر”، وقد تحدّث بشكل مباشر عن النفسية المصرية، وأنها تحتاج إلى ثورة قبل كل شيء، يقول: “إن ما تحتاجه مصر أساسًا إنما هي ثورة نفسية، بمعنى ثورة على نفسها أولًا، وعلى نفسيتها ثانيًا، أي تغيير جذري في العقلية والمُثل وأيدلوجية الحياة قبل أي تغيير حقيقي في حياتها وكيانها ومصيرها، ثورة في الشخصية المصرية وعلى الشخصية المصرية، ذلك هو الشرط المسبق لتغيير شخصية وكيان ومستقبل مصر”.
لماذا هذه الثورة الداخلية على النفس قبل الثورة على النظم الظالمة، أو القيادة المتجبِّرة؛ لأن هذه النظم والقيادات الفارغة تحاول بكل السبل التأثير على الأتباع، وجعلهم في قالب واحد يسير على خطى الزعيم، وينهل من علمه وفكره، ومن أبرز الأمثلة على ذلك نموذج السفيه قائد الانقلاب، عبد الفتاح السيسي.
الذي انقلب على المسار الديمقراطي لأهم تجربة حقيقية بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير، والرئيس محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب للبلاد، فهو الذي قال أثناء زيارة له لألمانيا في فترة سابقة: إن “ربنا خلقني طبيب أوصف الحالة، هو خلقني كده، أبقى عارف الحقيقة وأشوفها، ودي نعمة من ربنا، اسمعوها مني، وزعماء كل الدنيا خبراء المخابرات والسياسيين والإعلاميين، وكبار الفلاسفة، قالوا للناس اسمعوا كلام الراجل ده”.
الصــدمة
تصريحات السيسي مؤخرًا في جلسة مؤتمر الشباب بشرم الشيخ، اعتبرها مراقبون خطيرة لما تتضمنه من نواياه وتدابيره تجاه المصريين، على الرغم من أنه ذكرها بشكل عابر وكأنها كلام مرسل غير معد سلفًا، ويمارس السفيه طريقة الصدمة مع ملايين المصريين.
الذين جاهدوا من أجل الحصول على البطاطس الرخيصة بميادين الثورة عقب ارتفاع أسعارها ثلاثة أضعاف، بعد أن قايض السيسي المصريين بين “بناء الدولة أو أكل البطاطس”، ويرى عضو الجبهة الوطنية المصرية أسامة رشدي أن السفيه السيسي لديه مشروع استبدادي تسلطي لا يتسع لأي طرف معارض، سواء دولة مبارك أو غيرها من المعارضة.
وتابع رشدي: “السيسي في النهاية دمر كل مراكز القوى، وكل الحياة السياسية في مصر”، وأكد أن السفيه السيسي لن يسمح لأحد بالترشح في أي انتخابات قادمة؛ وذلك لاحتمالية أن يكون مركز جذب لعدد من القوى العسكرية أو للحزب الوطني القديم، والتي من الممكن أن تسهم في التصويت له أو إنجاحه.
النائب السابق، طارق مرسي، قال: إنه “لابد أن نفهم عقلية العسكر وكيف يفكرون، ببساطة العسكر لا يحترم الشعب أصلاً ولا يعرف قدرًا لا لانتخابات ولا إرادة الناس فضلاً عن تداول السلطة”، مضيفًا أن “السيسي هو أرذل عقليات العسكر، وباكورة أسوأ ما أنتجت معامل غبائهم واستبدادهم”.
لافتًا إلى أن “ما ينتظره السيسي فقط هو الانتهاء بأي صورة من هذه الفترة المزعجة من وجهة نظره؛ فالانقلاب يستمد وجوده وبقاءه من دعم إسرائيل فقط، ويستند إلى شركاء مستبدين كالإمارات والسعودية، أما المشهد الداخلي ليس فيه من الجدية شيء بالنسبة له، ولا يعنيه أن يخرج الناس أو لا يخرجوا”.
النتيجــة بلح!
وفي جولة سريعة في صفحات الجيش الإلكتروني الذي ينفق عليه السيسي، تجعلك تكتشف حروبًا كاملة، وعمليات رهيبة بدأت وانتهت أو ما زالت تحدث، تقوم بها القوات المسلحة والمخابرات ضد الولايات المتحدة، وإسرائيل، وحلف الناتو، وتركيا، وقطر، وإيران، وأي دول أخرى قد تخطر على بالك، لكنها بالطبع عمليات سرية للغاية، لا تعلم بها إلا هذه الصفحات فقط.
والمضحك أكثر أن هذه الترهات تستحوذ على إعجاب ومشاركة الآلاف من مؤيدي السيسي الذين يصدقونها، ومنهم أشخاص من المفترض تمتعهم بقدر عالٍ من التعليم والثقافة، ولا يجب أن تنطلي عليهم هذه الخزعبلات والخرافات.
وعن ذلك يقول الناشط السياسي أحمد كريم: “على فكره هو كده من يومه بيحب الهيصة واللمة والبهرجة وفلاش الكاميرا ومسكة المايك والكلام في أى حاجة من ساعة لما كان لسه وزير دفاع ودعا الفنانين والإعلاميين ولعيبة الكورة علشان يحضروا مراسم “تفتيش حرب” بمنطقة دهشور في مايو ٢٠١٣ وقعد يتكلم ويحذر من نزول الجيش للشارع وإن الجيش لو نزل الشارع تاني مصر هترجع تلاتين سنة ورا ومفيش بعدها بشهر أمر الجيش بالنزول للشارع وعمل إنقلاب عسكرى”.
وتابع كريم: “وبعدها بسنة عمل إحتفال كبير في قصر القبة بمناسبة فوزه لا مؤاخذة في الانتخابات الرئاسية وعمل حاجة غريبة ماحصلتش قبل كده تقريبا وقع إتفاقية تسليم السلطة مع الطرطور عدلي منصور الرئيس المؤقت اللي هو جايبه وقال إنه يتمنى يوقع إتفاقية مماثلة مع الرئيس اللي هيجي من بعده وده طبعا في المشمش، وبعدها بكام شهر عمل مؤتمر اقتصادي عالمي علشان يجيب استثمارات لمصر ودعا ليه قادة وسياسيين عالميين وخبراء إقتصاد وإدارة ورجال أعمال وصرف وكلف على المؤتمر والنتيجة بلح”.
مضيفًا: “وبعدها بكام شهر رمى ٦٤ مليار جنيه في الأرض علشان يحفر ترعة مالهاش ريحة اللازمة وعمل حفل أسطوري في افتتاحها ولا كأنه ديلسبس وده كلها علشان يتصور بالبدلة العسكرية ويقول: “قررنا نحن عبد الفتاح السيسي افتتاح قناة السويس الجديدة” هدية مصر للعالم ومن بعدها قناة السويس ماشفتش خير والعالم رفض هدية مصر ليه والـ٦٤ مليار جنيه بيتردوا لصحابهم بفوايدهم”.
وأوضح كريم: “ومن بعدها دخلنا في مرحلة “المشاريع المليونية” زراعة مليون فدان بعد كده بقوا مليون ونص، بناء مليون وحدة سكنية إنشاء طرق بمساحة مليون كيلو متر مربع وأي حاجة فيها مليون وعاصمة جديدة فيها أكبر مسجد في العالم وأكبر كنيسة في العالم وأكبر خازوق في العالم ماهو ماحدش بيحاسب ولا يعد وراه ولو فيه حاجة اتنفذت يعمل ليها حفلة افتتاح ويصرف عليها جامد ويحسسنا إنه عمل اللي ما اتعملش”.
وختم بالقول: “وكل كام شهر يعمل مؤتمر شباب محلي وبين فترة والتانية يعمل واحد تانى لشباب العالم ويلم فيهم ألاضيشه ومعرصيه ويقعد يتكلم ويهزر ويضحك والنتيجة صفر ولو على التكاليف اصرف ياباشمهندس طارق مايهمكش”.


كلمات من ذهـب.. لحظه رعب لقلبك



كلمــات من ذهـب


سأل النبي جبرائيل هل انت تضحك؟ قال له نعم قال له النبي متى ؟
 قال عندما يخلق الانسان ومن اول مايولد الى ان يموت وهو يبحث عن شي وهو لم يخلق في الدنيا تعجب النبي قال ماهو الشي الذي يبحث عنه الانسان ولم يخلق في الدنيا ؟ قال جبرائيل الراحه ان الله لم يخلق الراحه في الدنيا بل خلقها في الاخره فالانسان يبحث دائماً عن الراحه فالطفل يقول متى اكبر والشاب يقول ليتني اعود طفلاً والشايب يقول ليت الشباب يعود يوماً والمتزوجه تقول ليتني اعود عزباء والعزباء تقول ليتني اتزوج والذي لم ينجب اطفال يقول ليتني عندي طفل واحد والذي انجب اطفال يتضجر ويقول ليتني لم انجب اطفال والذي تزوج امرأه واحده يريد ان يتزوج الاخرى بحثاً عن الراحه وكلاً يبحث عن الراحه ولكن لاوجود للراحه في هذه الدنيا فيجب ان نقنع بما كتبه الله لنا ونشكره على ذلك ونعلم ان راحتنا في عبادته وطاعته سبحانه لكي نرتاح في الآخره فإبكي على نَفسك فمن ترك قراءة القرآن ♡ ثلاثة أيام منْ غير عذر - سُميّ هاجراً !
* ملاحظة : لا أجبرك على إرسالها . ولكن امتثالاً لقول الله تعالى " وذكّر فإن الذكرى تنفعُ المؤمنين قآلت مريم : يآليتني_مت_قبل_هذا ولم تعلم أن في بطنهآ ' نبي' ؟ بعض الكربات قد تحمل في طيّاتهآ كرامآت ، فلا تيأسوا إنَ طال البلاء موسى عليه السلام لما دفن اخاه هارون عليه السلام ذكر مفارقته له وظلمة القبر .. فادركته الشفقة ؛ فبكى ! فأوحى الله تعالى إليه : ياموسى ! لو اذنت لأهل القبور أن يخبروك بلطفي بهم لاخبروك ! ياموسى لم انسهم على ظاهر الارض احياء مرزوقين ! افأنساهم في باطن الارض مقبورين ! ياموسى اذا مات العبد لم انظر الى كثرة معاصيه ولكن انظر إلى قلة حيلته بعض الكلام يريحك نفسياً ما أرحمك يَاالله قرأتها فأدمعت عيناي واستحيت من ربي ألا أرسلها لمن أحب لما فيها من عبرة وثواب : ( إقرأها فهي قصيرة ولكنها مؤثرة جداً )
حديث قدسي تقشعر له الأبدان وتتجلى فيه عظمة الخالق ، قال سبحانه وتعالى : '' يا ابن آدم جعلتك في بطن أمك ، وغشيت وجهك بغشاء لئلا تنفر من الرحم وجعلت وجهك إلى ظهر أمك لئلا تؤذيك رائحة الطعام ، وجعلت لك متكأ عن يمينك و متكأ عن يسارك فأما الذي عن يمينك فالكبد ..... وأما الذي عن يسارك فالطحال .. وعلمتك القيام والقعود في بطن أمك .. فهل يقدر على ذلك غيري ؟؟فلما أن تمّت مدتك وكملت خلقتك، أوحيت إلى الملك بالأرحام أن يخرجك فأخرجك على ريشة من جناحه ، ليس لك سن تقطع ، ولايد تبطش ، ولا قدم تسعى ، فبعثت لك عرقين رقيقين في صدر أمك يجريان لبناً خالصاً حاراً في الشتاء وبارداً في الصيف وألقيت محبتك في قلب أبويك ، فلا يشبعان حتى تشبع ... ولايرقدان حتى ترقد ، فلما قوي ظهرك واشتد عضدك بارزتني بالمعاصي في خلواتك ، ولم تستحي مني ، ومع هذا : إن ( دعوتني أجبتك ) وإن ( سألتني أعطيتك ) وإن ( تبت إليّ قبلتك )'' ...
* أرجو أن ترسلها ولو ( مرةً واحدةً ) قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم"بلغوا عني ولو آية " وإنها مَنْ أجمل وأروع ما قرأت' عجباً لك ياابن آدم عندما تولد يؤذن في أذنك من غير صلاة، وعندما تموت يصلى عليك من غير أذان. عجباً لك ياابن آدم عندما تولد لا تعلم من الذي أخرجك من بطن أمك وعندما تموت لا تعلم من الذي أدخلك إلى قبرك. عجباً لك ياابن آدم عندما ولدت تغسل وتنظف وعندما تموت تغسل وتنظف . عجباً لك ياابن آدم عندما تولد لاتعلم من فرح واستبشر بك وعندما تموت لاتعلم من بكى وحزن عليك. عجباً لك ياابن آدم في بطن أمك كنت في مكان ضيق ومظلم وعندما تموت تكون في مكان ضيق ومظلم. عجباً لك ياابن آدم عندما ولدت تغطى بالقماش ليستروك وعندما تموت تكفن بالقماش أيضاً ليستروك. عجباً لك يا ابن آدم عندما ولدت وكبرت يسألك الناس عن شهاداتك وخبراتك وعندما تموت تسألك الملائكة عن عملك الصالح فماذا أعددت لآخرتك ؟ جرب أن تقولها من قلبك : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله  " قل هو الله أحد* الله الصمد* لم يلد* ولم يولد* ولم يكن له كفواً أحد* 





فى مصر العثمانية . الزواج والطلاق في بيت القضاة وحقوق المطلقة


مصر العثمانية قصتها ومنتجاتها الحضارية
  الحكم العثماني حافظ على التقليد الإسلامي
 بالحـفـاظ لأهـل الذمـة 
... على كيانهـم الديني الخـاص ...



مصر العثمانية: الزواج والطلاق في بيت القضاة حصرًا! 
 كان الناس في مصر لا يتزوجون في الحقبة العثمانية ولا يطلقون إلا في بيت القضاة الأربعة وذلك لإيفاء الرسوم المحصلة على تسجيل العقود، التي كانت أحد مصادر الدخل الرئيسة للخزانة العثمانية. يحلل هذا البحث "الزواج في مصر العثمانية" للباحث في التاريخ الحديث والمعاصر في كلية الآداب، جامعة الإسكندرية محمد سيد محمود حسين، قضايا الزواج في مصر العثمانية، منذ دخول العثمانيين إلى مصر حتى مجيء الحملة الفرنسية. ويرصد البحث حالات الزواج والمعاملات اليومية في المجتمع المصري في العصر العثماني، من خلال قضايا مسجلة في سجلات المحاكم الشرعية، وبذلك تعتبر تحليلًا للحياة الاجتماعية، من خلال علاقات الأفراد بعضهم ببعض، إضافة إلى علاقاتهم بالإدارة من خلال تعامل الأفراد مع مؤسسة القضاء والمحاكم الشرعية في الحياة اليومية العامة، وطبيعة الأحكام الصادرة لهم ومدى تأثيرها عليهم، ومن هنا يساعد البحث على قراءة التاريخ من القاعدة الشعبية.



مصدر دخل رئيس
يركز البحث الصادر من وحدة الدراسات المستقبلية في مكتبة الإسكندرية على الربط بين فقه الأحوال الشخصية وقضايا الزواج في مصر العثمانية؛ للوقوف على مدى أهمية الأثر الفقهي في قضايا الزواج، ومدى التزام مؤسسة القضاء في مصر العثمانية بالفقه في قضايا الأزواج. وقد اتبع الباحث المنهج التاريخي؛ حيث إن هذه الدراسة في الأصل دراسة تاريخية لقضايا الزواج في مصر العثمانية، كما استعان بالمنهج التحليلي لدراسة بعض القضايا.
دخول العثمانيين مصر قد أحدث بعض التغيرات المهمة في تاريخها
يقول الباحث إن بداية تنظيم تسجيل العقود في المحكمة في مصر في العصر العثماني قد حسمت بأمر صدر عام 927هـ/ 1520م بأن: "لا يتزوج أحد من الناس ولا يطلق إلا في بيت القضاة الأربعة"، وكان ذلك في الغالب متعلقًا بمسألة الرسوم المحصلة على تسجيل العقود، والتي تمثل أحد مصادر الدخل للخزانة العثمانية، فمنذ دخول العثمانيين إلى مصر، وقد قرروا رسومًا محددة يتقاضاها القاضي في كتابة العقد، الأمر الذي لاقى الاستهجان من بعض المشايخ، وكان يتم تسجيل عقد الزواج مذيّلًا بتوقيع الشهود والقاضي".
ويؤكد أن دخول العثمانيين مصر قد أحدث بعض التغيرات المهمة في تاريخ مصر، ومن أهم هذه التغيرات كانت في مجال القضاء الشرعي، والذي صاحبته تغيرات في قضاء الأحوال الشخصية، بداية من جعل توثيق عقود الزواج، فقط أمام القضاة في المحاكم الشرعية، فلا يتزوج أحد من الناس ولا يطلق إلا في بيت القضاة الأربعة، وفرض رسوم للتوثيق؛ مما جعل علماء الأزهر يستاؤون من هذا الإجراء. 
تحديد التواصل الزوجي
وقد كان شهود عقود الزواج يختلفون من فئة إلى أخرى، فحرص الأعيان وأفراد الطبقة الثرية على أن يتخذوا شهودًا على زواجهم، من رجال الشرع أو ممن يساوونهم أو يعلونهم قدرًا اجتماعيًّا أو ماليًّا، كما حرص رجال الأوجاقات على اتخاذ الشهود من رجال الأوجاق نفسه، أو من رجالات الأوجاقات الأخرى، ويقوم الشهود بالتوقيع في نهاية وثيقة عقد الزواج. كما تشير وثائق الأحوال الشخصية إلى أن النصارَى واليهود، كانوا يلجأون إلى القاضي الشرعي في كل أحوالهم الشخصية بلا استثناء.
يوضح الباحث أن الزواج في مصر العثمانية كان يتم في سن صغيرة، فالبنت لا تزال قاصرة ولم تبلغ سن البلوغ ويتم تزويجها، ولكن لم يكن مسموحًا للزوج بأن يقترب جنسيًّا من زوجته إلا بعد وصولها إلى سن البلوغ؛ حتى تصبح قادرة على الإنجاب، وكان يتم الزواج بولاية الأب للقاصرة أو أقرب الأقارب لها، كما يمكن أن يكون سيدها وليًّا عليها في الزواج، أما إذا كانت الزوجة بالغة فهذا يستوجب وجود وكيلٍ عنها في الزواج، وكان هذا الوكيل هو الأب أو أقرب المقربين لها، وإذا لم يوجد أحد الأقارب حاضرًا للعقد فيكون القاضي وكيلًا عن الزوجة.
يضيف: "وفي بعض الزيجات كانت الزوجة وكيلة عن نفسها في الزواج. وكانت تختلف المهور من طبقة إلى أخرى، حسب الحالة الاجتماعية والمادية للزوج ووالد الزوجة، وكانت معظم عقود الزواج تحرص على حفظ حقوق الزوجة؛ بحيث تكتب في العقد شروط يلتزم بها الزوج، كألا يتزوج عليها زوجة أخرى، أو أن يوفر لها النفقة اللازمة لمصاريفها، وكذلك يلتزم بأن يقوم بكسوتها كلٍّ على حسب مقدرته المادية، وتوفير مسكن مناسب لها تعيش فيه. ومن أهم الشروط هو شرط عدم ضرب الزوجة ضربًا مبرحًا. وكانت تقام حفلات الزواج بعد تبادل القبول والرضا بين الخطيبين، والمدة التي تنقضي بين تحرير العقد وحفل الزفاف قصيرة جدًّا".
تقاليد الارتباط
ويشير الباحث إلى عادات الزواج، التي كان من بينها أن العروس كانت تخرج في الليلة السابقة للزواج في صحبة النساء ووجهاء المجتمع إلى بيت العريس، وكان الراقصون يحيطون بها من كل جانب، وحينما كانت العروس تقف مع عريسها تحت المظلة التي يقف اليهود دائمًا تحتها عند الزواج، كان العروس والعريس يرتديان ملابس بيضاء، وكان كلٌّ منهما يقف في مواجهة الآخر، وكان الجميع يرتل في تلك اللحظة بعض الصلوات الداعية إلى تكليل الزواج بالنجاح، ومع انتهاء هذه المراسم كانت العروس تتوجه إلى غرفتها، في حين أن العريس كان يقف لتحية المدعوين.
يتابع شارحًا: "كان من بين العادات القديمة التي استمرت حتى القرن التاسع عشر، أن الزواج كان يتم في حضور عشرة أفراد كان من بينهم الحاخام ومندوب المحكمة وكاتبها عادة، وكان دور الحاخام يتمثل في ترتيل الصلوات وفي إثبات أن الشهود صالحون للإدلاء بشهاداتهم، وكان الشهود يوقعون على وثيقة الزواج. ومن اللافت للنظر أن اليهود في مصر، وعلى خلاف ما جرى في سائر الأماكن، لم يعتادوا ترتيل الصلوات المصاحبة للزواج بصوت مرتفع. وكانت الفتيات غير اليهوديات يقمن بالغناء والرقص في احتفالات الزواج، غير أن ظاهرة الرقص اختفت من احتفالات الزواج منذ القرن السادس عشر، وحلت محلها منذ ذلك الحين ظاهرة قيام أبناء الطائفة بالإنشاد والرقص".
ويرصد بعض العادات الغريبة في حفلات الزفاف، حيث يرى أنه كانت هناك بعض العادات القبيحة في حفلات الزفاف والأفراح، حتى إنه وجب التحذير منها ووضع عقوبة على مرتكبها في قانون نامه مصر، فنجد مادة في القانون تقول: "وكانت هناك عادة قبيحة، وسنة سيئة فاضحة من آثار الزمن القديم، وهي أنه إذا أراد أحدهم إقامة عرس زفاف ابنته، أقام حفلًا ليليًّا يجمع فيه عددًا من الذعر (اللوندية) من كل طائفة، وتقوم العروس بتغيير ثيابها سبع مرات، وتخرج عليهم في سبع صور مختلفة، وسط الفجور والفسوق، ومختلف أنواع اللعب واللهو والرقص، ويقوم جميع أهل المجلس بإلصاق النقود عليها، وكل هذا ممنوع لمخالفته مقتضى الشرع المطهر، وينبغي منعه بعد ذلك منعا باتًّا.
غرامة رادعة
يكمل : "وإذا حدث بعد التنبيه، فليقبض رئيس الشرطة (الصوباشي) على والد العروس، وبعد تعزيره وبشدة والتشهير به، تؤخذ غرامة كبيرة من والد الفتاة ومن العريس، ولتقام الأفراح بعد ذلك من غير هذه العادات القبيحة.. كما كان من عادات الأهالي عند الإعداد للفرح، أن يزينوا الثور الذي يدير الطاحون الذي سوف يطحن فيه غلال الفرح، بتعليق منديلين في قرنيه، وأجراس في رقبته كنوع من الابتهاج بتلك العملية، كما كانوا يمرون على المنازل بالدف والمزمار؛ لجمع مخلفات المواشي (الجلة) التي يصنعون منها (المسكة) التي استخدمت كوقود في إشعال الأفران؛ لإنضاج خبز وكعك الفرح".
من العادات الغريبة أيضًا "جلوس العروس على جدار مرتفع وهي مغطاة الوجه، في الليلة التي تسبق الزفاف؛ حيث تتجمع حولها السيدات والرجال للغناء واللهو، وفي نهاية الليلة يخرج والدها الطعام للحضور، ثم يقومون بزف العروس، وتقوم السيدات بلصق القطع المعدنية من النقود على صدرها على سبيل النقوط. وكذلك من العادات الغريبة أن يُقام لدى العريس احتفال آخر، فيقوم أصدقاؤه بإعداد الحمّام الخاص به، ثم يقومون بتحميته، ويكون ذلك في حضور جمع من الرجال والسيدات، ويكون العريس مكشوف العورة أمامهم؛ لأنهم كانوا يعتبرون أن استتاره في مثل هذه المناسبة من الأشياء المعيبة في حقه".
الجمل بما حمل
يستطرد متابعًا: "وعندما ينتهي العريس من حمّامه، يتسابق الشباب في الاغتسال بعده، اعتقادًا منهم أن من فعل ذلك أولًا سوف يتزوج بعد ه مباشرة، ثم يقوم أهالي البلدة بدعوة العريس إلى ولائم يعدونها خصيصًا في كل حي من الأحياء على حدة، وعند زفافه يجتمعون حوله في موكب، وهم يقومون بالإنشاد. ومن عاداتهم القبيحة في الأفراح أيضًا أنه إذا قدم موكب العرس على منطقة فيها عربان، خرج هؤلاء لدعوة الموكب، فإن كانوا لا يضمرون شرًّا اكتفوا بتقديم الدعوة والترحيب والتهنئة وتلقي الشكر، وسار الموكب في سبيله، وإن كانوا يضمرون شرًّا لثأر قديم أو للحط من قدر أهل العرس أو للنهب، قدموا الدعوة وأصرّوا عليها، فإذا أصر أهل العرس على رفضها، تنشب بين الفريقين معركة، تنتهي أحيانًا بالاستيلاء على جمل العروس ومن فوقه".
انتهى البحث إلى نتيجة مهمة مؤداها أن الآباء المصريين كانوا حريصين على بناتهم؛ فإن كانوا قد زوّجوهن وهن في سن صغيرة، ولكن كانوا حريصين كل الحرص أن يتم هذا الزواج وبناتهم قادرات على تحمل المسؤوليات الشرعية للزواج.
ويلفت الباحث إلى أن المرأة كانت تتمتع بكامل حقوقها؛ كألا تتزوج إلا بموافقتها، فلا يتم إجبارها على الزواج، اللهم إلا إذا كانت قاصرًا بكرًا، فكان يتم تزويجها بولاية الإجبار، وكذلك حق المثول أمام القضاء الشرعي من دون وكيل عنها، فتحضر مجلس القضاء وتتسلم مهرها بيدها، أو أن تقوم بتزويج نفسها بنفسها من دون وكيل عنها، أو أن تأتي إلى القاضي، وتطلب مؤخر كسوتها، أو بقية نفقتها على زوجها، على عكس ما كان معروفًا عن وضع المرأة في العصر العثماني، على أنها كانت لا تخرج من البيت إلا للضرورة القصوى.
كسر العزلة
ويلاحظ أنه كانت تتم في الزواج مراعاة تكافؤ المكانة الاجتماعية بين الزوجين، فنجد أن الأعيان وأفراد الطبقة الثرية كانوا يحرصون على أن يتزوجوا ممن يساوونهم أو يعلونهم قدرًا اجتماعيًّا أو ماليًّا، وكذلك حرص رجال الأوجاقات على اتخاذ زوجات لهم ولأولادهم من أبناء الأوجاق، وكان ذلك في بداية العصر العثماني في مصر. 
لكن بعدما انصهر العنصر العثماني في الشعب المصري، بدأوا في الزواج والاختلاط بالمصريين، فتزوجوا من بنات التجار وكبار العلماء، وقد تفاوتت قيمة المهور أيضًا في مصر في العصر العثماني، على حسب المكانة الاجتماعية والمادية للأزواج والزوجات. 
عند كتابة عقد الزواج كان للمرأة الحق في وضع الشروط التي تناسبها؛ مثل عدم الزواج عليها ما دامت في ذمته، أو حتى عدم التسري بجارية من جواريه، أو حتى عدم إرجاع إحدى مطلقاته، أو ألا يمنعها من الخروج لزيارة أهلها، أو عدم ضربها ضربًا مبرحًا، أو أن تشترط على زوجها ألا ينقلها من منزلها، أو أن يوفر لها سكنًا مناسبًا يليق بمكانتها الاجتماعية، أو شرطًا لتوفير النفقة والكسوة اللازمة لها، أو توفير جارية لها لخدمتها، أو شرط ألا يمنعها من السفر لأداء فريضة الحج مع والدها إذا أرادت، مما يغير الفكرة التي كانت متخذة عن العصر العثماني، بأنه عصر ذكوري لم تمثل فيه المرأة أي دور في المجتمع.
ويخلص الباحث إلى أن الحكم العثماني حافظ على التقليد الإسلامي، بالحفاظ لأهل الذمة على كيانهم الديني الخاص، واحترام أحكامهم، فيما لا يضر بالنظام السائد في البلاد في الوقت نفسه، فقد كانت أحكام البابا تنفذ على رعاياه الذين يلجأون إليه، وكذلك الحاخام اليهودي، الذي كان له دور مماثل لدور البطريرك على رعاياه من اليهود، ولم تتدخل الدولة العثمانية في الفصل في قضايا الأحوال الشخصية لأهل الذمة، فقد كانت القضايا الزوجية من أهم اختصاصات البطريركية، بحكم أنها أمور دينية بالدرجة الأولى، ولكن إذا أراد أهل الذمة تسجيل عقد الزواج في أحد المحاكم الشرعية، وجب على القاضي أن يقوم بهذا التسجيل.
وبالرغم من أن الديانة المسيحية لا تعترف بالزواج الثاني، فإننا وجدنا بعض العقود التي تثبت تعدد الزوجات عند بعض الأقباط، وتسجيلها أمام المحاكم الشرعية، كنوع من التوثيق، على الرغم من عدم اعتراف الكنيسة بهذه الزيجات..



الاعتقال التعسفي والإخفاء القسرى ,نماذج مشرفة في الدفاع عن حقوق المرأة


.. “هدى” و”عائشة”.. 
نماذج مشرفة في الدفاع عن حقوق المرأة


تصاعدت جرائم الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري بحق السيدات والفتيات، وتولدت ردود أفعال غاضبة ومستنكرة للجريمة التي لا تسقط بالتقادم، خاصةً بعد أن طالت عددًا من السيدات والفتيات من المدافعين عن حقوق الإنسان مؤخرًا، وتم إخفاء عدد منهن لمدد تجاوزت الـ20 يومًا دون سند من القانون. ومن بين اللائي طالهن الاعتقال التعسفي والإخفاء القسرى السيدة هدى عبد المنعم، البالغة من العمر 60 عامًا، العضو السابق بالمجلس القومي لحقوق الإنسان، وأحد النماذج البارزة والمشرفة للعاملين بالمحاماة في مصر، وهي أم لأربع بنات وجدة لحفيدتين. تخرجت هدى عبد المنعم في كلية الحقوق جامعة عين شمس عام 1982، ومنذ ذلك الوقت وهي تكرس حياتها لخدمة المجتمع ويسجل لها التاريخ سعيها لخدمة قضايا المرأة العربية والمصرية على وجه الخصوص، فضلاً عن دورها البارز في إنشاء لجنة الشريعة الإسلامية بنقابة المحامين.


لها العديد من الأنشطة الحقوقية والمشاركات في عدة مؤتمرات دولية معنية بالحقوق والحريات؛ حيث مثلت “القومي لحقوق الإنسان” في فعاليات ندوة “إطلاق الإستراتيجية الإقليمية لحماية المرأة العربية”، التي نظمتها الجامعة العربية بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة بعد ترشيحها من قبل القاضي حسام الغرياني رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان قبل الانقلاب في مايو من عام 2013. لجنة الخمسين ويسجل التاريخ لهدى عبد المنعم، المستشار القانوني للجنة العالمية الإسلامية للمرأة والطفل، موقفها الواضح من رفض ما يسمى بلجنة الخمسين التي تم تشكيلها عقب الانقلاب العسكري لتعديل الدستور، وقالت: إنها ترفض، من حيث المبدأ، الانقلاب العسكري وحكومته وقراراته، كما شددت على رفضها إلغاء أو تعطيل دستور 2012 الذي حصل على أعلى نسبة تصويت في العالم “64%”، ووضع أمام أعين الناس؛ حيث كانت كل اللجان تبث أعمالها عبر الشاشات على الشعب المصري. وتوالت ردود الأفعال الغاضبة لاعتقال “عبد المنعم”، وهو ما تم توثيقه خلال صفحات التواصل الاجتماعي النافذة التي ما زال يستطيع المواطنون التعبير من خلالها عن آرائهم بعيدًا عن القبضة العسكرية التي تمنع كل الأصوات الوطنية المعبرة عن نبض الشارع المصري من الظهور في أي وسيلة إعلام رسمية أو خاصة داخل مصر.



شخصية عامة كما طالبت منظمة العفو الدولية – في مذكرة صادرة عنها مؤخرًا – بسرعة إطلاق سراح هدى عبد المنعم؛ كونها ناشطة حقوقية لها العديد من الأنشطة الحقوقية والمشاركات في عدة مؤتمرات دولية معنية بالحقوق والحريات ومحل إقامتها وعملها معروفان وتمارس نشاطها الحقوقي بشكل علني، ولم يتم استدعاؤها من قبل أي جهة تحقيق من قبل غير أنه تم منعها من السفر أواخر عام ٢٠١٣ عقب الانقلاب العسكري الذي شهدته مصر في الثالث من يوليو 2013. وتقول أسرتها في بيان صدر عنها مؤخرًا أنها لا تجد تفسيرًا لاعتقالها وإخفائها قسريًّا، رغم أنها شخصية عامة ومحامية معروفة، ونشاطها الحقوقي معلوم للجميع وتمارسه في العلن؛ حيث كانت تشغل في وقت سابق عضوية المجلس القومي لحقوق الإنسان، وكانت تعمل بشكل تطوعي كمستشارة للتنسيقية المصرية للحقوق والحريات حتى تم اعتقالها في مطلع نوفمبر 2018 كانتقام منها كرمز حقوقي.


المدافعة عن المظلومين حملة الانقلاب العسكري بحق الحقوقيين شملت أخريات من الناشطات في المجال الحقوقي والخدمي بينهن عائشة ابنة المهندس خيرت الشاطر نائب المرشد العام للإخوان المسلمين والقابع في سجون العسكر منذ الانقلاب. وتوثق صفحات التواصل الاجتماعي ومقاطع الفيديو على “يوتيوب” العديد من مواقفها في الدفاع عن المظلومين ومناصرة قضاياهم ضد الظلم المتصاعد يومًا بعد الآخر منذ الانقلاب العسكري الدموي الغاشم وجهرها بكلمة الحق في وجه قضاة العسكر ومطالبتها باحترام حقوق الإنسان ووقف نزيف إهدار القانون ولم لا وهي التي نشأة في أسرة تجرعت كووس الظلم من قبل الأنظمة الحاكمة في مصر لسنوات.


جرائم العسكر حلت “عائشة” ضيفًا على العديد من الندوات والمناشط الحقوقية للحديث عن المعتقلين والمفقودين ومعانات أسرهم وانتهاكات وجرائم العسكر التي ترتكب بشكل متصاعد بحق المرأة المصرية ولم تدخر أي جهد في المطالبة باحترام القانون ووقف الانتهاكات والجرائم التي لا تسقط بالتقادم، فضلاً عن تضامنها مع جميع أسر المعتقلين وحديثها عن معاناتهم على جميع الأصعدة التي تتاح أمامها.
لم تكتف قوات الانقلاب باعتقال عدد من أفراد أسرتها بينهم والدها وشقيقها، بل قامت مؤخرًا باعتقالها وزوجها محمد أبو هريرة المحامى والحقوقي المتحدث السابق باسم التنسيقية المصرية للحقوق والحريات وتعرضت للإخفاء القسرى لأكثر من 20 يومًا لتظهر بنيابة الانقلاب على خلفية اتهامات لا صلة لها بها لموقفها من الدفاع عن حقوق الإنسان ورفضها للانتهاكات والجرائم التي ترتكب بحق المصريين، ليصدر قرار باستمرار حبسها وهى التي طالما دافعت عن القانون وحقوق الإنسان والمعتقلين.


المشاركات الشائعة