الشعب هو القائد والمعلم
أوراق اللعبة لم تعد في الحكام، وإنما هى في يد الشعوب التي تصنع الحكام
هل تكون نسبة الـ51% أصوات باطلة
هي الحل للخروج من أزمة «شفيق - مرسي»؟

أزمة الخروج من "شفيق - مرسي"
قد تبدو فكرة مجنونة.
ولكن الثورة نفسها بدأت بفكرة مجنونة، ومحاكمة مبارك كانت مجرد فكرة في منتهى الجنون، ووصول مرشح الإخوان الاستبن إلى كرسي الرئاسة كانت فكرة عبثية، وسجن جمال مبارك وحبيب العادلي وأحمد عز كانت فكرة جنونية، بل إن بناء الأهرامات الثلاثة نفسها بدأت بفكرة مجنونة من أحد أجدادنا الفراعنة. والمجتمعات لا تتقدم بالموظفين الذين يخرجون في موعد الأتوبيس لكنها تتقدم بالمجانين الذين يخرجون عن السائد ويعملون على تغييره - على رأى عمنا جلال عامر- والبلد لا تحتاج إلى أفكار عاقلة بقدر حاجتها إلى أفكار مجنونة، فلولا الأفكارالمجنونة ما وصل آنشتاين إلى النظرية النسبية.
أعرف مقدما أنه لن يعترف بهذه الفكرة إلا الذين لا ينتظرون "المنحة ياريس" ويدركون أن "أوراق اللعبة" ليست في يد فرد أو حزب أو جماعة أو تيار أيا كان وأيا كانت توجهاته، وإنما يؤمنون أن أوراق اللعبة في يد الشعب وحده الذي يمكن أن يذهب 51% منه لإبطال صوته في الانتخابات بدلا من أن يرجح فرصة أحد الطرفين، ويعطي صوته لمن يرى أنه لا يستحقه، وبدلا من أن يسعى هذا أو ذاك لحشد الأصوات في اتجاه مرشح بعينه علينا جميعا أن نذهب، ونقوم بوضع علامة خطأ على كلا المرشحين؛ لأن مصر أكبر من أن يحكمها بعد الثورة أنصاف المرشحين الذين نرى نصفهم على الشاشة، والنصف الآخر يجلس في الكواليس يحرك كل شئ إما في المركز الطبي العالمي أو مكتب الإرشاد.
لكن مصر التي خلعت "مبارك" لا يجوز أن يحكمها رئيس وزرائه الذي شهدت فترة رئاسته للحكومة موقعة الجمل، والذي لجأ إليه "مبارك" في الوقت الضائع ليعيد نظامه إلى الحياة مرة آخرى. ولا يصح أيضا أن يحكم مصر رئيسا قراره ليس بيده، وإنما بيد من دفع به إلى كرسي الحكم، ولو دفع بغيره لحصد نفس الأصوات دون أن تنخفض صوتا واحدا.
لذلك لا يمكن في أول انتخابات حقيقية في تاريخ مصر أن يتم إجبارنا على أن نختار بين اثنين كلاهما يخدم أولياء نعمته سواء من الحزب الوطني المنحل أو الحزب الوطني للحرية والعدالة، وذلك حتى لا نكرر الخطأ الذي وقع فيه بعضنا ممن ذهبوا للتصويت لشفيق خوفا من الإسلاميين، أو ممن ذهبوا للتصويت لمرشح ظنا منهم أنه الأقرب للفوز وخوفا من تفتيت الأصوات، وكلاهما أخطأ - في رأيي - لأنه لم يثق بنفسه، وبقدراته، وبأن أوراق اللعبة لم تعد في الحكام، وإنما هى في يد الشعوب التي تصنع الحكام، لذلك أعتقد أننا الآن أمام اختبار حقيقي، وهو إما أن نثق في أنفسنا وندرك أن هناك ثورة حدثت قادها الشعب، ونسعى إلى ترشيح مفهوم أن الشعب هو القائد والمعلم، وألا تكون مجرد شعارا للدعاية الانتخابية. إننا مازلنا نملك 51% من أصوات الناخبين، هى مجموع أصوات حمدين صباحي وعبد المنعم أبو الفتوح علاوة على الذين قاطعوا الانتخابات في المرحلة الأولى، ويمكن أن نذهب بكل هذه الكتلة التصويتية إلى جولة الإعادة، ونقول "لا لشفيق ولا لمرسي"، ونرسل رسالة للجميع وللعالم الذي انبهر بالثورة، واندهش مما آلت إليه أننا نستطيع أن نمارس حقنا في النظام الديمقراطي بمنتهى التحضر والرقى، والسخافة على المرشحين! ربما تسأل الآن ما جدوى أن نبطل أصوتنا وهل يمكن أن تتم إعادة الانتخابات في هذه الحالة؟ والجواب: ليس مهما إعادة الانتخابات لكن الأهم أن نشعر أننا مازلنا أحياء بعد الجولة الأولى.
أعرف مقدما أنه لن يعترف بهذه الفكرة إلا الذين لا ينتظرون "المنحة ياريس" ويدركون أن "أوراق اللعبة" ليست في يد فرد أو حزب أو جماعة أو تيار أيا كان وأيا كانت توجهاته، وإنما يؤمنون أن أوراق اللعبة في يد الشعب وحده الذي يمكن أن يذهب 51% منه لإبطال صوته في الانتخابات بدلا من أن يرجح فرصة أحد الطرفين، ويعطي صوته لمن يرى أنه لا يستحقه، وبدلا من أن يسعى هذا أو ذاك لحشد الأصوات في اتجاه مرشح بعينه علينا جميعا أن نذهب، ونقوم بوضع علامة خطأ على كلا المرشحين؛ لأن مصر أكبر من أن يحكمها بعد الثورة أنصاف المرشحين الذين نرى نصفهم على الشاشة، والنصف الآخر يجلس في الكواليس يحرك كل شئ إما في المركز الطبي العالمي أو مكتب الإرشاد.
لكن مصر التي خلعت "مبارك" لا يجوز أن يحكمها رئيس وزرائه الذي شهدت فترة رئاسته للحكومة موقعة الجمل، والذي لجأ إليه "مبارك" في الوقت الضائع ليعيد نظامه إلى الحياة مرة آخرى. ولا يصح أيضا أن يحكم مصر رئيسا قراره ليس بيده، وإنما بيد من دفع به إلى كرسي الحكم، ولو دفع بغيره لحصد نفس الأصوات دون أن تنخفض صوتا واحدا.
لذلك لا يمكن في أول انتخابات حقيقية في تاريخ مصر أن يتم إجبارنا على أن نختار بين اثنين كلاهما يخدم أولياء نعمته سواء من الحزب الوطني المنحل أو الحزب الوطني للحرية والعدالة، وذلك حتى لا نكرر الخطأ الذي وقع فيه بعضنا ممن ذهبوا للتصويت لشفيق خوفا من الإسلاميين، أو ممن ذهبوا للتصويت لمرشح ظنا منهم أنه الأقرب للفوز وخوفا من تفتيت الأصوات، وكلاهما أخطأ - في رأيي - لأنه لم يثق بنفسه، وبقدراته، وبأن أوراق اللعبة لم تعد في الحكام، وإنما هى في يد الشعوب التي تصنع الحكام، لذلك أعتقد أننا الآن أمام اختبار حقيقي، وهو إما أن نثق في أنفسنا وندرك أن هناك ثورة حدثت قادها الشعب، ونسعى إلى ترشيح مفهوم أن الشعب هو القائد والمعلم، وألا تكون مجرد شعارا للدعاية الانتخابية. إننا مازلنا نملك 51% من أصوات الناخبين، هى مجموع أصوات حمدين صباحي وعبد المنعم أبو الفتوح علاوة على الذين قاطعوا الانتخابات في المرحلة الأولى، ويمكن أن نذهب بكل هذه الكتلة التصويتية إلى جولة الإعادة، ونقول "لا لشفيق ولا لمرسي"، ونرسل رسالة للجميع وللعالم الذي انبهر بالثورة، واندهش مما آلت إليه أننا نستطيع أن نمارس حقنا في النظام الديمقراطي بمنتهى التحضر والرقى، والسخافة على المرشحين! ربما تسأل الآن ما جدوى أن نبطل أصوتنا وهل يمكن أن تتم إعادة الانتخابات في هذه الحالة؟ والجواب: ليس مهما إعادة الانتخابات لكن الأهم أن نشعر أننا مازلنا أحياء بعد الجولة الأولى.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق